كتبت: ليلى إمام
تقدم إليكم الجمهورية اليوم في ذكرى ثورة 30 يونيو، أحداث تجمع عدد كبير من معارضي نظام الرئيس محمد مرسي في الذكرى الأولى لتوليه منصب رئيس الجمهورية مطالبين بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وقد تركزت التجمعات في ميدان التحرير وفي الميادين الرئيسية في عدد كبير من المحافظات.
فيما خرج أنصار مرسي في تظاهرات مؤيدة له في أماكن مختلفة أبرزها وأكبرها في ميداني رابعة العدوية والنهضة
في القاهرة قامت حركة تمرد بالتظاهر أمام قصر الاتحادية وعرض الاستمارات التي وقعها عدد كبير من المصريين.
في اليوم الأول للثورة أصدر وزير الدفاع المصري آن ذاك “الفريق أول عبد الفتاح السيسي” بيانًا في الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة، ذكر فيه مظاهرات وخروج شعب مصر العظيم، وأن من المحتم أن يتلقى الشعب ردًا على حركته، وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدرًا من المسؤولية في هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن.
وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة “لن تكون طرفًا في دائرة السياسة أو الحكم”، وأن الأمن القومي للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التي تشهدها.
أيضا أشار البيان إلى معاناة الشعب المصري، وأنه لم يجد من يرفق به أو يحنو عليه، وأمهلت القوات المسلحة في بيانها هذا مهلة 48 ساعة للجميع لتلبية مطالب الشعب.
وأثار إصدار هذا البيان فرحة واضحة في المطالبين بإسقاط الرئيس في جميع أنحاء البلاد، واستمرت صيحات “الجيش والشعب إيد واحدة”.
وفي اليوم الثاني أصدرت محكمة النقض حكمًا ببطلان تعيين النائب العام طلعت عبد الله، الذي شغل المنصب بعد عزل مرسي لعبد المجيد محمود، ووقعت اشتباكات في محيط جامعة القاهرة استمرت إلى صباح اليوم التالي، أدت إلى مقتل 22 شخصًا.
واستمر ذلك لليوم الثالث حتى أعلن المتحدث العسكري العقيد أحمد علي أن قيادة القوات المسلحة تجتمع بقيادات سياسية ودينية شبابية، وأضاف أن بيانًا سيصدر عن القيادة العامة بعد انتهاء الاجتماع، في أثناء ذلك نشر على صفحة الفيسبوك الخاصة بمستشار الرئيس للشئون الخارجية عصام الحداد منشورًا باللغة الإنجليزية، جاء في مقدمته “من أجل مصر والدقة التاريخية هيا ندعو ما يحدث في مصر باسمه الحقيقي: انقلاب عسكري”، وقال أن هذه الكلمات ربما تكون آخر ما يكتب على صفحته.
وبعد اجتماع قادة القوات المسلحة مع قوى سياسية ودينية وشبابية، في حوالي التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، أذاع التلفزيون الرسمي بيانًا ألقاه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، أنهى فيه رئاسة محمد مرسي، وعرض خارطة طريق سياسية للبلاد اتفق عليها المجتمعون، تتضمن تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وبين أن له سلطة إصدار إعلانات دستورية، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية، وتشكيل لجنة من التيارات السياسية وخبراء الدستور لمراجعة دستور 2012 الذي عطل مؤقتًا.
وجاء في البيان أيضًا دعوة المحكمة الدستورية العليا إلى سرعة إصدار قانون انتخابات مجلس النواب، وحضر ذلك الاجتماع كلا من ” عبد الفتاح السيسي، محمد البرادعي، شيخ الأزهر أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني، ممثل عن حزب النور، ممثل عن حركة تمرد.
وتوالت الأحداث بعد ذلك حتى انتصر الشعب المصري، وفي ظل تلك الأحداث كان هناك رأي آخر للبلاد والقوى الغربية، وجاءت كالتالي:
أعلن منظمة الأمم المتحدة في بيان صدر يوم 1 يوليو عن المكتب الإعلامي لأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون جاء فيه “ينبغي توجيه إدانة قوية لما تردد عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وكذلك الاعتداء الجنسي ضد المتظاهرات إضافة إلى أعمال تدمير الممتلكات وذلك رغم ما يبدو من أن الغالبية العظمى من أولئك الذين يشاركون في الاحتجاجات يقومون بذلك سلميًا”.
وأصدر الاتحاد الأوروبي تصريحًا مقتضبًا وردَ فيه: ” اننا ندعو جميع القوى السياسية في مصر إلى التزام الهدوء وتجنب العنف ومباشرة الحوار السياسي”.
كما حثَّ وزير الشؤون الخارجية النيجيري أولوغبينغا أشيرو الجالية النيجيرية في مصر على التزام الهدوء يوم الاثنين بعد أحداث العنف الأخيرة، قائلًا: “أنا على اتصالٍ مع سفيرنا في القاهرة، ونحن نراقب التطورات بعناية، ولكن ليس هناك ما يدعو للقلق. أعتقد أن السلطات في مصر ستقوم باحتواء على الوضع، كما أن السفير على اتصال مع قيادة الجالية النيجيرية في مصر بخصوص ضرورة التزام الهدوء.
فيما أصدرت حكومة أستراليا تحذيرًا لمواطنيها الراغبين بالسفر إلى مصر، وصرح وزير الخارجية الأسترالي بوب كار حول العنف الحاصل قائلًا: “للأسف، وردت أيضًا تقارير تفيد بأن المتطرفين الإسلاميين قد هددوا بممارسة العنف ضد الكنائس والمجتمعات القبطية، نحن نحثّ جميع الأطراف على نبذ العنف عند إقامة المسيرات في الشوارع، وعلى الشرطة المصرية ولجيش ممارسة ضبط النفس المناسب حفاظًا على النظام العام”.
فيما استبعد رئيس وزراء تونس علي العريض انتقال ما يحدث في مصر إلى تونس قائلًا:” أستبعد سيناريو مشابه لما يحدث في مصر لثقتي الكبيرة في وعي التونسيين وقدرتهم على قياس إمكانيات البلاد، منهجنا يتسم بالتوافق والشراكة ولا مبرر في اتجاه إهدار الوقت أو تعميق التجاذبات.
كذلك قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما :” الرئيس مرسي رئيس منتخب لكن على حكومة مرسي الآن احترام المعارضة وجماعات الأقليات”.
وتعقيبًا على بيان القوات المسلحة في 1 يوليو، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية :”نحن في عملية استعراض لذلك البيان، ولسنا متأكدين تمامًا عن ما سيحدث بشكل أو آخر في الـ 48 ساعة المقبلة”.
