يستعد الفنان شريف الغنام ، لمعرضه الجديد التجهيز في الفراغ المقرر افتتاحه نهاية الشهر الجاري، والذي يخوض من خلال تجربة جديدة من أنواع الفنون التي استحدثت من الخارج.
وقال الفنان شريف الغنام، إن فن التجهيز في الفراغ، ظهر كنوع جديد من فنون ما بعد الحداثة في مجال التشكيل ويجمع هذا النوع من الفن بين مختلف الفنون، ليفتح المجال امام مساحة العمل الفني الذي أصبح غير مقيد بمكان أو بحيز فراغ محدد، وفتح الباب أمام مناخ متميز من الحرية الثقافية.
واضاف أن الفنانون أظهرو اهتماما ملحوظا للعمل الفني خارج نطاق قاعات العرض المغلقة، محاولين مد الجسور مع الجمهور، وازالة الحواجز بين الانسان والطبيعة والتكنولوجيا، وأصبح الفنان يتدخل عمليا في كل شيء بهدف توثيق العلاقة بين الفن والحياة، كما فتح فن “التجهيز في الفراغ” المجال امام الفنانين لاستخدام مختلف الخامات والأدوات في عملهم الفني، وتعاون الفنانون مع المهندسين والعمال، كما ادخلت تقنيات متعلقة بالمواد المستخدمة غير الشائعة في مجال الفن فنجد المعارض والبيناليات المعاصرة تزخر بمختلف الأعمال الغريبة التي تبعث الصدمة في نفس المشاهد، فمن الأعمال ما يشتمل علي الطمي.. والهواء.. والماء.. والثلج والكهرباء.. أو علي مواد لدنة ومرنة وغير متماسكة.. أو استخدام المواد الناعمة والقابلة للعطب.. واستخدام الاشرطة والاسطوانات والتعرجات الزجاجية والمرايا، وأعمال أخرى نجدها تزود بمحركات وآلات وأذرع تدوير، كما استخدمت القوي الكهربية بتلك الأعمال، والتكنولوجيا الحديثة والكمبيوتر، واستعملت المصابيح بأضوائها القوية وأضواء النيون وفقاقيع الصابون والبالونات والعلامات التجارية، أما الأكثر إثارة للدهشة فهو أن بعض الأعمال اعتبرت المشاهد جزءاً من العمل الفني فاستخدمت اجسام المشاهدين أنفسهم بالعمل الفني بعد أن أصبح هذا الأخير يمثل فكرة أكثر من كونه يمثل منتجاً.
وأوضح أنه من خلال هذه الأعمال الفنية فتح الفنانون الباب أمام العديد من التساؤلات المحيرة بين الجمهور والنقاد، بل بين التشكيليين بعضهم البعض، فمنهم من آمن بذلك الفن وصدقه واعتبره نقلة يجب أن تسجل بتاريخ الفن وخطوة هائلة علي طريق تحرره وحصوله علي اقصي جوانب الابتكار والابداع، بينما أدار آخرون له ظهورهم بحجة كونه يمثل تهديدا بالتحكم في القدرة الابداعية للفنان.