كتب: محمد شريف
قامت الحكومة الصينية، بمطالبة العائلات بتخزين الطعام والضروريات الأخرى لحالات الطوارئ، ولم تذكر وزارة التجارة الصينية أي سبب لهذه الدعوة سواء يرتبط بالوضع الوبائي أو عمليات الإغلاق المحتملة، لكنها حثت السلطات في مناطق الحظر على نشر المعلومات بسرعة حول مكان وكيفية شراء الضروريات.
هل يرتبط الأمر بالوباء؟
أصبحت سياسات بكين الصارمة للحفاظ على وضع “صفر كوفيد” أكثر شدة بعد ارتفاع حالات فيروس كورونا في البلاد، في الفترة الأخيرة، حيث أبلغت السلطات على سبيل المثال عن 54 حالة جديدة محلية يوم الاثنين.
ماذا إذا وراء هذه الدعوة؟
أحد الأسباب الرئيسية هو أسعار المواد الغذائية المتقلبة في الصين والتي ترتفع بشكل معتاد تقريبا مع اقتراب فصل الشتاء، وقد ارتفعت أسعار الخضار خلال الأسابيع الأخيرة بالفعل، بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات، وفقا لما ذكرته صحيفة “فايننشال تايمز”.
مع اقتراب فصل الشتاء الشمالي، تواجه الأسر الصينية هذا العجز لكنه يتزامن هذه المرة مع مكافحة البلاد تفشي الفيروس إلى جانب أزمة إمدادات الطاقة اللازمة للتدفئة وللمصانع.
تواجه الصين وأوروبا وأماكن مختلفة من العالم نقصا في إمدادات الطاقة اللازمة بالتزامن مع ارتفاع أسعار مصادره مثل الغاز والنفط والفحم، واضطرت المصانع أن تغلق أبوابها في أكثر من مناسبة خلال الأسابيع الماضية، وهي أزمة قد يتسع نطاقها في انخفاض درجات الحرارة في الشتاء.
ويبدو هذا السيناريو “طمأنة المواطنين خلال الشتاء” أكثر منطقية، بالنظر إلى خطة بكين الموضوعة والتي تطلب من رواد المطعم عدم طلب أكثر مما يحتاجون إليه، وحث المواطنين على الإبلاغ عن المطاعم المتورطة في إهدار الطعام.
