الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الحرب ينتصر على السلام…”الحرب الروسية -الاوكرانية”.

كتب: اسماعيل عاشور.

مرت على الحرب الروسية – الأوكرانية شهرها الـ 11 واقتربت من نهاية العام الأول، وسط جمود فى التفاوض لاشتراط روسيا اعتراف أوكرانيا بانضمام 4 مناطق لها، وإصرار الأخيرة على استردادها، وفى ظل الأجواء المشحونة بين كافة الأطراف مع تدخل حلف شمال الأطلسى «الناتو»، والولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية والغرب لدعم أوكرانيا بالأسلحة الحديثة, بالاضافة الى سقوط ضحايا من موسكو وكييف، على الرغم من ذلك أن فى العام الجديد كان هناك من يعول على أن تكون «هدنة» عيد الميلاد فرصة لإحلال السلام المنشود، لكنها لم تلق أدنى قبول من أوكرانيا.

اكدالخبير السياسى الروسى، مدير مركز الدراسات «الأوروبية الآسيوية» «الأوراسي»، الدكتور أليكسى بيلكو، إن موسكو ستواصل متابعة أهدافها في أوكرانيا ومقاومة المحاولات الغربية للإضرار بأمنها.

كشف ان   ستواصل موسكو متابعة أهدافها في أوكرانيا ومقاومة المحاولات الغربية للإضرار بأمنها من خلال توسيع البنية التحتية العسكرية لحلف شمال الأطلسى «الناتو» إلى حدودها، وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية لحدوث هذه الحرب في أوروبا الآنوبالنسبة لأوكرانيا، فإن اقتصادها يعيش حالة من الفوضى، ويتم الحفاظ عليه من خلال المساعدات المالية الغربية، وكلما طال أمد الحرب كان تأثيرها أسوأ على الدولة الأوكرانية، لذلك من المستحيل تمامًا إعطاء أي توقعات الآن.

كما اكد أن الحرب ستتوسع، وبعد السيطرة على «سوليدار»، فإن القتال سيستمر، فالجانبان- روسيا وأوكرانيا- يستعدان لتصعيد أكبر، وعلى الأرجح سنشهد معركة ضارية هذا الشتاء، وعلى الرغم من أننا لا نستطيع التنبؤ بمكان حدوث ذلك بالضبط، بعد سوليدار، التي اعتادت أن تكون النقطة المركزية لخط الدفاع الأوكرانى في دونباس (أرتيموفسك- باخموت- سوليدار،- سيفرس)، سيواصل الجيش الروسى الضغط على الأوكرانيين في هذه المنطقة، ومع ذلك، أتوقع ألّا يبدأ الهجوم الروسى العام في دونباس.

اوضح انه لم يكن للهدنة عيد الميلاد، التي أعلنتها روسيا، أي تأثير لأن الحكومة الأوكرانية مازالت تعتقد أن بإمكانها حل جميع مشاكلها في ساحة المعركة، لذلك أعتقد أنه في ظل الظروف الحالية أن أي هدنة مستحيلة والحرب ستستمر.

اشار هذا الهدف غير قابل للتحقيق، أوكرانيا وروسيا لديهما ظروف سلام مختلفة تمامًا، فبينما تطالب كييف بسحب القوات الروسية إلى مواقعها في 24 فبراير 2022، تصر موسكو على الاعتراف بنتائج استفتاءات سبتمبر وإعادة توحيد دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون مع الاتحاد الروسى. كما تتجادل روسيا وأوكرانيا حول وضع شبه جزيرة القرم، وعضوية أوكرانيا في الناتو، لذلك لا توجد فرصة الآن لبعض اتفاقيات السلام.

الحرب في اوكرانيا

افصح ان هناك مأزق مع عدم وجود أي آفاق لمفاوضات حقيقية.. وبالنسبة للصراع في أوكرانيا هو في الواقع حرب كلاسيكية بالوكالة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يُذكرنى قليلًا بالحرب الكورية الشمالية والجنوبية (1950- 1953)، ومن وجهة النظر هذه، فإن المفاتيح في حوزة موسكو وواشنطن، رغم أن مواقفهما التفاوضية غير متوافقة.

الحرب في اوكرانيا

أعتقد أنه كان يمكن إنهاء هذه الحرب في غضون شهرين لأن الإمكانات العسكرية لأوكرانيا كانت محدودة للغاية، ورغم ذلك، بدأ الغرب والولايات المتحدة الأمريكية في المقام الأول بتزويد القوات العسكرية الأوكرانية بالأسلحة على نطاق غير مسبوق، نتيجة لذلك لدينا الآن حرب طويلة يمكن أن تستمر لسنوات، وأعتقد أيضًا أن هذا الصراع لن ينتهى هذا العام.

بوتين وزيلنسكي
بوتين وزيلنسكي

واختتم ان هذا يعتمد على نتائج هذه الحرب، لكن يُعتبر الرئيس فلاديمير بوتين الآن هو السياسى الروسى الأكثر شعبية والزعيم المطلق في السياسة الروسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.