الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

تفاصيل مجزرة اللطرون فى حرب 1967 التى راح ضحيتها الجنود المصريين .

كتب : محمد سليم

كشف صحفي إسرائيلي مختص بشؤون الأمن، اليوم الجمعة، النقاب عن مجزرة مروعة راح ضحيتها ما لا يقل عن 20 جنديا مصريا في حرب عام 1967 .

وذكر الصحفي يوسي ميلمان في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر، أن الجنود المصريين “أُحرقوا أحياء ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة جماعية دون علامات قرب القدس”.

ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت تفاصيل مشابهة لما ذكره ميلمان .

فكتب ميلمان “بعد 55 عامًا من الرقابة الشديدة، يمكنني أن أكشف أن ما لا يقل عن 20 جنديا مصريا قد أحرقوا أحياء ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة جماعية، لم يتم وضع علامات عليها، ودون تحديد هويتها، مخالفًا لقوانين الحرب، في اللطرون قرب القدس”.

وأضاف أن ذلك حدث خلال حرب “الأيام الستة” وهو الاسم الإسرائيلي لحرب 1967، والتي يطلق عليها العرب اسم “النكسة”.

وحول أسباب وجود الجنود المصريين في تلك المنطقة، أشار ميلمان إلى أن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كان قد وقع قبل أيام من نشوب الحرب، اتفاقية دفاع مشترك مع ملك الأردن الراحل حسين بن طلال، الذي كان يسيطر على الضفة الغربية.

كما في هذا الصدد قال ميلمان “نشرت مصر كتيبتين من الكوماندوز في الضفة الغربية بالقرب من اللطرون، والتي كانت آنذاك أرضًا حرامًا، كانت مهمتهم هي الهجوم داخل إسرائيل والمطارات العسكرية القريبة”.

فتقع اللطرون على الطريق الواصل بين القدس ويافا، وتبعد نحو 25 كيلومترًا غرب القدس، وعقب حرب عام 1948، تم الاتفاق بين إسرائيل والأردن على جعلها منطقة محرمة ، وفي حرب عام 1967، احتلت إسرائيل اللطرون، وضمتها، وهي اليوم من ضواحي القدس المحتلة.

وأضاف ميلمان، موردا تفاصيل ما جرى لقد وقع تبادل إطلاق النار مع جنود الجيش الإسرائيلي وأعضاء كيبوتس نحشون (تجمع زراعي تعاوني)؛ هرب بعض الجنود المصريين، والبعض أُخذوا كأسرى، وقاتل البعض بشجاعة ، وعند نقطة معينة، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف هاون وأضرمت النيران في آلاف الدونمات غير المزروعة من الأدغال البرية في الصيف الجاف ومات ما لا يقل عن 20 جنديا مصريا في حريق الأدغال”.

حيث نقل الصحفي الإسرائيلي عن زين بلوخ (90 عاما) والذي كان في ذلك الوقت القائد العسكري لكيبوتس نحشون، (كيبوتس يساري) قوله “لقد انتشر الحريق سريعًا في الأدغال الحارة والجافة، ولم تكن لديهم فرصة للهروب”.

وأضاف مواصلا النقل عن بلوخ، “في اليوم التالي جاء جنود من الجيش الإسرائيلي مجهزين بجرافة إلى مكان الحادث وحفروا حفرة ودفعوا الجثث المصرية وغطوها بالتربة”.

وتابع ميلمان “بلوخ وبعض أعضاء (كيبوتس) نحشون شاهدوا برعب الجنود الإسرائيليين ينهبون الممتلكات الشخصية للمصريين ويتركون المقبرة الجماعية دون علامات ، والآن، وبعد رفع الرقابة العسكرية يضيف بلوخ أن حجاب الصمت يناسب الجميع؛ القلة الذين عرفوا لم يرغبوا في الحديث عنه؛ شعرنا بالخجل؛ ولكن قبل كل شيء كان قرار الجيش الإسرائيلي في خضم الحرب”.

وأشار ميلمان في تغريداته إلى أن الوثائق العسكرية الرسمية غير السرية، تحذف “مأساة اللطرون من سجلاتها”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.