اسم حُفر في القلوب والعقول .
كتبت : مريم مُحمد
عرف عن العقيد أحمد منسي حبه لمساعدة أي إنسان والوقوف إلى جوار الآخرين دون تمييز بناء على دين أو جنسية، وكان يدعو للسلوكيات الراقية، حتى أنه كان ينهر من يراه يرمي قمامة في الشارع.

الشهيد منسي كان يكتب شعر من صغره ، وكان من أهم ما يردده: “شجرة إنتي يا مصر من عمر التاريخ، أعلم أنكِ فانية، فلا شيء باقٍ، ولكنكِ باقية حتى يفنى التاريخ.
وقال ابنه حمزة: “أنا نفسي لما أكبر أدخل الكلية الحربية عشان استشهد زي بابا”،
وكتب الشهيد “منسي” خطابًا للإرهابيين قال فيه: “جزيل الشكر لعدوي اللي أتاح ليا الفرصة بعد سنين من التدريبات أن أواجهه، دخلت أرض الفيروز بأفارولي، وخلاني أصلي في كل شبر فيها، أقسم بالله مالكش عيش فيها طول ما إحنا فيها.

وتثبت الأيام أن “منسي”، كان بطلا منذ نعومة أظافره، فقد التحق بـ”الصاعقة” بعد تخرجه في الكلية الحربية لتميزه ولياقته البدنية العالية وبطولاته، قبل أن يتم اختياره ليخدم في “الوحدة 999 قتال”، وهي وحدة فرق الإرهاب الدولي، ليتم اختياره بعدها للحصول على “فرقة السيل” ضمن الدفعة الأولى في مصر وهو برتبة ملازم أول، وهي الفرقة التي التحق بها أكثر من ألف شخص بالدفعة الأولى ، ولم يكمل منهم غير 37 فقط “منسي كان واحدا منهم”، لأنها فرقة شديدة الصعوبة، وفي أمريكا ينجح واحد من كل 5 أشخاص في الالتحاق بها.
وعلى الجانب الإنساني، حرص “منسي” على مجاملة جنوده وضباطه في أفراحهم وأحزانهم، فكان يحصل على إجازة أسبوع أو 10 أيام بعد مدة شهر، وكثيراً ما كان يسافر إلى محافظات الصعيد لمجاملة مجند معه بالكتيبة ومساعدته في تجهيز فرح أو غيره.
اللهم ارحم كل شهيد دافع عن الحق والوطن.