كتبت أمل عاطف
- بعض الكُتاب يطيلون الحديث عن الثورة دون أن يكون في نفوسهم إيمان عميق بها،وبعضهم يكتبون عن التمرد وفي اذهانهم معان تقضي علي كل مافيه من أصالة ،ومن ضمن هولاء “ألبيرا كامي”الذي كرس لهذا الموضوع كتابا كبيرا باسم “الإنسان المتمرد”
اعترف “كامي” ان التمرد حقيقة ملازمة للإنسان تقتضيها طبيعته المتغيرة والمتطورة ،ويؤكد علي ان مشكلة التمرد لا معني لها ،إلا في حدود مجتمعنا الغربي
وان التمرد عند كامي هو تمرد ميتافيزيقيا فالتمرد الميتافيزيقي هو احتجاج علي أوضاع الإنسان وعلاقته بالكون ،اما بالنسبة للثورة في رأي كامي فهي نتيجة منطقية لا مفر منها للتمرد،وعلي حين ان التمرد هو في حقيقته موقف ذهني او عقلي فحسب فإن الثورة هي تطبيق غير سليم،لمفاهيم التمرد وهو تطبيق ينتهي في رأيه حتما الي عكس الغاية الأصلية للتمرد،اي تقييد الحرية بدلا من بوسعيها ،لذلك يكون التمرد. اقوي لانه يستطيع السيطرة علي العقل كاملا