كتب : محمد سليم
عالم الجريمة المصرى لا مثيل له ، فلم تكن الجرائم محل للفت الأنظار دائمًا ولكن اشتهرت الكثير من الجرائم فى الأعوام القليلة الماضية وتحولت إلى قضايا رأى العام بسبب مايسمى “بالترند” .

حيث كانت أولى هذه الجرائم المشهورة فى يناير 2019 ، استيقظ أهالى كفر الشيخ على جريمة أثارت الفزع فى قلوبهم ، بعدما فقد طبيب عقله واستل سكينا وقتل زوجته وأبناءه ، وادعى بعد ذلك تعرض منزله للهجوم بعدما أخفى مصوغات زوجته الذهبية لإبعاد الشبهة عنه وحاول التظاهر بالحزن الشديد أمام جيرانه وادّعى اكتشافه للجريمة فور عودته للمنزل، وبالتحقيق معه انهار واعترف بجريمته لشكه فى زوجته وفى نسب أطفاله الثلاثه له ، حتى أحالته النيابة العامة للمحاكمة الجنائية العاجلة ، لتقضى محكمة جنايات كفر الشيخ عليه بالإعدام شنقًا وتحيل أوراقه لمفتى الديار المصرية، والذى صدق على القرار فى 1 مارس .
بعد ذالك فى مارس 2019 كانت أول حالة لإنتحار طالب ثانوي شنقا بسبب سوء حالته النفسية ، حيث تخلص من حياته شنقا، داخل منزله، بمركز الفشن جنوب بني سويف، لمروره بحالة نفسية سيئة، وكان مقيما بقرية الفنت مركز الفشن أقصى جنوب المحافظة .
وفى شهر مايو من تلك السنه شهدت مدينة شرم الشيخ جريمة «بشعة»، إذ عذبت أم ابنها، ثم خنقته وألقت به في البحر ، كانت الأم «د.ع. ح»، ٢٦ سنة، من البحيرة تعمل فى أحد النوادي الصحية بشرم الشيخ، فعندما لاحظت أنه لا يوجد أحد على شاطئ الفنار، قامت بخنق الطفل، والإلقاء به في البحر، وظنت أنها تخلصت منه للأبد ، وأن الأسماك ستأكله فى البحر .وكانت أول خيوط الجريمة خروج جثة الطفل سليمة ، حيث التقطتها أحد المراكب السياحية العابرة ، وفور ظهور صورة جثة الطفل على مواقع التواصل الاجتماعى ، اكتشف المقربون منها أنه طفلها ، وتحدثوا معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولكن لم ترد عليهم .
ثم فى يونيو 2019 اشتدت نيران الغضب فى قلب بواب عقار بعدما شك فى سلوك زوجته، وقتلها وقتل أبنائه الأربعة واحدًا تلو الآخر وجلس بجوارهم ،وبعد القبض عليه اعترف أن الشك مزَّق قلبه وأفقده عقله ، وذبح زوجته وأبناءه الأربعة .
وفى يوليو 2019 اتهمت فتاة العياط أميرة البالغة من العمر 15 عامًا بقتل سائق حاول اغتصابها بعدما استدرجها بحجة استرداد هاتف صديقها المفقود ، وقالت أميرة إنه أثناء استقلالها سيارته الأجرة “ميكروباص” دخل إلى مدق جبلى وأشهر سكينا في وجهها، وهددها وحاول التعدي عليها جنسيًا، فادعت موافقتها، وبمجرد تركه السكين، عاجلته بطعنات متفرقة أنهت حياته في الحال .

وتتوالى الجرائم وصولًا لقضية محمود البنا حيث تعد هذه القضية، من أكثر الدعاوى التي شهدت إثارة الجدل حينها والتى سميت بشهيد الشهامة ، فكانت البداية حين استاء المغدور وهو طالب فى الصف الثاني الثانوي من تصرفات المدان محمد راجح تجاه إحدى الفتيات ، ونشر عبر حسابه في “إنستغرام”، يقول: “معاكسة الفتيات ليست من الرجولة”.
والذى أثار غضب راجح ، خاصة أن محمود كان قد حاول منعه من الاعتداء على فتاة وإهانتها في الشارع قبلًا، ولذلك بدأ راجح يوجه التهديدات لمحمود ، قبل أن يتفق مع ثلاثة من المتواطئين معه على قتل البنا .
ففى التاسع من أكتوبر 2019 هاجموا المجني عليه بالسكاكين والعبوات الحارقة للعيون، ووجهوا له عدة طعنات نافذة في البطن ، ليتوفى فى مستشفى تلا المركزى فى المنوفية .
حتى أسدلت محكمة جنايات الطفل مركز تلا، بحكمها في القضية رقم ٧٧ جنايات الطفل مركز تلا ، وعاقبت المحكمة المتهم محمد أشرف راجح ، ومصطفى محمد مصطفى ، وإسلام عاطف ، بالسجن ١٥ سنة ومصادرة السلاح ، وإسلام إسماعيل بالسجن ٥ سنوات .
وفى ديسمبر من هذة السنه أثارت قضية أخرى استياء الرأى العام بعد تورط شقيق في قتل شقيقه، في محافظة الدقهلية بتحريض من سيدة، حيث تداول مواطنون على موقع “فيسبوك” فيديو لتعذيب شاب على يد آخر تبين أنه شقيقه
فبحسب شهادات أهالى القرية أكدوا أن الشابين اللذين ظهرا في الفيديو أشقاء وأن السيدة التي ظهر صوتها بمقطع الفيديو أجبرت الأخ أن يضرب شقيقه الأصغر ، وقالوا إن المتهمة تستخدم منزلها فى أعمال منافية للآداب واحتجزت الشاب أحمد المتولي إبراهيم، 19 عاما ، وشقيقه محمد 20 عاما، بحسب قولهم، بمنزلها لعدة أيام مقيدين تعرضوا خلالها للضرب والتعذيب ، من خلال أحد الشباب العاملين تحت إمرتها ، وجرى تصوير الواقعة .
وبعد مرور عامين على هذة الوقائع البشعة إلا أن 2022 عكست المرآة لهذة السنة الحزينة “2019” مرة أخرى .
فمع بداية الساعات الأولى من هذا العام شهدت محافظات مصر الكثير من الجرائم فلم ينته اليوم الأول من هذا العام بتلك الجريمة فقط ، لتشهد منطقة دار السلام التابعة لمحافظة القاهرة، واقعة مأسوية حينما تعدى شخص على صديقه بسلاح أبيض ، ما أدى إلى وفاته ، وعقب الواقعة مباشرة، توجه الأهالي بالمجني عليه إلى المستشفى فى محاولة لإسعافه، ولكنه توفي فور وصوله للمستشفى متأثرًا بجروح متفرقة، وعن سبب الواقعة، تبين حدوث مشادة كلامية بين الضحية وصديقه خلال وجودهما داخل أحد محلات الألعاب الإلكترونية وتطور الأمر بينهما إلى مشاجرة فتعدى المتهم على المجني عليه بسلاح أبيض، ما أدى إلى وفاته، وتم ضبط المتهم والسلاح المستخدم في الواقعة، كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة
كما شهد أول العام الجديد 2022 ، واقعة أخرى دارت أحداثها بمنطقة المقطم في القاهرة، حينما أقدم شاب على قتل شقيقه وأبلغ الشرطة بالواقعة محاولًا إبعاد التهمة عن نفسه، وتمكن رجال الشرطة من كشف غموض الواقعة والتوصل إلى أنه من أقدم على قتل شقيقه بعد نشوب مشادة كلامية بينهما تطورت إلى مشاجرة فتعدى عليه بالضرب وأحدث به إصابات في أنحاء متفرقة من جسده ما أودى بحياته .
كذالك كانت أولى حالات الإنتحار من هذا العام فى منطقة المنشية التابعة لمحافظة القليوبية، حيث أقدم «فران» على إنهاء حياته شنقًا داخل غرفته لمروره بأزمة نفسية بسبب ضائقة مالية، وتبين من خلال فحص الجثة ، أن عامل المخبز أنهى حياته وعثر على جثته معلقة بسقف الغرفة، ولا توجد بها إصابات ظاهرة .
حتى وصولا ليوم أول أمس الذى اعتبر أحزن يوم بهذه السنه فقد شهد مايقرب من 12 حادث من قتل وانتحار وخطف وغيره ، وكانت أول جريمة هى جريمة فتاة المنصورة فشهدت محافظة الدقهلية ، صباح يوم الاثنين ، وتحديدا أمام كلية الآداب بجامعة المنصورة ، قيام طالب بكلية الآداب ، بطعن زميلته بسكين وذبحها في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع المارة الذين يتسمرون في موضعهم فاقدين القدرة على الحركة والنطق مؤقتا من هول الفاجعة فلم يتمكن أحد من منعه .
وبعدها حادث انتحار شاب من أعلى برج القاهرة فقد أبلغ عاملان في برج القاهرة قسم شرطة قصر النيل، وحضرت القوة الأمنية مسرعة لموقع الحادث لكشف ملابسات الواقعة ومعرفة سبب الانتحار، وبحسب أقوال الشهود والعاملين ببرج القاهرة صعد الشاب إلى الطابق الأخير من برج القاهرة وكان برفقة صديقه، ثم فاجأ الجميع وألقى بنفسه بعد أن غافل أفراد الأمن حتى لا يتمكنوا من إنقاذه ، وبالفعل تلفظ أنفاسه الأخيرة حين اصطدامه بالأرض . 
ثم مقتل فتاة الأقصر “مروة” على يد شقيقها فشهدت قرية قامولا التابعة لمركز القرنة غربي محافظة الأقصر مصرع فتاة، بعد طعنها بـ 7 طعنات بسبب خلافات أسرية، وعلي الفور تم نقلها إلى مشرحة أرمنت العمومية، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة ، وعرض جثتها علي الطبيب الشرعي .
كذالك حادث انتحار مصطفى توكل الذى أثار الكثير من الجدل والذي تداول رواد مواقع التواصل اسمه وهو ضحية حادثة كوبري جامعة المنصورة بسيارته، فقد أقدم الشاب مصطفي على التخلص من حياته بإلقاء نفسه بسيارته من أعلى كوبرى جامعة المنصورة وكتب على صفحته الشخصية على «فيسبوك»، «أشوفكم بخير وأبقو افتكروني وأبويا مش يمشي في جنازتي بالله عليكم” .
والكثير من الحوادث الأخرى التى لا نعلم عنها فهل يستمر الحال إلى ما هو عليه ؟!