الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

أصحاب المشهد المؤثر بالعباقرة عائلات الدكتور كمال سالم والأستاذ محمود الجعفري في حوار خاص لجريدة الجمهورية اليوم

كتب: وليد عاطف  – سارة الببلاوي

حوارنا هذه المرة مع نماذج مشرفة أثاروا انتباه المشاهدين عبر شاشة القـاهرة والناس وأشعلوا مواقع التواصل الاجتماعي  خلال شهر رمضان، وذلك من خلال تواجدهم في برنامج العباقرة

في موقف إنساني مميز و فريد من نوعه لم يحدث من قبل في البرنامج طيلة السنوات الست الماضية عمر برنامج العباقرة حيث تنازل السيد “كمال سالم” عن إجابة سؤال كان من الممكن أن يساعده و بحسم التنافس إلى السيد “عبد الله الجعفري” وذلك تقديرًا له وحبًا له لأنه بعمر والده، ولم يقل رد أولاد السيد عبد الله الجعفري أو يأتي أقل كرمًا من السيد كمال سالم ورفضوا الإجابة عن السؤال الأخير الذي يحقق لهم المكسب والفوز وحسم هذا اللقاء لصالحهم.

ضيوف جريدتنا اليوم ليس ككل مرة هما العائلتان الكريمتان

عائلة الأستاذ الجعفري وعائلة الدكتور سالم

ولقاء خاص يجمعنا بالدكتور المحترم/ كمال سالم – والأستاذ  الخلوق /محمود عبدالله الجعفري

 نبدأ حديثنا بتعريف ضيوفنا إلى قراء الجريدة.

حيث أجاب الدكتور كمال قائلًا:-

“نبذة عني وعن عائلتي:-

كمال سالم عوض، أبلغ من العمر ثلاثة وخمسين عامًا، طبيب بشرى متخصص في التخدير، خريج كلية الطب جامعة بنها، أقيم في قرية “كفر الشوبك” مركز “شبين القناطر” محافظة القليوبية، متزوج من السيدة عبير أيوب وهى خريجة كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية وعندي ستة أبناء، جهاد في الفرقة الرابعة من كلية الصيدلة جامعة عين شمس، ومنار في الفرقة الأولى من كلية الطب جامعة بنها وهما اللتان ظهرتا معي في البرنامج وهناك أحلام ورقية وعمر وملك في مراحل التعليم المختلفة.

أمارس مهنة التخدير منذ عامِ ألفين، كما أن لي اهتمامات خاصة بالكتابة وخصوصًا للأطفال وقد تم نشر كتاب طبي لي بعنوان “كيف تدخل غرفة العمليات بلا خوف” وهناك كتاب عبارة عن دراسة للعبارات المكتوبة على جدران التوكتوك تم نشرها في سلسلة كتاب اليوم الأدبي بالإضافة إلى العشرات من قصص الأطفال التي تم نشرها في مجلة ماجد الإماراتية ومجلة العربي الصغير الكويتية كما أن لي جهودًا في العمل الخدمي للمجتمع من خلال الإشراف على جمعية خيرية لخدمة أهل القرية .

بينما رد الأستاذ “محمود” قائلًا:-

“أبي السيد عبدالله الجعفري يبلغ من العمر اثنين وسبعين عامًا مدرس أحياء بالمعاش، والدتي هي السيدة نهلة محمد تبلغ من العمر ستين عامًا، وأنا محمود الجعفري أبلغ من العمر أربعين عامًا، وأعمل مديرًا ماليًا بإحدى المؤسسات، ثم أخي مصطفى يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا محاضر في مجال الإدارة ونائب مدير مركز تدريب إداري، بينما أختي إيمان عبدالله تبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا تدرس مساعدةً بكلية العلوم جامعة القاهرة وكانت تشارك في الموسم الماضي”.

وحينما سألنا العائلتين عن قرارهما في المشاركة ببرنامج العباقرة عائلات

أوضح الأستاذ “محمود” قائلًا:-

“العائلة تتابع البرنامج منذ فترة، وعلى وجه الخصوص والدتي؛ فهي تعشق البرنامج ونتشارك جميعًا في الإجابة على أسئلة فقرات البرنامج أثناء المشاهدة؛ لذلك فكرنا بالمشاركة بشكل جدي لإسعاد والدي ووالدتي وخصوصًا بعد تجربتهم التي خاضوها في الموسم الماضي ولذلك وددنا تكرار التجربة مرة أخرى”.

بينما أجاب الدكتور “كمال” قائلًا:-

“برنامج العباقرة له شعبية هائلة وخصوصًا بين طلبة المدارس والجامعات، وأبنائي يشاهدون البرنامج، ويجيبون على الأسئلة ويتمنون المشاركة، ولكن أكثرهم حماسًا كانت “منار” التي حاولت الاشتراك مع مدرستها في العباقرة مدارس منذ سنتين، ولكن لم يوفقوا بعد أن ذهبوا للأستوديو للاختبار، وعندما عادت من هناك علمت أنهم يعدون للموسم الثاني للعباقرة عائلات؛ فصممت أن نشارك، وتابعت صفحة البرنامج على مواقع التواصل الاجتماعي حتى أعلن البرنامج عن فتح باب التسجيل؛ فأرسلت طلب التقديم وتم قبول الأسرة وقد كان ذلك في الموسم الثاني من البرنامج”.

وأوضح الدكتور كمال حينما سألناه عن مشاركته بالموسم الرابع ووقع الحلقة الأولى على قلبه قائلًا:-

“اشتركنا في الموسم الثاني، ولكن خرجنا من الدور السادس عشر وهذا لم يرضِ منار وجهاد وأصرتا على المشاركة من جديد لتقديم صورة أفضل للأسرة، ولكن في العام الماضي كانت منار في الثانوية العامة وكل تركيز الأسرة كان منصبًا في تحقيقها لحلمها، ولذلك لم نفكر في الاشتراك، ولكن هذا العام تفاجأت بمنار تطالبني بإرسال طلب الاشتراك وأصرت على ذلك؛ فرضخت لطلبها ولم أتوقع أن يتم اختيارنا ولكن فريق البرنامج أرسل لنا لإجراء الاختبار وشعرت بأن أداءنا لم يكن مرضيًا وتوقعت استبعادنا، ولذلك لم نخبر أحدًا باشتراكنا، ولكننا فوجئنا باتصال فريق الإعداد؛ ليعلمونا بقبول الأسرة وموعد الحلقة الأولى.

بالنسبة للحلقة الأولى عندما اشتركت في العباقرة لم أكن أبحث عن كأس أو مركز، ولكن كنت أبحث عن سعادة وفرحة لمن حولي وللناس الذين سوف يشاهدون حلقات البرنامج وهذه السعادة كنت رأيتها في الذين تابعونا في الموسم الثاني وأردت هذه المرة أن أسعد أكبر عدد لأطول وقت، ولذلك تجهزنا للحلقة وذهبنا برغبة في المكسب، وتقديم صورة تليق بأسرة مصرية، وجاءت الحلقة مع أسرة عائلة “الجعفري” ولم أكن أعرفهم لأنني لا أتابع البرنامج بانتظام ولكن أبنائي تعرفوا عليهم من أول وهلة لأن أسرة “الجعفري” شاركت في الموسم الماضي وفي حجرة الانتظار طالبت بناتي بالتركيز في أنفسنا وعدم الانشغال بالأسرة المنافسة وأثناء التسجيل كنت أتعامل بتركيز مع أسرتي حتى نكسب، ونواصل الظهور في البرنامج؛ لنحقق هدفنا بإسعاد الناس  حتى كان السؤال الذي تسبب في الموقف الذي شد انتباه المشاهدين وفي هذه اللحظة شعرت أنني حققت هدفي وإنني  لو خرجت من البرنامج سأعود إلى قريتي البسيطة وأنا مرفوع الهامة ، وقد حققت أكثر مما كنت أحلم به وبحلقة واحدة أنجزنا قيمة أغلى من كؤوس الدنيا.

بينما أكمل الأستاذ محمود قائلًا:-

“سبب ذلك يرجع كله إلى التشجيع المستمر من والدتي أخذت قرار التقديم والمشاركة في الموسم الثالث وأيضًا بسبب تشجيعها المستمر والمتواصل سارعت بالتقديم في الموسم الرابع، حيث إنني تابعت موقع التواصل الاجتماعي الخاص بالبرنامج حتى أعلم موعد التقديم وأخذت كافة الإجراءات اللازمة للتقديم وتكرر الموضوع معي في الموسمين بنفس الآلية.

بالنسبة للحلقة الأولى فقد كان تأثيرها غير متوقع، حيث إن ما حدث أمام المشاهدين هو غير مرتب أو مخطط له مسبقًا حيث تفاجأنا من ما حدث وحينما رجعنا إلى البيت وشاهدنا الحلقة تأثرنا وسعدنا بها مثل المشاهدين تمامًا”.

وأوضح الأستاذ محمود حينما سألناه عن الاختلاف بين الموسمين الثالث والرابع قائلًا:-

“الاختلاف من وجهة نظري في معرفتنا لترتيب الأحداث والاطمئنان لأجواء الأستوديو؛ ففي المشاركة في الموسم السابق لم نكن نعتاد أجواء الأستوديو؛ ولكن في هذا الموسم كنا أكثر خبرة وأكثر استعدادًا ولم يكن هناك عناصر جديدة بالفريق غير أخي مصطفى بدلًا من أختي الدكتورة إيمان التي كانت متواجدة ضمن عناصر الفريق الموسم الماضي، بينما أخي مصطفى كانت تمثل له هذه المرة المشاركة الأولى”.

بينما أوضح الدكتور كمال حينما سألناه عن الاختلاف بين الموسمين الثاني والرابع قائلًا:-

“عندما كانت منار ابنتي في الصف الثاني الثانوي علمت أن المدرسة شكلت فريقًا للمشاركة في العباقرة مدارس ولكنهم تخطوها؛ فتواصلت مع إدارة المدرسة وطلبت إجراء اختبارات للطالبات، وإذا كانت ابنتي تستحق تمثيل المدرسة فليضموها،  وإذا كانت أقل من زميلاتها فلا بأس فنحن لا نريد أخذ مكانٍ لا نستحقه واشتركت منار وذهبت لأستوديو العباقرة بقناة القاهرة والناس وأجرت اختبارًا مع فريق العباقرة، ولكن لم يتم اشتراك مدرستها؛ فصممت أن نشارك في العباقرة عائلات ونجحنا في ذلك، وفي رأيي برنامج العباقرة يتقدم من موسم لآخر، هذا العام كانت الأسئلة أكثر صعوبة والأسر امتلكت خبرات إما عن طريق المشاركة في المواسم السابقة أو عن طريق المتابعة والبحث كما ظهر المعدن الحقيقي للأسر المصرية في الحب والود والتواصل الذى جمع الأسر، ولقد تحول الموسم الرابع إلى مهرجان لإظهار المشاعر النبيلة نحو بعضنا البعض وأثره أن كانت هناك علامات كرم حقيقية.

وأكمل دكتور كمال مجيبًا عن استعداد كل فرد من أفراد العائلة لفقرات البرنامج المختلفة قائلًا:-

“كانت استعدادات الأسرة هذه المرة أفضل من المرة السابقة، فقد التزمت بأسئلة الأدب نظرًا لحبي الشديد للقراءة وامتلاكي لمكتبة بالمنزل كما كنت مسئولًا عن الفنون، وبالطبع ملف الرياضة نظرًا لأنى الرجل الوحيد بالفريق وكانت مسئولية عبير زوجتي التعامل مع أسئلة القدرات الذهنية وتكفلت جهاد بسؤال سرعة البديهة، حيث كانت الأسرة كلها تسعى لجمع أكبر قدر من المعلومات؛ للتقدم في الحلقات إلى الأدوار النهائية.

فيما أوضح الأستاذ محمود بشأن استعدادات كل فرد من أفراد العائلة قائلًا:-

“لم يكن استعدادًا بالمعنى المفهوم؛ فكل فرد من أفراد العائلة مميز في عدة مجالات معينة، وذلك يرجع إلى حسب اهتماماته؛ فأخي مصطفى وأنا متفوقان في القدرات الذهنية وأسئلة الجغرافيا، كما أن أبي موسوعة متنقلة خاصة في أسئلة العلوم، حيث إنه مدرس أحياء متقاعد، ولكن للأسف الشديد نظرًا لظروفه الصحية السيئة لم يستطع الاستجابة بشكلٍ كافٍ أثناء التصوير، أما والدتي كان اعتمادنا عليها في مجالي الفنون والأدب” .

وأكمل الأستاذ محمود مجيبًا عن الأسئلة الصعبة التي واجهته في البرنامج قائلًا:-

“كما ذكرت مسبقًا كان اعتمادنا الكلي على أبي في أسئلة العلوم ولكن لم يستطع الإجابة في بعض الأحيان نظرًا لظروفه الصحية”

 

بينما أوضح الدكتور كمال بشأن صعوبة الأسئلة قائلًا:ـ

“كانت هناك الكثير من الأسئلة الصعبة وخصوصًا في الجغرافيا، ولكن أسوء ما واجهت سؤال الأدب في الدور الثامن ، وكان عن مؤلف رواية “شباب امرأة” وبمجرد انتهاء الأستاذ عصام يوسف من طرح السؤال ضغطت زر الإجابة ولكن فجأة وجدت عقلي في حالة ظلام تام وانسحبت الإجابة من أمام عيني رغم أنني قرأت الرواية وأعلم أنها من عيون الأدب العربي وأقتنيها في مكتبتي ولكن اسم المؤلف اختفى تمامًا؛ فتوترت بشدة، وحاولت أن أتذكر بتذكر الفيلم الذي تحولت إليه الرواية ولكن الأستاذ عصام يوسف أعلن عن خطأ إجابتنا؛ فغضبت بشدة من نفسي، كنت مثل لاعب انفرد بمرمى خالٍ،  ورغم ذلك أطاح بالكرة إلى الخارج، ولكن الأسرة الأخرى لم تجب؛ فعاد السؤال مرة أخرى مع ذكر إجابتين وبمجرد رؤية الأسماء تذكرت على الفور اسم أديبنا الكبير “أمين يوسف غراب” .

وأكمل الدكتور كمال مجيبًا عن موقفه بالتنازل عن إجابة السؤال الخاص بصاحب أطول فترة حكم بالعراق قائلًا:-

“ذهبت إلى برنامج العباقرة من أجل الفوز، وهذا كان هدف الأسرة من بداية الحلقة، وتقدمنا بالفعل في النقاط وكانت هناك فقرات لابد أن نكون بجوار الأستاذ عصام يوسف عند الإجابة وتكون الإجابة لفريق واحد فقط وفى إحدى هذه الفقرات كان الأستاذ عبدالله الجعفري ضد منار ونظرًا للظروف الصحية للأستاذ عبدالله كانت الإجابات من المقاعد وبالفعل خطفت منار الإجابة واستمر التنافس حتى جاءت فقرة كان فيها  الأستاذ عبدالله ضدي وكان السؤال عن حاكم العراق لأطول فترة وسريعًا ضغطت زر الإجابة؛ لأن الفقرة تعتمد على الأسرع ولكن لم أستطع الإجابة وتوقف صراع التنافس داخلي لتبرق أشياء أخرى؛ ففي بداية الحلقة وأثناء حوار الأستاذ عصام يوسف معنا وتقديمه لنا لاحظت أن الأستاذ محمود الابن الأكبر في عائلة الجعفري قد قال: لقد اشتركنا في العباقرة بعد ما لاحظناه على الوالدين في الموسم السابق من سعادة وتوهج للحالة النفسية لذلك عدنا من جديد. وقبل أن أجيب انتبهت أن الأستاذ عبدالله الجعفري لم يشارك معنا في الإجابات حتى هذه اللحظة وذلك بسبب مرضه وأن الهدف الذي اشتركت بسببه الأسرة في العباقرة لم يتحقق ولذلك شعرت أن الحلقة كلها فاشلة وأن كل من في الأستوديو بغير قيمة ما لم نسعد هذا الرجل العظيم كما أنني شعرت من واقع مهنتي كطبيب بعدم عدل السباق الذى يتبارى فيه إنسان معافى مثلى مع رجل في عمر والدى وفي نفس الوقت مريض؛ فقلت لنفسي لن نخسر شيئا إذا تنازلنا عن نقاط هذه الفقرة من أجل إسعاد هذا الرجل” .

 

في حين أوضح الأستاذ محمود عن رأيه فيما فعله الدكتور كمال بتنازله قائلًا:-

“ما فعله الدكتور كمال هذا نموذج مشرف يحتذى به، عجزنا عن شكره؛ فتنازله عن إجابة السؤال لوالدي على حساب نقاطه بالمسابقة؛ فهذه تعتبر تضحية منه لوالدي مراعاة لظروفه الصحية ،تنازله كان غير متوقعٍ فقد صدم جميع من في الأستوديو وأيضًا المشاهدين وأبكى الجميع بكاءً فريدًا من نوعه لا بكاءَ حزنٍ بقدر ما كان بكاء فرح بتقدير الدكتور كمال لقيمة والدي فما كان منا إلا أن نرد الحق لصاحبه بنهاية الحلقة” .

وأكمل السيد محمود قائلًا بشأن تنازلهم عن الإجابة بالفقرة الأخيرة فقرة عجلة الحظ في نهاية الحلقة عن سؤال القدرات الذهنية الذي هو متمكن في الأساس بها وكان بالفعل قد أوجد الناتج وامتلك الإجابة:ـ

“نعم وجدت الناتج في أقل من خمس ثوانٍ لأن القدرات الذهنية تعتبر ملعبي فأنا متفوق جدًا بها ولكن إذا أجبت السؤال لن نشعر بطعم الانتصار ولن نخرج من الحلقة مسرورين لقد تنازل الرجل عن حقه وقدم هديةً لأبي وكان صعبًا لي أو لأخي أن نخرج منتصرين على حساب تنازله هذا فأردنا إرجاع الحق لصاحبه ليس إلا فحقًا أسرة الدكتور كمال أسرة مشرفة وسعدنا بهذه الصدفة التي جمعتنا وكسبنا منها أخًا وصديقًا لنا”.

في حين أوضح الدكتور كمال موقف الأستاذ محمود ورأيه في تنازله قائلًا:-

“في السؤال الأخير كنا متقدمين بعشر درجات فقط، وكانت الإجابة من حق عائلة الجعفري بثلاثين درجة وإذا تمكنوا من الإجابة الصحيحة؛ فإنهم سيفوزون مباشرة وفي هذه اللحظات كانت أسرتي في حالة هدوء ورضا تام عن النتيجة أيًا كانت ولكنني لم أكن معهم في الأستوديو، كنت أفكر في قريتي عند العودة وأشعر بسعادة غامرة بما قدمت حتى لو انتهت مغامرة العباقرة بحلقة واحدة، حيث حققت هدفي وظهرنا بصورة مشرفة ولن نخجل من الخسارة، ولم أتابع محمود الجعفري وهو يدير عجلة الحظ، ولكنني انتبهت على صوت عصام يوسف يقول لهم لقد أصبحت الكرة في ملعبكم (قدرات ذهنية) هي الفقرة التي يتميزون فيها، وهنا أيقنت بفوزهم وكنت أنظر إلى عداد الثواني في الشاشة أمامي وأنا أنتظر صوت البازل لإعلان الإجابة، ولكن تفاجأت بمرور الوقت دون إجابة وهنا انتبهت من شرودي وقلت لهم لماذا لم تجيبوا؟، وفاضت مشاعر الجميع ،فقد أرادت أسرتي فوزهم لاستكمال الفرحة للأستاذ المحترم عبدالله الجعفري ولكن هذه الأسرة الكريمة أرادت أن تكون كريمة سخية؛ فتركوا الإجابة وهذه كانت مفاجأة لي، ولقد قالت زوجتي لي بعد ذلك أن السيدة الفاضلة نهلة زوجة الأستاذ عبدالله أشارت لهم بعدم الإجابة والحقيقة أن موقف أسرة الجعفري هو الذي يستحق الإشادة وهو الأفضل لأنني تركت سؤالًا بينما كنا متقدمين وكانت الفرص ما تزال موجودة لتحقيق الفوز بينما هم لم يكن أمامهم غير فرصة واحدة تمكنهم من الفوز وعندما أصبحت في أيديهم تركوها بكل أريحية وحب وسخاء.

وأكمل الدكتور كمال موضحًا رأيه في إيجابيات برنامج العباقرة عائلات من وجهة نظره قائلًا:-

“قلت في البرنامج إنه إذا كان الدكتور أحمد خالد توفيق جعل الشباب يقرأ، فإن عصام يوسف جعل الشباب يبحث ويتثقف ويدرس، لقد وصل البرنامج إلى فئات كثيرة من الأطفال والشباب والكبار والأسر، وقد دفع الكثيرين منهم أن يدخلوا إلى محركات البحث ليبحثوا عن كاتب أو معلم جغرافي أو واقعة تاريخية وهذا إنجاز يحسب للبرنامج كما أن البرنامج أعطى فرصًا كثيرة لإظهار روح الأسر المصرية في أفضل صورها وسلط الضوء على شباب واعد مفعم بالحيوية والنشاط والمواهب”.

 

وأوضح الأستاذ محمود رأيه في إيجابيات العباقرة عائلات قائلًا:-

“للعباقرة الكثير والكثير من الإيجابيات مثل الاهتمام بالثقافة والعلم ليس فقط في مرحلة المدارس أو الجامعات فقط، ولكن أيضًا هو سلط الضوء على ثقافة الأسر المصرية، ويعكس البرنامج بدوره للمشاهدين والمتابعين  نماذج مشرفة للأسر المصرية المثقفة المتحابة التي نحتاج أن نشاهدها هذه الأيام، وكذلك يعمل البرنامج بغرض وهدف سامٍ وهو تجميع الأسرة المصرية سويًا رغم المشاغل وظروف الحياة” .

 

وأكمل الأستاذ محمود موضحًا الدروس المستفادة من اشتراكه في برنامج العباقرة قائلًا:-

“الدروس المستفادة متعددة من هذه الحلقة، حيث بدأت من قبل الدكتور كمال وموقفه مع والدي الذي أوضح أهمية احترام الكبير والتضحية من أجل الآخرين مرورًا بموقف الأستاذ عصام يوسف الذي جاء رده مفعمًا بالمرونة والاستجابة السريعة منه بطرح السؤال على والدي، وأيضًا موقف أسرة الدكتور كمال التي لم تعارض قرار رب الأسرة، وما كان علينا إلا أن نفعل المثل تقديرًا له واحترامًا ، وكذلك إيصال مفهوم رد الجميل لأصحابه، وأن الفوز أو الخسارة أمر هين أمام المشاعر الفياضة بالحب والأخوة التي يتمتع بها الشعب المصري”.

 

وأوضح الدكتور كمال الدروس المستفادة له وللعائلة من اشتراكه في البرنامج قائلًا:-

“عندما اتخذت هذا الموقف مع الأستاذ عبدالله لم أكن أبحث  عن شيء سوى إسعاده فقط ليس إلا، ولكن ما حدث عقب ذلك علمني دروسًا كثيرة منها أن زراعة الخير لابد أن تزهر خيرًا أكثر، وأن العمل من أجل الناس وإسعادهم لا يوجد أفضل منه، وأن الحياة ليست حلبة نتصارع فيها، ولكنها مكانًا يضمنا جميعًا ويجب علينا أن نعمره بالحب والود والعطاء حتى نستحق أن نكون خلفاء لله في الأرض”.

وعبر الدكتور كمال عن رأيه في التعامل بين العائلتين بعد الحلقة قائلًا:-

“لقد خلقت الحلقة رابطة أخوة بين العائلتين وغرست مشاعر الحب المخلص، لقد بادرت عائلة الجعفري بالاتصال بنا عقب المغادرة للاطمئنان على وصولنا للبيت، كما أنهم شدوا من أزرنا في كل الأدوار التي شاركنا فيها، وكانوا يشجعوننا بقوة حتى تلاقينا من جديد في الحلقة النهائية، وكانت هناك اتصالات في العيد والحقيقة أن أحد إيجابيات العباقرة هو الترابط الذي نشأ بين العائلات المختلفة.

والرسالة التي أوجهها إلى الأستاذ عبدالله الجعفري:-

“ليس هناك أجمل ولا أروع مما قاله عصام يوسف للأستاذ عبدالله، لقد أحسنت التربية، كما أقول له أنت قدوة لنا في تحدى المرض ومعوقاته والتمسك بالأمل والتفاؤل والحلم” وهذا ما أردت قوله” .

بينما وصف الأستاذ محمود التعامل بين العائلتين بعد الحلقة  قائلًا:-

“بعد الحلقة كان هناك تبادل كبير لمشاعر الألفة والأخوة والمحبة بين العائلتين، وكانت كل عائلة ترى أن العائلة الأخرى صاحبة فضل، حيث كان شعور جميل، وبالطبع تبادلنا بيانات التواصل الخاصة وأصبحنا على تواصل معهم باستمرار كأسرة واحدة.

وأحب أن أوجه رسالةً للدكتور كمال “بارك الله فيك إنك حقًا مثال طيب للطبيب المصري الذي يجمع  بين العلم والأدب والأخلاق وحسن التربية وباقي الأسرة حقيقي على مستوى كبير من العلم وسعدنا كثيرًا من مشاركتنا في البرنامج وبتلك الصدفة التي جمعتنا بأسرتكم الكريمة”.

وأشار الأستاذ محمود إلى نقطة العودة إلى الاشتراك في البرنامج مجددًا قائلًا:-

“كما أوضحت سابقًا أنا من سعى للتقديم والاشتراك في البرنامج وهو رغبة لي وأيضًا إرضاءً لرغبة والدتي وشغفها بالبرنامج وإذا أتيحت لنا الفرصة بالفعل سنشارك” .

 

وأوضح الدكتور كمال كلامه بشأن رغبته في العودة مجددًا والتقديم مرة أخرى بالبرنامج قائلًا:-

“الظهور في البرنامج ليس بالأمر السهل، ولكن التجربة المفعمة بالحب والتقدير من المتابعين في مصر والوطن العربي تدفعنا بالتأكيد للرغبة في العودة من جديد” .

ووضح الدكتور كمال فوزه بلقب جائزة الأديب الراحل عبد التواب يوسف للعائلة المثالية قائلًا:-

“لم نكن نعلم بالتكريم، فقط عقب خروجنا من المسابقة طلب منا الأستاذ عصام يوسف حضور الحلقة النهائية، وهنا توقعنا منحنا كأس أستاذنا العظيم “عبد التواب يوسف” ، ولكن التوقع لم يرتقِ إلى اليقين، لأنهم يمنحون هذا الكأس لعائلة واحدة في كل موسم، ولذلك كانت مفاجأة مبهجة لنا أن تكرم إدارة البرنامج الأسرتان، وعن نفسى فقد سعدت بهذا الكأس أكثر من لو أنني كنت ربحت كأس المركز الأول؛ ففخرنا بهذا الكأس يبقى أفضل وأغلى تكريم فهو لا يقدر بثمن”.

 

 

كما أوضح الأستاذ محمود رأيه بشأن فوز العائلتين بلقب الأسرة المثالية قائلًا:-

“هذا يؤكد مرونة إدارة البرنامج والأستاذ عصام يوسف وفريق الإعداد واستجابتهم الي التغيرات التي من الممكن أن تحدث حتى إذا جاء ذلك على تغيير أسس وقواعد البرنامج وهذا يوضح مثلما قلت أن الأستاذ عصام إنسان قبل كونه مقدم البرنامج كما أوضحت سابقًا يمتلك الكثير من المشاعر الفياضة وأتوجه له بعظيم الشكر هو وإدارة البرنامج على هذا القرار

وقْع التكريم على قلبي أن شعرت بالسعادة البالغة وذلك لأن والدتي كانت تتمنى حضور الحلقة النهائية وفرحة الأستوديو وتلك الأجواء التي أدخلت السرور على قلب أبي وأمي وذلك بعد  دعوتنا على الهواء من قبل الأستاذ عصام يوسف لحضور الحلقة النهائية فقد توقعنا هذا التكريم”

ووجه الأستاذ محمود رسالة شكر خاصة لفريق العباقرة قائلًا لهم:-

“خالص الشكر على مجهودكم الضخم والذى لا يستطيع المشاهد تخيله عبر القناة والتي ظهرت لكل من تعامل معكم من خلال تواجده بالأستوديو أثناء التصوير.

بينما هناك رسالة خاصة للأديب الرائع عصام يوسف

“شكرًا كونُك إنسان قبل أي شيء جعلت الجميع يشعر وكأنه يتعامل معك منذ سنوات مضت تتعامل دائمًا على أنك فرد من أفراد الأسرة قبل كونك مذيعًا ومقدمًا للبرنامج تستطيع دائمًا خلق جو من الحب والمودة داخل الأستوديو بين العائلات التي هي في الأصل قادمة من أجل التنافس، كما تستطيع بذكائك الموازنة بين اهتماماتك بجميع الأسر، وكذلك مشاعرك الفياضة وتأثرك الواضح بالمواقف التي تظهر عليك مباشرة، وهذا يدل على الطبع والأصل الطيب الذي تربيت عليه” .

وقدم أيضًا الدكتور كمال رسالة إلى فريق عمل العباقرة قائلًا لهم:-

“أشكركم بصدق على ما قدمتموه لي ولأسرتي من جهد ورعاية واهتمام مما ساعدنا أن نقدم أنفسنا بصورة طيبة أرضت الكثيرين عنا، وأتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح والابتكار في المواسم الواعدة القادمة.

رسالتي إلى عصام يوسف

“لقد صنعت برنامجًا متميزًا جمع حوله جماهير كثيرة في الوطن العربي وأتمنى أن تطور من هذا العمل؛ ليجتذب المزيد من المشاهدين، لقد تعلمنا في طفولتنا من كتابات عبد التواب يوسف ونبيلة راشد وكنا نحلق مع إبداعاتهم، وهذا هو عصام يوسف ثمرة هذا الجهد الصادق يواصل إبهارنا ويمتعنا بالعباقرة وختامًا أقول له كما يقول المصريون البسطاء في قريتي (اللي خلف مامتش) ” .

 

وفي الختام عندما يكون العطاء بدون مقابل يأتي حصاده من غير توقع حيث كان لإدارة البرنامج رأي أخر غيرت فيه قواعدها لتكرم هاتين العائلتين على ما فعلوه تجاه بعضهم ليأتي تكريمها هذه المرة مختلفًا عن كل مرة حيث كرمت العائلتين ليكونا بهذا مثال يقتدي به كل الأسر .

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.