الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

مصر تشيد بدعم الاتحاد الأوروبي: اعتماد الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي بقيمة 4 مليارات يورو

مصر تشيد بدعم الاتحاد.الأوروبي

كتب «هلال العزقه»

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، أعربت جمهورية مصر العربية عن تقديرها الكبير لاعتماد البرلمان الأوروبي في جلسته العامة التي عُقدت اليوم الثلاثاء للقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر، والتي تبلغ قيمتها 4 مليارات يورو. وقد جاء هذا القرار بعد جلسة تصويت شهدت تأييدًا واسعًا من جانب أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث حظي القرار بموافقة 452 عضوًا يمثلون مختلف المجموعات السياسية داخل البرلمان.

 

ويعد هذا الدعم المالي جزءًا من الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تم توقيعها بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى القاهرة في مارس 2024. ومنذ توقيع هذه الاتفاقية، شهدت العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تطورًا ملحوظًا، تُرجم إلى خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.

 

وقد لعب مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي، الذي انعقد لأول مرة في القاهرة خلال شهر يونيو 2024، دورًا محوريًا في تعزيز هذا التعاون، حيث شهد المؤتمر مشاركة واسعة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين الأوروبيين والمصريين. وخلال فعاليات المؤتمر، تم تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها السوق المصرية، لا سيما في مجالات البنية التحتية، الطاقة المتجددة، الصناعة، والتكنولوجيا الحديثة.

 

كما أشادت الحكومة المصرية بالتزام الاتحاد الأوروبي بدعم الاقتصاد المصري، مؤكدة أن إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي يعكس مدى التقدير الذي تحظى به مصر كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الأوروبية لتعزيز استقرار مصر الاقتصادي ودعم مساعيها لتحقيق التنمية المستدامة والإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة المصرية.

 

ويعكس حجم التأييد الذي حظي به القرار داخل البرلمان الأوروبي إدراك المؤسسات الأوروبية لأهمية مصر كشريك استراتيجي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. فقد أكد عدد من النواب الأوروبيين خلال مناقشات الجلسة أن مصر تلعب دورًا محوريًا في استقرار المنطقة، مشيرين إلى أن الدعم المالي المقدم لمصر يُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمارات الأوروبية داخل السوق المصرية.

 

ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن هذه الخطوة تُعد تتويجًا لجهود مصر الدؤوبة في تعزيز علاقاتها مع شركائها الدوليين، مشيرة إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لا تقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية، بل تشمل أيضًا التعاون في مجالات الأمن، مكافحة الإرهاب، الطاقة، والتغير المناخي.

مصر تشيد بدعم الاتحاد.الأوروبي

كما أعربت الحكومة المصرية عن تطلعها إلى استمرار التعاون المثمر مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق لتعزيز الاستثمارات الأوروبية في مصر، وتنفيذ مشروعات تنموية تخدم الأهداف المشتركة للجانبين.

 

وفي هذا السياق، أشارت التقارير الاقتصادية إلى أن الدعم المالي الأوروبي سيسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتعزيز بيئة الاستثمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. ويُتوقع أن يتم توجيه جزء كبير من هذه الحزمة المالية إلى مشروعات البنية التحتية، وتطوير قطاعي الطاقة والنقل، بالإضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين.

 

وتجدر الإشارة إلى أن مصر والاتحاد الأوروبي يرتبطان بعلاقات قوية ومتينة تمتد لعقود، حيث يُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لمصر، إذ تستحوذ الدول الأوروبية على نسبة كبيرة من حجم التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر. وبفضل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، شهدت السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في التعاون الاقتصادي، حيث تم إطلاق العديد من المشروعات المشتركة في مجالات متنوعة.

 

وفي ختام البيان، أكدت الحكومة المصرية مجددًا التزامها بتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين، مشددة على أن الدعم المالي الأوروبي سيسهم في تعزيز جهود التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، كما سيساعد على تحقيق الأهداف الطموحة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.