الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

رجل الأندلس الحكيم….. عباس بن فرناس

كتبت: ندى الهلباوى

عندما نتحدث عن أول محاولة طيران في التاريخ ، يأتي على بالنا اسم هذا الشخص، لكن ما لا نعلمه عنه ان لهذا العالم العديد من الإسهامات والإنجازات عبر التاريخ بخلاف محاولة طيرانه.

القصه المعروفه عن عباس بن فرناس انه صنع جناحين وثبتهما بجسده بالشمع وطار بهم  بعض دقائق حتي اذابت الشمس الشمع فسقط و مات ، ولكن هذه القصة ما هي الا اساطير يونانية.

الحقيقيه وراء طيران عباس بن فرناس انه كان يراقب حركه الطيور وحاول تقليدهم، وبالفعل صنع بدله بجناحين من الريش، كان عمره في ذلك الوقت 65 عاما، و تمكن من الطيران لمده عشره دقائق كامله لكن عندما حاول النزول فقط توازنه وانكسرت احدى ارجله وذلك لانه نسي ان يصنع ذيل للبدلة، و هنا ادرك اهميه الزيل في عمليه التوازن، وعاش بعد ذلك لمده 12 عاما وكتب مذكراته.

كان مولعا بالعلم منذ طفولته ، مما جعله يخترع العديد من الاختراعات طوال حياته .كانت حياة عباس بن فرناس مليئة بالإنجازات ، فقد كان يقضي حياته في البحث عن العلم ، وكان يسافر وينتقل من مكان إلى آخر بحثا عن العلم ، وله العديد من الإنجازات المختلفة في العديد من المجالات مثل الفلسفة . والرياضيات والفيزياء والكيمياء والهندسة والطب وعلم الفلك والهندسة المعمارية وغيرها من المجالات . كما أمضى جزءا من حياته في حفظ القرآن الكريم ودراسة التعاليم الإسلامية في مسجد قرطبة، وكان قريبا من الخليفة في وقت ما ، أصبح طبيبًا للخليفة باعتباره طبيبًا.

كان لعباس بن فرناس حاقدين على اختراعاته ونجاحاته، حتى انهم بدأو يطلقون  عليه الاشاعات وكانوا يتهموه بالكفر والسحر والشعوذه، واذا به في احد الايام وهو يصلي في مسجد الجامع في مدينه قرطبة، القي القبض عليه، وتمت محاكمة شعبيه امام الناس استمرت لايام، ولكن رفضت المحكمة هذه الاتهامات و اعلنت برأته، و بسبب كل هذا تعرض ابن فرناس لازمة نفسية و اكتئب، و تفرغ لكتابة مذكراته و اعتزل الناس حتى وفاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.