الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

“زكاة الفطر” شرائع وأحكام

تعرف كل ما يخص زكاة الفطر

حوار: عبدالرحمن أحمد

 

دار الحوار مع “الدكتور: محمود عبدالله طراد” الباحث بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر حول زكاة الفطر، وذلك لفض الجدل الذي يثار حول تلك القضية كل عام بين الناس.

الباحث: محمود طراد

وابتدأ “طراد” حديثه بتعريف زكاة الفطر وبيان حكمها، وقال بأنها الصدقة التي تجب بالفطر في رمضان، ويرجع تسميتها بزكاة الفطر لنسبتها للفطر في رمضان، وأن الفطر هو الموجب لها.

وتابع بأن فرضيتها جاءت في نص رسول الله ﷺ ما جاء عن ابن عباس في رواية أبي داوود قال ” فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائممن اللغو ، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات”.

 

كما بين “طراد” الحكمة من مشروعيتها وقال :لم يخف المولى عز وجل الحكمة من مشروعيتها عن العباد، فاننا بتأمل الحديث الذي مر نجد النبي ﷺ يقول “طهرة للصائم” نجد أنه ذكر الحكمة الأولى لتشريعها، ومعناه أنها تطهر نفس من صام رمضان وتزكيها، وهو قول الله (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)، ويلاحظ في لبحديث “طهرة للصائم من اللغو والرفث” والرفث هنا الفحش من الكلام، فقد يكون الصائم قد قصر فتكلم باللغو فالصدقة تطهره.

ولم يكتف بهذه الحكمة فقط، حيث أنه في قول رسول الله ﷺ “طعمة للمساكين” حكمة أخرى وهي إطعام المساكين من المسلمين يوم العيد حتى يعد الفرح على الأمة أجمع، ويتشاركون الزاد الذي عندهم ويفرح الأطفال في البيوت والآباء بفرحة أبنائهم.

جاء في كلام “طراد” أن زكاة الفطر لا تجب على طائفة بعينها من المسلمين،بل تجب علي الجميع غنيا كان أو فقيرا طالما ملك قوت يومه وقوت من يعولهم، وأيد قوله ذلك با جاء في صحيح البخاري  عن ابن عمر قال” فرض رسول الله ﷺزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد وعلى الحر والذكر والأنثي والصغير والكبير من المسلمين”.

ما مقدار زكاة الفطر؟

وقال بأن هذا ليس بغريب؛ فالقدر الذي يخرج زكاة للفطر يستطيعه الفقير أيضا، وزاد على ذلك أن الله يريد رفع شأن الفقير، كأنه يقول للفقير أنه لا يأخذ دائما، فها هو يجود على الفقراء، ويقول للغني انظر للفقير وهو يخرج مثلك رغم فقره فماذا أنت فاعل؟.

 

وبين في مقدارها أنها لا تختلف من غني لفقير، بل هي سواء بينهما كما فرضها النبي ﷺ ” صاعا من تمر أو صاعا من شعير”، وقال بأن الصاع يساوى تقريبا من الأرز 3كجم.

وقال بأن الحرب الكلامية التي تدور سنويا بين بعض المسلمين ، فالبعض يرى أنها لا تجزي إلا حبوبا أو قوتا ” وهذا مذهب جمهور الفقهاء”، وهو لا ينسينا أن طائفة على رأسهم “أبو حنيفة” قالو بجوازها قيمة للصاع، بل كان كلامه موافقا للكثير منهم ( عمر بن الخطاب، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن مسعود، وابن عباس، ومعاذ بن جبل، وعمر بن عبدالعزيز، والحسن البصري، وسفيان الثوري ……وغيرهم)

وقال بأن أفضل وقت لإخراجها صبيحة يوم العيد؛ لذا يستحب تأخير صلاة العيد يوم الفطر حتى يتسنى لجميع المسلمين اخراجها، وأنها تدفع للمصارف الثمانية المعلومة في الآية (إنما الصدقات للفقراء والمساكين …).

واختتم حديثه بأنه لا ينبغي التحجير على أحد، ولا نصب المعارك فيما اختلف فيه الفقهاء ولم ينصبوا فيه معاركهم، بل يأخذ الفرد منا أحدهم سلفا وقدوة فيجزيه ذلك والله أعلم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.