الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

التنمر..لا يزال ينهش لحم الابرياء

كتبت:ميادة البدري

بلطجة وعنف وسلوك عدواني..كلها مظاهر تنمر تفوح رائحتها منذ سنوات..لكن الجديد هو فتح المجلس القومي للطفولة والأمومة لهذا الملف المهم بالتعاون مع اليونيسف للتوعية بمخاطر بعد أن تراجع دور الأسرة والمدرسة في التوعية،واصبح العنف اللفظي والجسدي هو السمة الظاهرة في مجتمعنا في الوقت الحالي،والوقائع التي حدثت مؤخراً في المدارس خير دليل علي ذلك،حيث ظهرت الكثير من الظواهر السلبية التي أصبحت تشكل خطورة علي اطفالنا الذين سقط بعضهم ضحايا،واصيب آخرون بحالة من الاكتئاب والعزلة بسبب ظاهرة التنمر،والتي من أشهرها واقعة انتحار الطالبة “ايمان” في الإسكندرية التي لقت مصرعها من الدور الرابع بسبب تنمر أحد زملائها عليها بأنها شديدة السمار..

ويرجع انتشار تلك الظاهرة في مجتمعنا الي الأسرة التي لم تعلم ابنائها القيم المجتمعية واحترام شعور الفرد الآخر وعدم السخرية بين بعضهم،وقبل ان نتحدث عن القيم المجتمعية نتحدث عن كلام الله عزوجل حين قال في كتابه العزيز،بسم الله الرحمن الرحيم “لا يسخر قوم من قوم عسي ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسي ان يكن خيرا منهم” صدق الله العظيم..

فيجب علي الأهالي توعية أطفالهم بالتعامل السليم مع تلك الظاهرة للحد منها وحتي لا يتكون لدي اطفالنا سلوك عدواني تجاه الآخرين..

في أغسطس الماضي أطلق المجلس القومي للطفولة والأمومة حملة لمناهضة التنمر بالمدارس،وذلك بتمويل من الاتحاد الأوروبي “اليونيسيف”وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ،هذه الحملة تأتي تحت مظلة البرنامج المشترك لبرنامج التوسع في الحصول علي التعليم وحماية الاطفال المعرضين للخطر،وكان الهدف منها هو توعية الاهالي بمعني التنمر،وكيفية مواجهته حيث تضمن الحملة ارشادات للاباء والأمهات عن كيفية مواجهة تلك الظاهرة السلبية..

وجاءت نتائج الحملة”أنا ضد التنمر”التي انطلقت منذ بضعة أشهر لحماية الطفل،بتلقي الخط الساخن الخاص بالشكوي من التنمر 30الف مكالمة خلال شهر واحد،بمعدل نحو ألف مكالمة يومياً،كما أبلغت 20الف أسرة عن تعرض أولادهم التنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي..

وقائع التنمر عديدة ومتنوعة فلا يخلو شارع أو مدرسة أو مكان عام من تلك الظواهر التي تؤثر علي الحالة النفسية للأطفال وقد تتسبب في فقدان الطفل للثقة بالنفس أو تدفعه للانتحار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.