وفاة شيخ المداحين هو نقطة التحول في حياة أحمد الكحلاوي
حياة الكحلاوي كما لم تعرفها من قبل في حوار خاص لجريدة الجمهورية اليوم
كتب-يوسف شاهين
نشأ الدكتور أحمد الكحلاوي في أسرة فنية، فكان والده محمد الكحلاوي شيخ المداحين هو النافذة التي يطل من خلالها على عالم الفن فبات الغناء هو نقطة انطلاقه، والتي بدأت عندما اكتشف والده موهبته وبناء على ذلك أصبح له باع في كل ألوان الغناء سواء العاطفي أو الوطني أو غيرهم، حتى أصبح مطرب جامعة القاهرة الأول وهو طالب بكلية التجارة، ومن ثم الجامعات المصرية.
وبعدما انتقل الوالد إلى رحمة الله في 5 أكتوبر 1982، سافر للخارج واستقر في العاصمة السويسرية آملا في تجميع أوراقه، لكنه قرر الابتعاد عن الأغنية الدينية خوفا من المقارنة مع شيخ المداحين، إلى أن كتب الله له العودة، وكانت الخطوة الأولى هي زيارة مسجد الكحلاوي وكأنه يعتذر عن التقصير في حمل الرسالة التي تركها له والده على مدار ثمانية أعوام.
وتخبط الكحلاوي كثيرا بعد عودته إلى مصر باحثا عن بداية الطريق، بعدما لاحظ تدهور الأغنية الدينية في الفترة من 1982 حتى سنة 1990 بعد وفاة فارسها شيخ المداحين، حتى استهل دربه بالكتب القديمة بدايةً من كتب سيدنا حسان ابن ثابت شاعر حضرة النبي مروراً بالإمام البصيري وأشعار رابعة العدوية.
كما قرر العودة مرة أخرى لوزارة الثقافة وتكوين أول فرقة إنشاد ديني في قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية، والتي تكونت من 12 منشداً و12 موسيقياً حتى تركها وقد تجاوزة 150 فرداً بين منشد ومنشدة وموسيقي، إلى أن أحيل إلى المعاش سنة 2014، فتم اختياره لأن يكون الخبير الوطني للإنشاد الديني، وصدق على القرار السيد رئيس الوزراء حينئذ المهندس إبراهيم محلب.
وأبدى الكحلاوي قلقه حيال مستقبل الإنشاد الديني في ظل عدم وجود وزير للإعلام موضحاً دوره الهام في اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أهمية التلفيزيون في نشر الثقافة الدينية بين الناس وخاصة البسطاء منهم، كما أضاف أن التلفزيون لا يقتصر على التعليم فقط؛ ولذلك كان أول طلب قدمه لمجلس الوزراء عمل توأمه بين وزارات الثقافة والتربية والتعليم والإعلام.
“وزارة الثقافة عليها تقديم مسرحيات دينية بمبالغ زهيدة للعامة مع التركيز على فئة الطلاب والنشء الجديد بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الدين وزيادة الوعي تجاه حياة الرسول وتعاملاته، والتي من شأنها تحسين حياة المواطن البسيط” هكذا أعرب الدكتور الكحلاوي عن طرق المساهمة من جانب وزارة الثقافة، والتي يمكنها إحداث طفرة في المستوى الثقافي للمواطن.
“ابدأ بنفسك” هي النصيحة التي قدمها الدكتور أحمد الكحلاوي في ظل صعوبة التحكم والسيطرة على السوشيال ميديا موضحا أن التغيير يبدأ من النفس عن طريق إصلاحها وتهذيبها، وذلك هو السبيل لتحقيق التغيير المطلوب في المجتمع.