الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

كذلك لا يرحل من الدنيا إلا الطيبون

كذلك لا يرحل من الدنيا إلا الطيبون

 

كتبت: شروق الشيخ

 

ظهر بعد وفاته الكثير والكثير من مفتقدي الخير الذي كان يقوم به، فقد فوجئ الناس بعد وفاته بأنه يعول ما يقرب من 50 بيتا من العاملين معه في محلاته.

 

بل وجائت تلك العجوز التي شهدت بإنفاقه ماديا في الخفاء دون علم أحد، وزادت بأنه كان يعولها ولما سمعت خبر وفاته قالت نصا:”مات مصطفى اللي ربنا بعتهولي يساعدني،

لقد مات بيد الغدر والخسة والندالة، مات مصطفى مخفيا حسناته وعمله الطيب، ولكن الله أراد أن يترحم عليه الجميع، من يعرفه ومن لا يعرفه”

 

فقد جائنا أن مصطفى، القاطن بمنطقة بنى صالح بالفيوم، كان ذاهبا لأحد محاله يوصل الخبز إلى العاملين بها،

إذ قطع عليه طريق سيره ، فاعترضته سيارة بيضاء تحمل اثنين ورجل آخر على دراجة بخارية”موتوسيكل”،

وباشر أصحاب السيارة بضربه، وأخذ دراجته، وأثناء دفاعه عن نفسه، جاءت يد الخسة والغدر من خلفه وأودت بحياته.

حيث كان القاتل “أحمد م. ع.” الذي اشتهر ب”أحمد اللاهوني”، والذي قتله ب”فرد خرطوش” على بعد 10سم من جانبه، فوقع أرضا يصارع الموت.

قاتل مصطفي ابو الدهب
قاتل مصطفي ابو الدهب

وبعدما سمع المارة دوي صوت النيران، اتجهوا لمكان الحادث ناظرين مصدره، فسارعوا بطلب الإسعاف لإنقاذ تلك الأيقونة المشرفة في بلادهم.

وبعد مجيء الإسعاف كان الأوان قد فات، فقد لفظ “مصطفى” أنفاسه الأخيرة أثناء نقله لأقرب مستشفى.

 

وحين الوصول للمستشفى العام أخبر الطاقم الطبي من معه بأنه في غرفة العمليات رغم وفاته؛ إلا أن تلك كانت حيلة لحين الإمساك بالقاتل.

ولما قُبض عليه أعلنت المستشفى خبر وفات “مصطفى” ليعم الحزن على 50 أسرة غير أسرته؛ وودعت قريته النموذج الأنقى بين شبابها مخلفا وراء ظهره كل من يعول.

وهنا كانت مطالبة بأخذ حقه قانونيا، فلا داعي للسير على عادات القدماء في القصاص والأخذ ب “التار” في ظل القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.