الكاتبة :مريم نادر
دعنا نتغلغل قليلاً لمعرفة من أعماق عن الكاتب الصاعد”محمود البدرى “.
من أنت ؟
سؤال محير، مَن هو أنا فعلا؟ على حد علمي، أنا شاب في مقتبل العشرينيات يهوى الكلمات الرقيقة، والعزف على أوتار البلاغة لينشئ بذلك لحنًا خالدًا، لحنًا يسمو ليصل لعنان السماء، أما عن نشأتي، فأنا ولدتُ في الخامس عشر من أغسطس عام ألفان وواحد ميلاديًا، في بلدة تدعى السنطة في محافظة الغربية، وحصلت على دبلوم صناعي فوق المتوسط قسم بتروكيماويات بعد خمس سنين في مدرسة السويس الفنية المتقدمة، وها أنا الآن أقضى فترة خدمتي بالشرطة المصرية، عسى الله أن يعينني على هذه الفترة…
-تبارك الرحمن وفقك الله فيما هو قادم إن شاء الله
-فى أقصى أحلامك متوقع إن يكون لديك كتاب خاص بك ؟
‘لا، لم أكن أفكر في الأساس أن يكون لي كتابًا، كل ما وددته ولا زلتُ أوده حتى الآن هو أن تظل حروفي عالقة بذهن كل من يقرأها.’
-ثم صرح .
والديّ وبعضٌ من أصدقاءي.
أقول لهم من كل قلبي أنني ممتن لكل ما فعلوه من أجلي.
-ثم وضح بعد ذلك.
‘في البداية وحينما جال بخاطري أن أخط أول حرفٍ في روايتي الأولى، فكرت مليا، ما الذي سيجعلني أجلس هكذا لمدة لا تقل عن الستة أشهر، أكتب وأكتب، حتى وفي النهاية تخرج من تحت يدي تحفة فنية أشبه باللوحة، فكل ما نكتبه يشبه كثيرًا اللوحات، والكاتب ما هو إلا رسام إما ماهر أو غير ذلك، وأنا حاولت تجسيد فكرة ما، وأظن أنني نجحت في ذلك، ناهيك عن التجربة الأولى التي وبالطبع ستملؤها الثغرات، أنا فرحٌ بمجمهودي الذي كلل بالنجاح، أما بالنسبة للمحتوى فأنا أناقش فكرة القرار، وأن ما نصل إليه من نتائج ما هي إلا ثمرة سعينا، حسنًا ولكن إن كان للقدر رأي أخر؟ ما الذي يجب علينا فعله، ذلك أيضا قرارنا، هناك دائما أمل ولو بسيط، هناك أيضا يأس ولو بسيط، ونحن نحدد ماذا سنختار..’
-ثم بين .
لم أحدد بعد، ولكن بالطبع هناك جديد، انتظروه قريبا.
-شارك معنا .
لقد كنت أجهل أن بإمكان كل ما أحببته أن يغادرني بتلك السهولة، أن أنام مطمئنًا أنني بجوار كل ما أردته ذات ليلةٍ ثم أصحو على صوت أشلائي وهي تتمزق جزءً جزءً مع كل شيءٍ، شخصٍ، مكانٍ رحل بخطواتٍ ثابتة في اتجاه عكس نظيره.
وأنا؟ أنا هنا وحدي، تمامًا في المنتصف، لا أنا ثابت على أرض صلبة، ولا محلق في السماء، فقط معلق في المنتصف ما بين كل الأشياء وعكسه، أقف حائرًا، خائفًا، لا أعرف كيف مشيت كل تلك الطرق دون الوصول في نهاية المطاف إلى ما أريد، كل ما حصلت عليه سراب، لا يسعني البكاء ولا العويل، فما فائدة أن أصيح بعلو صوتٍ أنني هزمتُ؟
فلتبقى هزيمتي بقلبي حتى يأتي يومٌ أقول فيه: كل الهزائم التي قتلتني ذات يومٍ كانت سببًا في وصولي إلى هنا، حيث أخيرًا المكان المناسب لي، ولقلبي.
– محمود البدري.
-ثم صرح .
الاستمرار وإن لم يكن هناك أي نتيجة أو دعم…
التطوير يكون بممارسة الكتابة كعمل يومي، بجانب القراءة الكثيرة في شتى المجالات، وتقبل النقد بصدر رحب واريحية.
-اكملنا الحديث بذلك .
لا أدري، ربما سأبوخهم أنهم يضيعون وقتهم في جلسة مثل تلك، ربما من المفترض عليهم استغلال ذلك الوقت في القراءة، أو ممارسة ما يحبون، لا الجلوس مع كاتب ليشرح لهم ما الذي يجب عليهم فعله، التجارب ستجعلهم يعرفوا جيدا ما الذي يجب عليهم فعله.
وبذلك أنتهى الحوار مع الكاتب الصاعد “محمود البدرى “شكراً لك كثيراً دعينا الله عز وجل بالتوفيق والسداد فى الأمورك ❤.