كتبت أمل عاطف
علم الجمال او فيما يعرف ب”السيميوطيقا” يعتبر أحدث فرع من فروع الفلسفة ،وهو علم من العلوم يخضع لضوابط وقوانين محددة كما هو الشيء، بالنسبة إلي العلوم الاخري،كما يدرس طبيعة الشعور بالجمال ،والعناصر المكونة له كامنة في العمل الفني.
“السيميوطيقا “عند “تشارلز بيبرس “هي علم القوانين الضرورية العامة للعلامات، او هي المبدأ الصوري ،او شبه الصوري الخاص بالعلامات،هناك تعريفات اخري تنظر إلى “السيميوطيقا “بإعتبارها منهجا من المناهج،اي وسيلة من وسائل البحث،بحيث يشير “مونان”في موضوع اخر الي ان “السيميوطيقا”وسيلة عمل، اي منهج من مناهج البحث، وهنا نقف علي شيء من الخلط في كلام ‘مونان’فهو تارة يذكر السيميوطيقا ،علي انها علي يدرس العلامات المختلفة ،وتارة يذكرها بوصفها منهجا بحثياً.
“نشأة علم الجمال “(السيميوطيقا)
يعتبر الفيلسوف الألمانى الكسندر باومجارتن هو أول من صاغ مصطلح “السيميوطيقا” و كان ذلك فى العام 1735. وذلك في كتاب ( تأملات فلسفلية في موضوعات تتعلق بالشعر ) و قصد باومجارتن من وراء هذا المصطلح: “العلم الذى يدرس كيفية معرفة الجمال عن طريق الحواس”. و بذلك يكون أول استخدام لكلمة استطيقا كان فى ألمانيا. أما فى اللغة الانجليزية فبدأ استخدامه فى القرن التاسع عشر و ذلك على يد الفيلسوف ديفيد هيوم.
ولفظ الأستيطقا (علم الجمال) يعود في أصله إلى اليونانية فهو مشتق من ( AISTHESIS ) التي تعني الإدراك الحسي.
• ومنذ ذلك التاريخ أصبحت السيموطيقا” من الكلمات التي جرت على الألسنة حتى أن الشاعر جان بول JENPAUL قال سنة 1804 م ( إن زماننا لا يعج بشيء بقدر ما يعج بعلماء الجمال ) لكن موضوع هذا العلم وهو الجميل والجمال والقبح كان مطروقاً منذ عهد اليونان كأفكار متفرقة عند أرسطو أفلاطون وأرسطو.
(الفرق بين فلسفة الفن وعلم الجمال) دائما ما يحصل خلط بين الجمال و الفن بالرغم من قربهما من بعضهما الا ان الجمال يختلف عن الفن من جهة الامور الحسية و الوجوداني فالجمال ليس بحسي بل يتعلق أكثر بالامور الوجدانية و الاحاسيس او المشاعر اما الفن فهو إمّا خلق او إعادة خلق مكون مادي محسوس ان كان بشكل لوحة فنية او تمثال وحتى القصائد الشعرية و الاعمال الموسيقة هي بالرغم من عدم قدرة المرء على لمس النغمات او الكلمات الشعرية الا انه قادر على لمس الالة التي صنعت او خلقت هذا العمل ان كان بيانو او قلم .