كتبت: سوهندا يوسف
عثر باحثون علماء في جامعة بانجور بوليز بكلية علوم المحيطات على حطام السفينة “ميسابا”التي حاولت تحذير الغارقة تايتانيك في رحلتها الأولي والأخيرة من الاصطدام بالجبل الجليدي.
وجاء هذا الإكتشاف التاريخي باستخدام السونار المتعدد الحزم للكشف عن حطام السفن وهو أداة مسح بحرية بالموجات الصوتية لرسم خرائط لقاع البحر شديدة الدقة تتيح الكشف عن الهيكل العلوي للسفينة في صور السونار.
ويعد هذا الإنجاز الأول من نوعه حيث تمكن العلماء من تحديد موقع الحطام للسفينة والتعرف عليها ويعد حطام السفينة مصدر قيم للمعلومات في هذا المجال حيث تم تحديد الكثير من حطام السفن حديثاً أثناء تحديد” ميسابا ” فقد سبق وحددت هذه السفن في الماضي بشكل خاطئ.
وقاد فريق البحث ” مايكل روبرتس” عالم الجيولوجيا البحرية في بجانب “إينيس مكارتني “عالم آثار بحري وزميل أبحاث في جامعة بانجور .
وقال روبرتس في تصريح له بمحطة تليفزيونية أن الفريق اكتشف وجود الكثير من حطام السفن في الساحة الخلفية بالبحر الأيرلندي .
كما أوضح أن مكارتني كان مهتم بتطبيق التكنولوجيا في البحث عن حطام السفن والتعرف عليها من خلال قدرات السونار الفريدة في برينس مادوغ وهي سفينة أبحاث مصممة خصيصا لهذا الغرض.
وتعد “برينس مادوغ”وسيلة منخفضة التكلفة. فتتراوح تكلفة اكتشاف كل حطام وتحديد هويتة بين ٨٥٥و١٠٧٠ دولارا.
وأفاد “مكارتني”ببيان له. _في السابق كان باستطاعتنا الغوص بجانب عدد قليل من المواقع سنوياً لتحديد الحطام بصرياً لكن تقنيه السونار المتعدد الحزم”غيرت قواعد اللعبة”في علم الآثار البحرية.
وأن السفينة برينس مادوغ عثرت على ٢٧٣حطاما لسفن وسط مساحة بلغت ٧٥٠٠ميل مربع،من البحر الأيرلندي وهي منطقة تعادل مساحة سلوفينيا تقريبا.
وترجع قصه ميسابا لقبل قرن من الزمن وابحار السفينة أر-أم -إس المعروفة بتايتانك آلتي وصفت بأنها غير قابلة للغرق وكان العبور بالمحيط الأطلسي في رحلتها الأولي حيث أرسلت الباخرة البريطانية “إس-إس- ميسابا”رساله إذاعية تحذيرية في ١٥من إبريل لعام ١٩١٢ من الاصطدام بالجبل الجليدي الذي أدى إلى غرقها ومقتل اكتر من ١٥٠٠شخص فمن المرجح أن الرسالة بالفعل لم تصل إلى مركز التحكم الرئيسي للسفينة.
واستمرت بعد ذلك ميسابا بالعمل كسفينة تجارية إلي أن تعرضت لهجوم من غواصة ألمانية عام ١٩١٨ادي إلي غرقها.