الدكتورة أسماء عبد المعطي..مثال يُحتذى به في مجال التمريض والتدريس الجامعي تطبيقا لمقولة “عندما تعطى الشهادة لمن يستحق”..
كتبت/ نور عبد الحليم عمر
أسماء محمد عبد المعطي، من مواليد بهنباي بمركز الزقازيق محافظة الشرقية، التحقت بمدرسة أم رماد الابتدائية المشتركة ثم مدرسة أم رماد الإعدادية بنات، ثم مدرسة التمريض بالمبرة انتقالًا إلى المعهد الفني الصحي بالزقازيق ومنه بعد تفوقها بالمعهد واجتياز تلك المرحلة بجدارة أكملت مسيرتها التعليمية بدخول كلية التمريض جامعة الزقازيق.

أسماء عبد المعطي هي فتاة لأسرة متوسطة الحال، هي الابنة الوسطى بين أخواتها، لديها ثلاثة أشقاء، والدها كان مؤذنًا في المسجد وعامل زراعي، ووالدتها ربة منزل، وكانت دائمًا ما تشاركهم أسماء في أعمال المنزل بجانب دراستها.

كانت طالبة متفوقة منذ صغرها وكانت دائما ما تكون من بين الطلاب الأوائل ولكن نظرا لظروف المعيشة كثيرا ما كانت تتغيب عن مدرستها ولكن لن يمنعها ذلك من إثبات تفوقها، رُغم أن ذلك كان يسبب لها ضغطا نفسيا ولكنها قاومت وسعت حتى وصلت، وتذكر أن حينها حدثتها إحدى صديقاتها عندما رأتها حزينه فقالت “رغم ما أنتِ عليه ولكن ستصبحين أستاذة جامعية يوما ما وأنا أشهد لكِ بذلك فلا تحزني”، تابعت أسماء أنها لم تعطي لجملة صديقتها موضع تفكير ولكنها لم تنساها.

انتهت المرحلة الإعدادية وبدأت مرحلة الثانوية، وذكرت أنها رغم رغبتها في متابعة رحلتها بالثانوية لكي تلتحق بكلية الهندسة ولكن رفض والدها لرغبته بالتحاقها بمدرسة التمريض مثل أختها الكبرى، وبالفعل التحقت حتى انتهت من دراستها وحصلت على المركز الثاني من بين الخمس الأوائل في الصف الأول وعلى مدار الخمس سنوات، كانت تعمل بجانب الدراسة وتتوقف عن العمل أثناء أداء الامتحانات وتعود لعملها مرة أخرى بعد انتهائها من الامتحانات.

أضافت أنها كانت تحب عملها كثيرا، وحصلت على تكريم بالممرضة المثالية في مستشفى بالزقازيق، ومركز الصفوة، انتهت تلك المرحلة ثم انتقلت إلى المعهد وبعد عامين التحقت بكلية التمريض جامعة الزقازيق.
وقالت رغم أن المحيطين بها أخبروها عن مدى صعوبة الكلية عن الدراسة بالمعهد إلا أنها أكملت مسيرتها التعليمية بالإضافة إلى العمل بجانب الدراسة وكانت تعمل على تطوير نفسها دوما وذلك لأنها كانت تحب مهنة التمريض.
وأشارت إلى أنها رُغم زواجها في السنة الرابعة من الكلية إلا أن ذلك لم يؤثر على عملها ودراستها سوى بالسنة الأولى من الزواج، تغيرت بعض الشيء نظرا لأنها انتقلت من منزل أسرتها لمنزل زوجها فتركت عملها وهذا ما جعل نفسيتها تضطرب قليلا وفي النص الاول من الفرقة الرابعة لم توفق بالالتحاق ضمن العشر الأوائل على الفرقة مثلما اعتادت ولكنها عزمت أن تعوض ذلك وحصلت في النص الثاني من العام الدراسي حينها على المركز الثاني وهو ما حافظت عليه أثناء دراستها بالجامعه فأصبح هو المركز الذي حصلت عليه من التقييم التراكمي.
وكانت تحب قسم الأطفال كثيرا وهو كان تخصص عملها في السنوات السابقة ونظرا لاختيار الأولى حينها لذلك القسم فوقع اختيار الكلية لها على قسم النساء والتوليد، وأجزمت على التميز بهذا القسم كعادتها، فذهبت للعمل بمستشفيات وعيادات النساء والتوليد لتطلع أكثر على ما يخص ذلك القسم.
تعينت معيدة بالجامعة وكانت تسعى لتكون أفضل معيدة كرغبتها دائما في أن تكون الأفضل، لكن كما ذكرت الوضع لم يكن سهلا لأن هذا التغير مازال جديدا عليها، فبدأت بأخذ الأمور على حدى، خطوة تلو الأخرى فسعت أن تكون قدوة للطلاب في كل شيء ليس الدراسة فقط، وكانت تهتم بهم أيضا من الجانب النفسي، ومر أول عام من التعيين ثم أصبحت منسق اللجنة الفنية بالنسبة للجان الإتحاد، ومسؤولة عن اللجنة الثقافية في مجلة “هوية” للأنشطة الطلابية بالكلية.
وأوضحت أنها كانت تحب تسهيل المحتوى العلمي على الطلبة فعملت على إنشاء قناة على اليوتيوب لترك فيديوهات شرح للمادة العلمية وكانت باسمها “Asmaa abdelmouty” تشرح فيها كل السكاشن الخاصة بمادة النساء والتوليد.
وتعمل الآن على دبلومة “nutrition” تابعة للجامعة الأمريكية ومتوقع مناقشتها الماجستير في شهر أكتوبر القادم، وذكرت أنها بدأت تشعر بمدى تأثير وجودها على الطلبة منهم واهتمامهم بمجهوداتها والإثناء عليها.
أشارت مرة أخرى أنها ليس فقط تهتم بالدراسة وما يخصها ولكن أيضا تحب المهارات والفن مثل “الديزاين، التزيين، الرسم، والأعمال اليدوية، أعمال الكروشيه” لذلك أحبت الإنضمام للجنة الفنية والتي تسعى بها لإخراج كل شيء لديها له علاقة بالفن.
وتحدثت عن ما يخص اللجنة موضحة أنه يتم عمل مسابقات بين الطلبة على ذلك النحو وكذلك الجانب الثقافي لأنه من الصالح أن نهتم بالجانبين العلمي والفني لدى الطالب حتى وإن كان طالب التمريض، لابد من أن يكون مؤهل كليا لكونه أخصائي تمريض مميز.


وفي المجال الثقافي تحب الاستطلاع والقراءة والمعرفة وخاصة عن عالم الحيوان، حصلت على العديد من الشهادات وحضرت الكثير من المؤتمرات، وتابعت بأنها تحب كثيرا الحديث مع الطلبة فيما يخص الإنسانية والرأفة المهنية، وكانت أمنيتها هي الحصول على منحة أو بعثة للدكتوراه ولكنها حاولت ولم توفق في ذلك، ولكن تسعى بعد مناقشة الماجستير إلى أن تأخذ الدكتوراه خارج مصر.

تعمل بالتدريس بالجامعه منذ عام ٢٠١٧م وتشعر بتطوير كبير في مستوى الطلبة من الناحية الثقافية والفنية لذلك تعمل على ذلك أكثر معهم، وأظهرت بالحديث أنها تحب العمل بالمهنة كثيرا، فلقد عملت بالتمريض الخاص لمدة ٦ سنوات بجانب الدراسة كما ذكرت، وتحب أيضا التدريس وتسعى على توصيل المعلومات للطالب بشكل جيد ومميز.