كتبت: ليلى إمام
في كل عام تحتفل مصر بذكرى ثورة 30 يونيو، التي أزاحت تنظيم الإخوان عن الحكم، وأعادت مصر إلى حضن المصريين والعرب.
لقد حاول تنظيم الإخوان الإرهابي على مدار عام كامل في الحكم اختطاف مصر، وخلال عامهم هذا، ذاق الشعب المصري أصنافا من القمع والتعذيب وديكتاتورية الرأي، إذ حاول الإخوان الاستحواذ على كل مفاصل الدولة، محاولين عزل مصر عن محيطها العربي، وهو أمر ترفضه طبيعة الشعب المصري.
حيث صارت مصر مرتعا للإخوان في عام حكمهم، وجاء “الإعلان الدستوري”، الذي أعطى صلاحيات غير مسبوقة للرئيس محمد مرسي، بداية الشرارة، التي أسقطتهم عن حكم مصر في عام شهد أحداث فوضى غير مسبوقة، من انعدام للأمن، وتراجع للاقتصاد ومعدلات السياحة.
لكن تحرك الشعب في 30 يونيو 2013 مثّل ملحمة تاريخية شارك فيها 33 مليون مصري نزلوا إلى الشوارع وميادين العاصمة والمحافظات، وساندهم الجيش المصري والشرطة المصرية بحمايتهم وهم يعبرون عن رفضهم هذا النوع من الحكم الاستحواذي.
كما اتسمت مظاهرات 30 يونيو بالطابع السلمى، ولم تنجر إلى دعاوى العنف التى صدرت عن جماعة الإخوان والتيارات الدينية المتحالفة معها عبر منصة رابعة، حيث اعتصم أنصار محمد مرسي وكانت السمة الرئيسية فى هذا الاعتصام الدعوة والتحريض على العنف.
فيما أسفرت دعاوي التظاهر في 30 يونيو عن سقوط مشروع الإخوان فى الحكم والدستور الذى تم إعداده في عهد مرسي ولم يكن محل توافق من المصريين لما تضمنه من محاولات لتغيير هوية مصر، حسبما اتفقت القوى السياسية والاجتماعية انذاك.
كانت لثورة ال30 من يونيو تغييرات ضخمة، حيث بدأ مسلسل سقوط الإخوان وتيار الإسلام السياسى بعد فشل التجربة فى مصر، بينما فر عناصر الإخوان إلى تركيا وقطر، حيث أصبحوا جزء من محور معادي لغالبية الدول العربية.
ويذكر أن الرئيس “عبدالفتاح السيسي” قال عن ثورة 30 يونيو في إحدى ذكراها:” أنها أرقى صيحات التعبير عن الانتماء والولاء للوطن”.
وأكمل الرئيس السيسي: “ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن مجرد لحظة عابرة عبر فيها المصريون عن غضب أو سخط أو امتعاض، بل كانت أرقى صيحات التعبير عن أقوى الثوابت المصرية وأشدها رسوخا وأكثرها نبلاً، وهي الانتماء للوطن والولاء للأرض”.
وأضاف السيسي: “إننا وإذ نحتفل اليوم بالذكرى الثامنة لثورتنا المجيدة، أتوجه برسالة غالية إلى كل من ضحى وقدم روحه ثمنًا لرفض التطرف والإرهاب، وأقول لهم: لن ننساكم.. أنتم في قلوبنا، نفخر بكم وننحني إجلالًا لأرواحكم الطاهرة”.
وتابع بالقول: “كما أتوجه بتحية تقدير وإجلال لشعب مصر العظيم الذي أثبت للعالم كله أنه الشعب الأكثر صبرا والأصدق عزما والأشد يقيئًا بدولته ومؤسساته الوطنية.. وها هو يثبت للعالم كله صحة اختياراته مقدما على إعلان الجمهورية الجديدة بتحمله وصبره وقدرته على صنع المستحيل وهزيمة التحدي”.
