الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

تلسكوب جيمس ويب

بقلم/ أماني أيمن السروجي

دائماً ما يدور في اذهاننا بعض الأسالة: كيف بدأ الكون، هل نحن المخلوقات الوحيدة في الكون، هل يوجد كواكب أخرى صالحة للحياة، ماهي اول مجرة تشكلت وكيف تشكلت باقي المجرات؟!

وللإجابة على بعض هذه الأسئلة استغرق الأمر أكثر من ربع قرن، فقد ظل العلماء لسنوات في محاولة صنع مشروع هندسي وفضائي يُمكنه أن يُريِنا أصل الكون والفضاء ويغير تصورنا عن العالم.

 

_______________

بدأ الامر في عام 1996 اي بعد مرور 6 سنوات تقريبا على إطلاق تلسكوب هابل، وكان الهدف في هذا الوقت هو صنع تلسكوب أكثر تطوراً عن تلسكوب هابل ويمكنه الرصد بشكل أكبر وأدق وتم تسميته جيمس ويب.

كان مخطط أن يتم أطلاقه في عام 2007 بميزانية قدرها 500 مليون دولار، ولكن هذا التخطيط لم يتم؛ حيث انه في عام 2005 وجد العلماء أن التلسكوب لا يمكن أن يتسمر بالتصميم المبدئي الذي تم تنفيذه.

فتعرض المشروع لعدة تأجيلات وعمليات أعادة تصميم، كما تعرضت بعض اجزاءه للتلف، ثم بعد الانتهاء من تنفيذه تتم التخطيط لإطلاقه ولكن أتت جائحة كرونا التي اوقفت جميع المجالات عن العمل، كما تعرض المشروع للتأجيل عدة مرات بسبب الأرصاد الجوية. 

 

______________

 وفي 25 ديسمبر 2021 بعد تعاون شركة ناسا مع وكالة الفضاء الأوروبية والكندية تم إطلاق تليسكوب جيمس ويب الفضائي الذي بلغ تكلفته 10 مليارات دولار، والذي يُعد من أعظم الانجازات الهندسية والفضائية في تاريخ البشرية.

 يتمتع تلسكوب “جيمس ويب” بقدرة عرض أكبر بكثير من “هابل”، كما أنه سيكون قادرًا على رؤية الضوء المنبعث من النجوم والمجرات الأولى في الكون، خارج نطاق عمل “هابل”، وسيكشف هذا الضوء كيف بدت النجوم الأصلية قبل 13.7 مليار سنة.

ويتميز تلسكوب جيمس ويب بأن لديه القدرة على رؤية الأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي؛ ما يسمح له باختراق سحب الغبار الكونية وهذه القدرة لا توجد في تليسكوب هابل حيث أنه حسّاس تجاه الأشعة فوق البنفسجية والمرئية والأشعة تحت الحمراء القريبة (200-2400 نانومتر).

 وسوف يقوم تلسكوب جيمس ويب بدراسة دقيقة للمريخ وقمر المشتري المحاط بغطاء من الجليد . وكذلك سيقوم بالرد بشكل دقيق على إمكانية العيش على اي كوكب أخر غير الأرض وماهي الكواكب الصالحة للحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.