الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

“أنا بتنفس حريّة ما تقطع عني الدواء” اليوم العالمي لمرضى السرطان .

“أنا بتنفس حريّة ما تقطع عني الدواء” اليوم العالمي لمرضى السرطان .

كتبت: سوهندا يوسف 

قام عدد من مرضى السرطان اليوم السبت  بوقفة أمام السرايا الحكومي في بيروت وذلك بدعوة من جمعية “بربارة نصار” التي تعنى بدعم مرضى السرطان -و استنكاراً “للمجزرة التي تُرتكب بحقهم نتيجة حرمانهم من الدواء”.

لبنان…في اليوم العالمي للسرطان

وفي يومهم العالمي رفع المشاركون لافتات كُتب عليها “أوقفوا فسادكم لتتأمن علاجاتنا” و”رفع الدعم عن أدوية الأمراض السرطانية هو حكم بالإعدام” وغيرها من الشعارات التي تطالب بتأمين الدواء.

وقال نقيب الصيادلة جو سلوم  إن “هذه الكارثة لن تمر وجودنا اليوم هو أول الغيث ونعوا جميع اللبنانيين للوقوف إلى جانب مرضى السرطان ممنوع رفع الدعم عن الدواء من واجب المسؤولين تأمين الدعم للمرضى لأن حجب الدواء هو بمثابة القتل المتعمد يكفي خنوعا وصمتا”.

لبنان…في اليوم العالمي للسرطان

ومن جهته، قال رئيس جمعية “بربارة نصار”، هاني نصار إنه “في حال رفع الدعم عن أدوية السرطان وأصبح الدولار بـ 15000 عوضا عن 1500 الأدوية التي يستعملها المرضى والتي يتراوح سعرها من 3000 إلى 10000 دولار سيصبح سعرها 10 أضعاف في حين أن الضمان الصحي سيغطي الفرق على أساس 1500 ليرة لبنانية وهو ما شهدناه في الأدوية التي رفع عنها الدعم سابقا وبالتالي نكون قد حكمنا على جميع المرضى بالإعدام لأنه يستطيع أحد تأمين دواء يبلغ سعره 150 مليون ليرة شهريا”.

أنا بتنفس حريّة ما تقطع عني الدواء

وأشار إلى أن “الجمعية لا تملك إمكانيات وزارة الصحة ولا نستطيع تأمين تكلفة الأدوية باهظة الثمن ونعتمد على التبرعات لتأمين الأدوية ذات التكلفة المنخفضة ونعمل أيضا على تأمين الدواء الباهظ على سبيل المثال من مريض لم يعد بحاجة للدواء ومنحه لمريض يحتاج له والدولة هي المسؤول الأول لتأمين الأدوية السرطانية لجميع المرضى”.

 

الملفت خلال الوقفة مشاركة طفلة مصابة باللوكيميا “سرطان الدم” تدعى آية مشيك وهي منقطعة عن العلاج منذ 3 أشهر حيث طالبت “بتأمين الدواء لها لأنها عائلتها تواجه صعوبات مادية” – وتقول والدة آية  “لم يتم تأمين الدواء لابنتها منذ فترة، وهو غير موجود في وزارة الصحة “.

 

وأضافت “كنا نحضر الدواء من الكرنتينا وهو مستودع لوزارة الصحة ولم يعد الدواء متوفرا هناك منذ سنتين الأمر الذي دفعنا إلى شرائه من مالنا الخاص أنا عاملة تنظيفات وأصرف على أطفالي ولم يعد لدي القدرة على تأمين الدواء ولا حتى على الطبابة وإجراء الفحوصات وحالتها الصحية تتراجع “.

 

وكان قد حمل رئيس لجنة الصحة النيابية النائب ” بلال عبدالله” مسؤولية وفاة أي مريض يعاني السرطان أو الأمراض المستعصية أو أمراض المناعة إلى المجلس المركزي لمصرف لبنان.

لبنان…في اليوم العالمي للسرطان

وقال عبد الله “حصل ما كنا حذرنا منه الأسبوع الماضي في لجنة الصحة النيابية من أن المصرف المركزي يتوجه لرفع الدعم عن أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية في ظل معارضة وزير الصحة ورفضنا معه هذا التدبير” .

وأضاف “هناك 30 ألف مريض  يستفيدون من دعم ادويتهم على سعر صرف 1500 مع ذلك نواجه صعوبات كبيرة ورفع المبلغ إلى 15 ألف يعني أننا نترك هؤلاء المرضى لقدرهم ونضاعف معاناة أهلهم في تأمين الدواء ونكون خلقنا صعوبات وعراقيل للمستشفيات والأطباء والشركات المستوردة في علاقة هذه الأخيرة مع الموردين والديون المتراكمة لهم “.

و أكد وزير الصحة” فراس الأبيض  “الاستمرار في قرار دعم أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية-ولا تغيير على هذا الصعيد والبند المقدم من الوزارة إلى الجلسة المقبلة للحكومة خير دليل على ذلك”.

 

ويتضمن جدول الأعمال الذي نشرته رئاسة الحكومة للجلسة المقبلة أنه تم إدراج بند في الشؤون الصحية جاء به “إعطاء وزارة الصحة العامة سلفة بقيمة 364 مليار ليرة لبنانية شهريا لمدة ثلاثة أشهر تسدد خلال سنة لهدف دعم أدوية السرطان والأمراض المستعصية والمزمنة والمواد الأولية لزوم صناعة الأدوية ومستلزمات غسيل الكلى”.

وهذا المبغ هو بمثابة آلية للتعويض عن دعم أدوية السرطان والأمراض المستعصية يصرف المبلغ شهريا على المرضى ليعادل الفارق بين الدعم على 1500 ليرة والدعم على 15 ألف ليرة كحل مؤقت .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.