عبدالرحمن أحمد…شاب تحدى إعاقته وحصل على البطولة الأفريقية في جنوب أفريقيا لكرة البوتشيا
متابعة: كريمة عبد الوهاب
اختص الله سبحانه وتعالى بعض عباده بميزات خاصة جعلتهم مختلفين عن غيرهم من الأشخاص الأصحاء، ألا وهم ذوي الهمم أو ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يمكن لنا أن نصف إعاقتهم إلا بلفظ ميزة جسدية أو عقلية لأنها في أحيان كثيرة تكون دافعًا لهم لتحقيق نجاحات عظيمة وانتصارات كبيرة في مجالات شتى يعجز آخرون عن الوصول إليها، ودائمًا ما نرى ذلك في وسائل الإعلام أو حتى نشاهده على أرض الواقع لأشخاص محيطين بنا من متحدي الإعاقة، وعلى الرغم من الظروف القاسية التي تمر بذوي الاحتياجات الخاصة، والتحول المفاجئ لدى بعضهم من حالة السلامة والصحة إلى حالة الإعاقة، وعلى الرغم من احتياجهم لفترة من الزمن، حتى يعودوا إلى ممارسة حياتهم اليومية، فإن بعضهم حول حياته إلى سلسلة من الإنجازات التي لا تتوقف، وقبل تحدياً من نوع خاص هو تحدي العوائق التي تقف بينه وبين ما رسم لنفسه من أحلام أو طموحات، وتعددت الأسباب التي ساعدت كل واحد من هؤلاء على تحقيق حلمه بمواصلة تحديه للظروف القاسية، منهم من ساعدته الأسرة على التفوق الرياضي، ومنهم من وقف مدربه بجانبه حتى وضعه على أول طريق النجاح، والبعض منهم اتخذوا مثلاً عليا من أشخاص أسوياء، ووضعوا نصب أعينهم أن يحققوا ما حققه هؤلاء الأسوياء.
أوضح اللاعب عبد الرحمن خلال لقاؤه مع جريدة “الجمهورية اليوم” الذي كان يدرس في مدرسة جنة الأطفال في حي السيدة زينب أنه لم يكن لديه هوايات أو يفضل ممارسة أى رياضة،وكانت لعبة كرة البوتشيا التي يمارسها الآن ليست موجودة بمصر في ذلك الوقت، وعندما وصل لبداية المرحلة الثانوية أخبره مدرس الألعاب أن هناك لعبة تُدعى كرة البوتشيا، وقام المعلم بتحفيزه حول هذه اللعبة حيث جعله يشاهد الكثير من الفيديوهات عنها، وبالفعل أعجبته وقاموا بعمل اتحاد ولعب أول بطولة جمهورية لكنه لم يحقق أى نتائج مميزة بها لأنها كانت مازالت جديدة بالنسبة له، وأنه كان يفتقر إلى التدريب،حتى تم صناعة كرة في مصر.
كما أشار عبد الرحمن أنه يوفق بين الدراسة واللعب عن طريق عمل جدول ينظم به مواعيده حتى أنه كان متميز في الدراسة ولذلك حصل على المركز الأول فى الصف الثاني الثانوي، وبعد ذلك أخذ عبدالرحمن يجتهد أكثر فأكثر حتى استطاع دخول كلية الآداب جامعة القاهرة قسم تاريخ.
وقد أكد أن والديه كانوا أساس دعمه ونجاحه طوال حياته رغم وجود بعض الأصدقاء الذين كانوا يحبطونه طوال الوقت إلا أنه أصر على النجاح حتى استطاع أن يصبح بطل أفريقيا في البطولة العربية الأفريقية لكرة البوتشيا.
وذكر أنه ذهب لبطولة جنوب افريقيا من 16 إلى 23 مايو الماضي واستطاع الحصول على المركز الأول في بطولة إفريقيا المُقامة في جنوب افريقيا في جوهانسبرج ومن خلالها تأهل لبطولة كأس العالم بالبرازيل في شهر 12 القادم، وهي أقوى بطولة في العالم فى البرازيل ويعتبر الشخص الوحيد الذي سيسافر إلى تونس لأن البرازيل تشترط الحصول على المركز الأول، وسيكون لديه معسكر في المنتخب خلال الفترة القادمة استعدادًا لبطولة في بولندا في شهر أغسطس القادم.
كما اختتم حديثه بأنه يتمنى الحصول على مواصلة تقوم بنقله من وإلى التدريب، حيث أن التنقل صعب بالنسبة له، وأكد بأنه لا يريد مساعدة من أى شخص إنما يريد الحصول على حقه فقط، كما اختتم أمنياته بأنه يريد الحصول على فرصة تؤهله للانضمام لنادي الأهلي.