الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الفرق بين علم الفلك والأبراج.

الفرق بين علم الفلك والأبراج.

علم الفلك

هو واحد من أقدم العلوم الذي يهتم بالظواهر السماوية وتطورها وخصائصها الفيزيائية والكيميائية، ودراسة مواقع الأجسام والتغيرات التي تطرأ على موقعها، وعلى الرغم من أن الأبحاث المختصة بعلم الفلك نادراً ما تساهم بشكل مباشر في تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة زمنية قصيرة، إلا أنه من خلال علم الفلك يمكن مراقبة تطوّر أي نظام فضائي بالكامل منذ ولادته حتى موته؛ لأنّ عُمر النجوم والمجرّات يمتد من ملايين إلى مليارات السنين، وعليه فيعتمد العلماء على لقطات الأجسام الفلكيّة بمراحل مختلفة من حياتها لتحديد كيفية تكونّها وتطوّرها حتى موتها.

وبالحديث عن دراسة علم الفلك فيتم دراسته بصرياً؛ من خلال دراسة الأجرام السماويّة في النطاق المرئي، وبطريقة غير بصرية؛ وذلك بدراسة أطوال موجات أشعة غاما التي تنتج عن الأجرام.

فروع علم الفلك

يتفرع علم الفلك على النحو الآتي:

 علم الفلك الكوكبيّ: بحيث يركز الباحثون على دراسة الكواكب والأجسام الفلكيّة؛ مثل الكوكيبات والمذنبات التي تقع داخل النظام الشمسيّ وخارجه.

علم الفلك الشمسيّ: وهو الفرع الذي يهتم بدراسة الشمس وكيفيّة تغيّرها، وفهم تأثير هذه التغييرات على كوكب الأرض، ويتم استخدام الأدوات والمعدّات الأرضيّة والفضائيّة لإجراء الدراسات المتواصلة على الشمس.

علم الفلك النجميّ: وهو دراسة تكوّن النجوم، وتطوّرها وموتها؛ بحيث يراقب الفلكيون النجوم عبر جميع الأطوال الموجيّة للنجوم، ثمّ ينشؤون نماذج لها.

علم الفلك المجريّ: ويركّز هذا العلم على دراسة كل ما يقع ضمن مجرّة درب التبانة التي تتكوّن من مجموعة من السُدُم والغُبار والنجوم، إلى جانب دراسة حركة مجرّة درب التبانة وتطوّرها.

علم الأبراج

علم التنجيم

يُمكن تعريف علم التنجيم بأنّه العلم الذي يدرُس تأثير الأجسام الكونيّة البعيدة والأجرام السماويّة؛ مثل النجوم والكواكب وغيرها على حياة الإنسان؛ بحيث يُعتقد أن مواقع الشمس والنجوم والكواكب لحظة ولادة الشخص تؤثّر على شخصياتهم، وعلاقاتهم العاطفية، وتختلف طريقة تطبيق وممارسة علم التنجيم بحسب الثقافة التي ينشأ من خلالها؛ فمثلاً يوجد علم التنجيم الصيني، والغربي، والشرقي، والتبتي، والفيدي.

الأبراج الفلكيّة

تُعرّف الأبراج على أنّها مُخططات فلكيّة تُوضّح موقع الشمس، والقمر، والكواكب الرئيسية في النظام الشمسي، كما توضّح الروابط الفلكيّة فيما بينها، ويُعتقد أنّ الأبراج تُحدد شخصيّة الفرد وطباعه، وذلك من خلال دراسة موقع القمر ومواقع الكواكب، وهي: عطارد، والزهرة، والمريخ، وزُحل، والمشتري.

يوجد اثني عشر برجاً فلكياً موزعين بالاعتماد على تاريخ الميلاد، وينتمي كل منها لواحد من عناصر الأرض الأربعة، وهي: الأرض، والماء، والهواء، والنار.

الفرق بين علم الأبراج والفلك

على الرغم من أنّ علمي الأبراج وعلم الفلك يشتركان ببعض الأساسيات العلمية القديمة، إلا أنهما أخذا بالانفصال تدريجياً عن بعضهما البعض ليصبح كل منهما علماً منفصلاً بذاته في أواخر القرن السابع عشر، وذلك خلال مساهمات العلماء الذين درسوا أثر حركة الأجرام السماوية على التطبيقات الفيزيائية، الأمر الذي استدعى تطور علم الفلك وانفصاله ليصبح علماً مستقلاً بذاته يتم اختبار نظرياته بالطرق العلمية، وعليه فعلم الفلك -كما قيل سابقاً- هو العلم الذي يهتم بدراسة بالكون والفضاء الخارجي، ويهتم بحركة الأجرام السماوية، بينما يهتم علم الأبراج بدراسة كيفية تأثير حركة الأجرام السماوية على الأشخاص، وتأثيرها أيضاً على الأحداث والمجريات عموماً، ويمكن القول هنا إنه علم لا يعتمد على أي أسس علمية، ويعتبره البعض هوايةً أو ممارسات خارجة عن أي منطق علميّ مدروس، لذا لا يجب الاعتماد عليه في القرارات الحياتية بشكل عام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.