الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

العبد : لا تقدم دون عودة

كتب ملاك أسعد
أقيمت ندوة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب تحت عنوان (القيم الدافعة للتقدم و البناء العام و الخاص : رابطة الجامعات الإسلامية) ، و ذلك فى حضور د.أسامة العبد أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية و د.سامى الشريف رئيس الإعلام و النشر برابطة الجامعات الإسلامية و د.صابر عبد الدايم العميد السابق بكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف و تحت إدارة الحوار د.عاطف مصطفى.
بدأ مصطفى فى الحديث بأن الإسلام هو دين بناء الحضارة إذ تعمل على بناء القيم و التربية الأخلاقية لدى لإنسان حتى يتحول إلى شخص أكثر أدبا و علما أن يتغاضى عن المادية و اللذة التى أسقطت الحضارات و ينفى القول على إنهما ساهما فى بناء الإنسان و ضمان حريته و نرقى الأمم الاخرى ، و لذلك تساهم رابطة الجامعات الإسلامية على عمل مؤتمرات و ندوات فى بقاع شتى لتذكر الأمم بقيم الإسلام ذاكرا (إنما الأمم بالأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا)
و شكر العبد جميع الحاضرين و سأل الله أن يحفظ مصر من كل سوء و يعيد قيمتها و قامتها العربية الإسلامية الإفريقية و العالمية و التى عرفت الحضارة و سابقت بالفن و التقدم عن الاخرين و التى نمت و تربعت بعد دخول الإسلام إليها ، و لهذا أشار أننا فى أحوج بالعودة إلى القيم الإسلامية التى تبنى السلوك و تضبط مسار الإنسان من أجل حياة طيبة و مجتمع سعيد.
و أن ننظر إليها من خلال النصوص الدينية و التى تستند عليها كل الديانات و الشرائع إذ إستشهد بأيات التى تحث على المعاملة طيبة و خاصة مع غير المسلمين أبرزها ( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) و على العلاقات الأسرية (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما).
و علينا نرجع إلى تلك المبادئ التى رتبنا و قومنا و جعلنا أكثر أدمية عن سائر البشر و إن هذة الخصال هى التى تبنى المجتمع و ليست المنفعة المادية التى صارت شائعة فى العلاقات بين أفراد الأسرة و العمل حتى وصلت أذيالها فى العلاقة بين الطالب و المعلم.
و أن نقتاد بسيرة رسول الإسلام صلى الله عليه و سلم و أن نتبع منهجه و التى قالت عنه السيدة عائشة إنه كان قرأن يمشى على الأرض ، و إنه كان أحسن الناس خلقا…..حتى كان أفضل قومه مروءة و خيارا.
دخل الشريف الحوار بأن سلوك الفرد المسلم يتبلور فى ثلاثة عناصر (القيم و البناء و الفكر الإسلامى) ، و إن أهم أسباب التدهور الذى يتعرض لهم هو الإعلام التى تمثل من ضمن القيم التى يكتسبها الإنسان فى المجتمع بحال الكهل الذى يتوكأ على العصى أثناء سيره فى الطرقات ، فإنه بعد تراجع دور الأسرة و الأصدقاء و مؤسسات التعليمية و الدينية فى تقويم الفرد إنفردت وسائل الإعلام فى إستغلال الفرد كما العصا التى تلهو بها ، و إستخدمت ما يسمى علميا ب(الغرس الثقافى).
إذ مارس الإعلام فى تشويه صور الرموز الدينية و الهجوم عليهم و على القرأن و وصف الإسلام بأنه دين يرحب بسفك الدماء و إنه يعشق الموت كما يعشق الإنسان الحياة فى حد وصف أحد الرؤساء ، و المؤسف بأن هذة الصورة تخرج من تلفازات الدول العربية و الإسلامية على الرغم بأن جامعة هارفارد المشهورة على مستوى العالم بأن القرأن أفضل كتاب عدالة فى تاريخ البشرية.
و قامت على بث قيم لا تمت بصلة لأى ديانة و نشر أخبار مفتعلة لا قيمة حتى تتصدر فى لحيظة بما يدعى (الترند) ، و صدق من قال بأنها شبكة عنكبوتية ليس فى تعقيداتها بل وهنه فى البناء المجتمعى.
و إنه أحدث الخلل فى المجتمعات و السيطرة على العقول و الإستباحة بالخصوصية و الأسرار على محض إرادة المتابع ، و سيحدث ما لم يتوقعه المرء طالما أن العالم الإفتراضى و تحديدا الميتافيريس دون رقيب له.
و علينا فى هذا السياق معرفة كيف و ما نية العالم الإفتراضى من كل تطور ، و التمسك بالدين و إهتمام العمل بالقرأن مثل الحفظ و متابعة الأطفال و إبراز القدوة الحسنة فى الأسرة، و على الأوطان التى تغنى بأمجادهاأن تبذل ما فى وسعها بالعمل المتقن و التفكير العلمى و إستمرار العمل الصالح.
و لخص عبد الدايم أن مقومات شخصية المسلم التى تكمل و لا تتشتت و لا تتناقض و لا تقر بأى تطرف عرقى تتلخص فى :
التوازن الفكرى التى يجب غرسها على الأجيال الناشئة كالملح الذى يحافظه عن أى إضطراب أو مرض نفسى ، و له ثلاثة أشكال ( توازن بين مشيئة الله و بحث الإنسان بأمور الكون – توازن الأمور الروحية و المادية – التوازن بين ما شاء الله و الإنسان)
الثبات بأنه أصل فى الإسلام ، و لا يعنى التحجر بل الحركة داخل إطار ثابت لا يشهد أى إنحراف خلقى أو دينى و يتفق مع التطور العلمى.
العمل الذى يتمثل فى السعى الدؤوب و التعاون و ترجمة واقعية للإيمان بالإخلاص فى العمل و العمل الصالح و الفكر القويم و النهى عن المنكر و التواصل الطيب.
تنظيم الوقت بعيدا عن الغفلة و اللهو و النوم و الأمال الخادعة و البطالة فإذا وقع بهم أحد فالموت خير له من الحياة.
الثقافة الإيجابية التى تستند على النصوص الدينية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.