الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الذكرى العالمية لإنهاء العبودية،ما بين نصوص على ورق وتطبيق على أرض الواقع.

الذكرى العالمية لإنهاء العبودية

كتبت/إيمان أيمن

يُصادف اليوم الموافق ٢٣ من شهر أغسطس الذكرى ال١١٨ لمنع تجارة الرقيق وإلغاء العبودية بشتى أشكالها والتي تعني إمتلاك إنسان لإنسان آخر، وكانت هذه القرارات أُتخذت في مؤتمر العبودية الدولي الذي عقدته منظمة عصبة الأمم عام ١٩٠٦،وتأكدت هذه القرارات بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

والجدير بالذكر أن هناك دول لا تُطبق عليها هذه القرارات ولا تسلم من العبودية وغالبا ما تكون من الدول النامية ؛حيث أظهرت دراسة لمنظمة العمل الدولية أن طفلًا من بين كل خمسة أطفال في أفقر دول العالم منخرط في عمالة الأطفال والتي تعتبر أيضا عبودية.

وتعتبر أشهر واقعة حدثت تنفي وقوع هذه القرارات في الدول النامية، هي واقعة صناعة الشوكولاتة بحقول الكاكاو في ساحل العاج وغانا من قِبل الأطفال ،فحسب الإحصائيات التي أُجريت منذ سنتين وتزداد يوميًا فهناك أكثر من مليون ونصف طفل يعملون في هذه الحقول والتي تنتج ٦٠ %من إمدادات الكاكاو في العالم، بالإضافة إلى المزارعين الذين يقبضون أقل من الدولار الواحد يوميًا والذي هو أقل بكثير من خط الفقر الذي حدده البنك الدولي،كما ان هناك مزارعين لا يقبضون شيئًا من الأساس.

وأوضحت مؤسسة “إمباكت إنترناشيونال” في بيان سابق لها أن الأطفال الذين يشتغلون في هذه الحقول  في كثير من الحالات يتم إجبارهم على العمل الشاق لفترات متواصلة نحو ٨٠ إلى ١٠٠ ساعة إسبوعيًا في ظروف عمل تهدد سلامتهم وحياتهم ،ولا يتلقون غذاءً كافيًا ،بالإضافة إلى تعرضهم للعنف الجسدي والتهديد.

صورة للأطفال وهم يشتغلون في حقول ساحل العاج للكاكاو .
صورة للأطفال وهم يشتغلون في حقول ساحل العاج للكاكاو .

وآخر ما تم الوصول إليه هو ما تم إعلانه من قِبل أنظمة مراقبة عمالة الأطفال ومعالجتها CLMRS فإنها تعمل على توسيع نطاق استخدام نظامها والأنظمة المماثلة لتغطية ١٠٠ % من سلسلة توريد الكاكاو في كوت ديفوار و غانا بحلول عام ٢٠٢٥،وفي السياق نفسه بدأت أكثر من شركة عالمية مثل شركة “نستله” و شركة “هيرشي” وشركة “مارس”بتفعيل ذلك النظام الذي طُبق على أكثر من آلاف الأطفال حتى وقتنا الآن وذلك حسب الإحصائيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.