الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

لتكُن مختلفًا

بقلم/ أماني أيمن السروجي

محاولات دائمة ومستمرة لتغير شخصياتنا وأسلوبنا ومظهرنا للتشبه بشخصيات أعجبتنا أو لنواكب كل ما هو جديد.
هذا يتحدث بأسلوب جميل ومختلف سوف أتحدث مثله، وهذه ملابسها رائعة سوف أبحث عن ملابس مثلها، إذا جلست مع أشخاص مريحين ويمزحون كثيرًا وأنت لست كذلك فتحاول ان تصبح مثلهم حتى لا يتجنبوك، تقوم بعادات وتصرفات لا تعرفها وربما لا تحبها فقط لتصبح نسخه من شخص أخر قد رأيته مختلفًا عنك، ومع الوقت لن تستطيع التعرف على نفسك.
من أنت ماذا تفعل وما الذي يميزك؟!!
_______________
اليوم أصبحنا نقضي الكثير من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا يجعلنا نرى الكثير نرى أشخاص نعرفها وأشخاص لا نعرفها ونرى ما يحققون من إنجازات ونرى أشخاص تسافر إلى العديد من الأماكن فنقول كم هم أشخاص محظوظون، ثم ندخل في دائرة من المقارنة لا تنتهي نقارن فيها أنفسنا بكل شخص لديه المزيد حتى أصبحنا لا نشعر بالكفاية، وتكون لدينا شعور بأننا عاجزين وغير محظوظين وأن الجميع أفضل منا.
لذا ستشعر أنك خاسر دائمًا أمام الجميع فأنت تراهم متفوقون عنك في الكثير؛ ولكنك لا تعلم أن الخسارة الحقيقية تحدث لمجرد إنك قارنت نفسك بالأخريين لأنه كلما قارنت نفسك بأحد ستجده يتفوق عنك في شيء ما.
ومن هنا تفقد إيمانك بنفسك وبقدراتك وتصبح دائم التفكير بشكل سلبي.
_________________
فكر قليلًا ما المميز في أن نكون جميعًا نسخ متكررة من بعض!
كل شخص منا لديه شخصية فريدة من نوعها لديه ما يميزه عن غيره، كل شخص منا خلق مختلف عن الأخر ليقوم بدوره الخاص به، لا يمكن أن يصبح الجميع مهندسون يجب أن تجد الطبيب والمعلم والطيار فهذه هي طبيعة الحياة تجعلنا مختلفين ليصنع كل منا الفرق.
لا تعتقد أن الجميع ينظر إلى ما ينقصك كما تنظر إلى نفسك فكما تنظر أنت إلى الأخريين على أنهم أفضل منك فهم أيضًا كذلك يروا فيك مميزات لا يملكوها ويتمنوا أن تكون لديهم.
بالطبع لا يوجد إنسان كامل ولكن يوجد إنسان يؤمن بنفسه وقدراته ويعلم نقاط قوته أكثر من نقاط ضعفه يوجد إنسان لا يقارن نفسه بالأخرين لأنه لا يريد أن يكون الأفضل فقط يريد أن يكون مختلفًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.