كتب – هنا حسني :
“وش وش الودع” بتلك الكلمات و حركات يد العرافة الخفيفة تتعرف على مستقبلك و ما سيجرى به, فهي كلمة السر التي تسمح لك بالدخول لعالم ملئ بالتنبؤات الذي دخله العديد من المشاهير و صدقوه حتى لفظوا نفسهم الأخير.

لعنة حرف الفاء على العائلة الملكية
أولهم الملك “فؤاد الأول”, ملك مصر السابق, الذي ظل مؤمنًا بأن حرف الفاء هو حارس عرشه و ولاية نسله على البلاد؛ حسب قصة الروائي السكندري اليوناني “هاري تزالس” في كتابه “وداعا الإسكندرية”, حيث ذكر أن أحد بائعي الكتب القديمة بمنطقة العطارين حكى له عن والده الذي كان يعمل في حدائق المنتزة و شهد على تنبؤ سيدة كانت تسير بجوار سور قصر المنتزة حين رأها “فؤاد” و أمر باستدعائها.

فتنبأت له بالمُلك المزدهر بشرط أن يقترن حرف الفاء بجميع أسماء زوجاته و أولاده و أحفاده؛ ليطلق الملك أسماء:”فوقية, فاروق, فوزية, فايزة, فايقة, فتحية” على أولاده, غير مكتفيًا بذلك بل قام بتزيين جميع ممتلكاته و ممتلكات أسرته بحرف الفاء.

ليتوارث الملك “فاروق”, بعد توليه الحكم, الاعتقاد بهذا التنبؤ, حيث غير اسم زوجته من “صافيناز يوسف ذو الفقار” ل”فريدة”, بجانب أسماء بناته أيضًا “فريال, فوزية, فادية”, الى أن قرر “فاروق” أن يخلف الوعد و يتزوج من الملكة “ناريمان” و ينجب منها ابنه “أحمد”؛ الذي انطلقت ثورة يوليو بعد خمسة أشهر فقط من ولادته و ينتهي معها حكم استمر لمدة 435 عام.

كف أسمهان يكشف لها الكثير
كما نجد أيضًا أن المطربة “أسمهان” أقتنعت بكلمات العرافة التي قالت لها أنها ستلقى مصرعها فى شبابها اثر حادث قريب من الماء وسيكون لها ثلاثة أولاد لن تعيش منهم سوى ابنة واحدة؛ بعد أن نظرت في خطوط يدها.

ليتحقق نصف النبؤة بوفاة اثنين من أبنائها ليتبقى لها ابنتها “كاميليا” التي أنجبتها من زواجها الأول بابن عمها “حسن الأطرش” عام 1937.

و ظلت محاولات اغتيال و قتل “أسمهان” تلاحقها سواء على يد المخابرات الانجليزية بعد أن قررت إنهاء التعاون معها؛ حيث كان لها علاقات معهم فترة الاحتلال الفرنسى لبلاد الشام، فى إطار محاولات الأمراء لنيل الاستقلال بعد هزيمة قوات المحور, أو على يد زوجها الثالث الفنان “أحمد سالم” بعد محاولته منعها من الخروج لكثرة سهراتها وما أشيع حول علاقتها ب”أحمد حسنين باشا”, رئيس الديوان الملكي في عهد الملك “فاروق”.

كما أرادت “أسمهان” أيضًا انهاء حياتها بنفسها؛ حيث حاولت الانتحار بتناول كمية كبيرة من الأقراص المنومة مرة فى جبل “الدروز” خلال فترة زواجها ب “حسن الأطرش”نظرًا لمشكلات معه، كما حاولت الانتحار مرة ثانية فى فندق “مينا هاوس” بسبب الديون المتراكمة عليها فى الفندق وأنقذتها صديقتها “مارى قلادة” التى لقيت فيما بعد مصرعها معها فى نفس حادث الوفاة.

حيث توفوا أثناء سفرهم ل”راس البر” اثر حادث مُدبر؛ بعد أن اهتزت السيارة فجأة و فتح السائق الباب وقفز، واندفعت السيارة إلى الترعة، بينما اختفى السائق الناجى الوحيد من الحادث.

لتكون “أسمهان” ولدت في البحر عام 1912و ماتت غرقًا عام 1944, قبل أن تكمل فيلمها الأخير “غرام و انتقام”؛ مما اضطر “يوسف وهبي” مخرج و بطل الفيلم لتغيير الأحداث و قد حقق الفيلم نجاح و ايرادات عالية.
