الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

اتجاه البنك المركزي لتصميم “مؤشر الجنية المصري” المكون من بعض العملات والذهب.

كتبت: سوهندا يوسف

 

قال محافظ البنك المركزي المصري “حسن عبد الله” خلال جلسات اليوم الثاني للمؤتمر الاقتصادي- إن الفلسفة من إطلاق مؤشر الجنيه، هو تغيير الصورة الذهنية المواطنين والتي تربط بين سعر صرف الجنية المصري والدولار، واصفاً الربط بينهم بـ”الأمر المغلوط” لأن الولايات المتحدة ليست الشريك التجاري الأساسي لمصر.

 

 

 

 

حيث لا يتربط الجنيه بقيمة الدولار بشكل كامل ولكن الحكومة والبنك المركزي والمواطنين يعتمدون على الدولار استرشاديا في تقييم الجنيه وليس ارتباطا كاملا.

 

 

ويرجع أتباع الحكومات في مصر مبدأ الإسترشاد بالدولار في تسعير قيمة الجنيه مع بداية المفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي عام 1962، وقتها حدد سعر الجنيه بقيمة 2.3 دولار، واستمر ذلك منذ الستينات وحتى وصلنا إلى الآن وأصبح الدولار يساوي 23 جنيها.

 

 

 

وبحسب عدد من الخبراء، ستضم السلة العملات المحلية لأكبر الدول المصدرة لمصر، وعلى رأسهم دول الاتحاد الأوروبي والصين وبريطانيا، باعتبار أن الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يستحوذون على نسبة تقترب من 45% من حجم تجارة مصر الخارجية.

 

 

وانة عادة ما تستخدم مصر في الاستيراد عملات مثل اليوان الصيني واليورو والروبل الروسي وليس الدولار وحده، ولكن حين تقوم عملتها تسترشد في ذلك بالدولار وحده، وهو التي تخطط الحكومة لإنهائه عبر “مؤشر الجنيه” ليكون تقييم الجنيه قياسا إلى سلة العملات المستخدمة في الاستيراد.

 

 

 

كما وضح عدد من “خبراء الاقتصاد” كيف ستنهي الحكومة الارتباط بين الجنيه والدولار؟ وأجوبة لجميع الأسئلة التي يمكن أن يطرحها المواطنين حول ماهي (مؤشر الجنيه المصري) .

 

 

– ما الفرق بين الارتباط الكامل بعملة أجنبية والاسترشاد بها في تقييم العملة؟

 

الارتباط الكامل يكون بتحديد سعر صرف ثابت للعملة المحلية أمام الدولار أو أمام مجموعة العملات الأجنبية، يحيث لا يتأثر بتقلبات العرض والطلب، ولكن يتأثر بقيمة تلك العملة الأجنبية في السوق.

 

-كيف تنهي الحكومة الارتباط بين الجنيه والدولار عبر المؤشر الجديد؟

 

يعتمد “مؤشر قيمة الجنيه المصري” على نظام سعر صرف مرن وغير ثابت للعملة المحلية، ولكن بالمقارنة مع من العملات بالإضافة إلى الذهب، وليس الدولار وحده وهذا ما لم يكن يحدث في الماضي، حيث كانت الدولة تتدخل للسيطرة على بقاء سعر صرف الدولار أمام الجنيه عند حد معين أو مايعرف بالتحرير الجزئي.

 

-وماهي آلية عمل مؤشر الجنية المقترحة؟

 

وهنا ستكون المضاربة على سعر صرف الجنيه في البورصة تعتمد على فرق سعر العملة بين الجنيه والعملات الأخرى للاستفادة أي سوف تأخد الشكل الرسمي بدلاً من مضاربة السوق السوداء الحالية. .

 

 

-هل يعني ذلك أن الجنيه سيرتبط بتلك العملات بشكل كامل؟

 

استبعد عدد من الخبراء ربط الجنيه بسلة العملات بشكل صارم مثل ما يحدث في بعض دول الخليج التي تربط عملتها بسعر صرف الدولار، لكن سيعتمد البنك المركزي سعر صرف مرن للجنيه يتحدد وفقا للعرض والطلب وأن الجنيه لن يكون مقوما بالدولار أو مقوما بسعر سلة العملات فقط، وهو ما يعتبر تحرير كامل للعملة.

 

-ما الهدف من تصميم مؤشر الجنيه؟

 

إخضاع الجنيه للعرض والطلب وبالتالـي يكون معبـر عـن سـعره الحقيقي، وعـدم تقويم الجنيه بأكبر من سعره وتخفيف الضغط على الجنيـه المصـري بالاتجاه لشراكات أخرى مثل منطقة اليورو أو اليوان الصينـي وهـم أكثـر منطقتيـن ترتبط مصر معهم بعلاقات تجارية.

 

وفك ارتباطه بالدولار وتمكين المستوردون من التعامل بالعملات الأخـرى مـثـل اليـن واليوان واليورو في عملية الاستيراد وأن يعتاد المواطن المصري على حركة الجنيه صعودا وهبوطـا أمـام العمـلات الأخـرى، وفقـا للعرض والطلب.

 

-لماذا لا يمكن ربط الجنيه بسلة العملات بشكل كامل؟

 

الجنيه المصري لن يتحمل الربط بأي عملة سواء الدولار أو سلة العملات، بسبب ضعف بنية الاقتصاد المصري ،العجـز الدائـم فـي ميزان المدفوعـات المصري، وهـي زيادة حجـم الـواردات عن الصادرات،عدم امتلاك مصـر أي فوائـض ماليـة تمكنهـا مـن تحـمـل تبعات ربـط سـعر الجنيه بعملات أخرى.

 

 

 

وقد طبقت دولة الكويت و دولة المغرب من قبل نظام مؤشر العملة المحلية ولكن

بنموذجين مختلفان في التطبيق تماما حيث بدأت المغرب الاعتماد على سعر صرف محدد للدرهم المغربي منذ بدء عملية الإصلاح الاقتصادي عام 2018، ونفذت ذلك بالاعتماد على تقويم سعر صرف الدرهم أمام سلة من العملات.

 

 

فتم تثبيت سعر مرجعي في عملية تداول الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية ما بين 2.5% بين الصعود والهبوط وتتكون سلة العملات الاحتياطية في المغرب من 60% من اليورو، و40% من الدولار.

 

بينما “الكويت” على العكس تماما من المغرب، اعتمدت على نظام سعر الصرف الثابت للدينار وربطت الكويت عملتها بسلة العملات وذلك بواسطة مجلس النقد الكويتي منذ عام 1975 حتى عام 2003، ثم ربطتها بالدولار الأمريكي حتى عام 2007، قبل العودة مرة أخرى للتسعير من خلال سلة العملات.

 

وبالتالي فإن الدينار في نظام سعر الصرف الثابت لا يتأثر بالعرض والطلب، وسعر الصرف ثابت عند 3.32 دولار أمريكي لكل ديدار كويتي، لتحقيق أعلى زيادة من الأرباح من النفط، وخاصة أن النفط يمثل 90% تقريباً من عائدات الصادرات.

 

ويناسب ذلك النظام الكويت بسبب فائض الميزان التجاري وتحقيق ميزان المدفوعات فوائض مالية ضخمة تزيد عن 50 مليار دولار سنويا، أي أن الصادرات أكبر من الواردات.

 

 

ويتوقع خبراء أن يبدأ تداول مؤشر الجنيه في البورصة بعد الانتهاء من تصميمه نهاية العام الحالي أو على الأقل توضيح الية عمله، وبالتالي فتيح المؤشر إمكانية المضاربة عليه من جانب المستثمرين في البورصة أو حتى المواطنين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.