الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

المصريون القدماء وكيفية تحديد نوع الجنين

اهتمام القدماء المصريين بالمرأة

استطاع القدماء المصريون منذ 4 آلاف عام تشخيص نوع الجنين ولد أو بنت، ومعرفة قدرة المرأة على الحمل أم لا، وتخصيص أماكن مجهزة للولادة وللعنايه بالمرأة الحامل.

اوضحت البردية الموجودة بمتحف برلين والتي يرجع تاريخها الي 1350 ق.م، وبردية كاهون وبرديه كارلسبرج، أن المرأة في مصر القديمة كانت تبلل حبات الشعير والقمح، بقليل من البول الخاص بها، فإذا نما الشعير يكون هذا دليل على أنها حامل في ولد، وإذا نما القمح يكون دليل على أنها حامل في بنت، وإن لم ينبت إحداهما يكون هذا دليل على أن هذا الحمل كاذب، والغريب أنهم حددوا نوع الجنين في الشهور الأولى.

وذُكر أيضًا من ضمن اهتمام القدماء المصريين بالمرأة انهم كانوا يعرفون إن كانت المرأة ستحمل أم لا عن طريق وضع عصير البطيخ في لبن امرأة حملت ولدًا، وتقوم المرأة المراد معرفة أن كانت ستحمل أم لا، بتناوله فإن تقيأت فإنها ستحمل، وإن انتفخت بطنها فإنها لم تحمل.

ومن أبرز ما ذكر فى البرديات الطبية هو تحديد وسائل لمنع الحمل عن طريق استخدام نبات السنط بوصفه طبية معينة وكانت لهذه الطريقة لها الدور البارز والفعال فى القدرة على منع الحمل خلال سنه أو سنتين، ولم يكن ذلك فى البراعة فى علم الطب فحسب ولكنهم أيضا برعوا فى اختراع أجهزة طبية تساعدهم فى انجاز مهمتهم.

وكانت المرأة تلد على كرسي لا مقعدة له،وكانت المرأة المصرية تلد وهى جالسه و ليست على ظهرها كما يفعلون الآن ، وقد خصصت غرفة أطلق عليها ” الماميزى “، كانت تعزل الأم فيها بعد الولادة لمدة أسبوعين ، لا يزورها أحد الا من يقدم لها الطعام ،خوفا من حمى النفاس، هذه العناية بالمرأة قبل و بعد الولادة عرفتها مصر منذ آلاف السنين.

وقد نقش الكرسى الفرعونى بمناظر عديدة على جدران المعابد ومن النقوش هذه كلمة (مس) وتعنى تلد، ورسمت على شكل امرأة تجلس على كرسى الولادة فى حالة استعداد للولادة وقد تدلى منها الطفل، وهناك نقش آخر بالمتحف المصرى، حيث نجد الوالدة تجلس على هذا الكرسى واضعة يديها على فخذيها وتساعدها فى عملية الولادة الإله حتحور.

المصريين القدماء

لا يزال أطباء القرن الواحد والعشرين عاجزين أمام أسرار الطب التي وصل إليها المصري القديم وخلدها في نقوش البرديات وجدران المعابد والمقابر الأثرية، ليقف العالم متحيرًا متأملا ذلك عظمة الفراعنة الذين سبقوا البشرية بآلاف السنين، ومن بين أكثر الطرق التي أثارت دهشت علماء الطب؛ هي طريقة معرفة حمل المرأة ونوع الجنين وطرق منع الحمل وتحديد النسل.

حيث قال الدكتور محمد حراجي، مدرس علم المصريات بالمعهد المصري للسياحة، إنه عثر على عشرات البرديات والنقوش التي تؤكد التقدم الهائل في مجال طب النساء والولادة، وعند اكتشاف النقوش التي توضح طرق تحديد النسل عند الفراعنة، بحث علماء المصريات في السبب الذي دفع المصريين القدماء لمنع الحمل وتحديد النسل رغم عدد المصريين القليل جدًا ومساحات الأراضي الزراعية الشاسعة حينها، إذ لم يكن هناك أي داعٍ اقتصادي لذلك.

وأضاف حراجي: “تبين من الدراسات التحليلية التي أجريت أن هناك سببين رئيسيين محتمل أن يكونا هما الدافع لبعض السيدات للجوء لمنع الحمل، فإما أن تكون السيدة غنية جدًا وتنتمي لطبقة أرستقراطية تريد الحفاظ على جمالها وشكلها الجذاب الذي يتأثر بالحمل والولادة ورضاعة الطفل، والسبب الثاني هو أن السيدات كن يلجأن لمنع الحمل خشية الإصابة ببعض الأمراض التي كانت منتشرة بين السيدات الحوامل في تلك الفترة”.

المصريين القدماء

 

وتابع “حراجي” أنه من أغرب طرق معرفة حمل المرأة أن المصري القديم كان يقدم لزوجته “فص ثوم” تضعه المرأة في عنق الرحم وبعد مرور عدة ساعات يقترب الكاهن من فمها، فإذا فاحت منه رائحة الثوم تكون المرأة حاملًا وإلا فالعكس، فمعنى أن تفوح رائحة الثوم من فم السيدة أن قنوات الرحم مفتوحة، وهذا يعني في اعتقاد المصري القديم أن المرأة حامل.

ولفت “حراجي” إلى أنه من أهم البرديات الطبية التي توضح الأساليب التي استخدمها المصري القديم في منع الحمل، والتي عثر عليها في الأقصر وموجودة حاليًا في مكتبة جامعة لايبتزغ بألمانيا، ومن بين وصفات منع الحمل الموجودة في هذه البردية وضع عجينة من التمور والصمغ والعسل على قطعة قماش من الصوف ووضعها على المهبل، لتساعد على قتل الحيوانات المنوية وبالتالي لا يحدث الحمل

المصريين القدماء

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.