الفايكنيج وعلاقته بالإسلام
كتبت: هبة الشعراوي
اكتشفت باحثة سويدية ملابس قديمة تعود للقرنين التاسع و العاشر الميلادي دُفنت في بعض قبور الفايكنج و نُقش عليها كلمتي ” الله ” بخط كوفي قديم ، مما عاد للأذهان خاتمًا فضًيا عثروا عليه تابع لمتعلقات امرأة من الفايكنج نُقش عليه ” في سبيل الله” خلال القرن التاسع الميلادي

ووفقا للباحثة في علم آثار النسيج التي قدمت تلك المسألة الفكرية ” انيكا لارسون” التي اضافت : أن وجود ملابس حريرية في المقابر التي اكتُشفت ينسجم مع معتقدات المسلمين حيث معتقداتهم بأن الحرير هو ثياب أهل الجنة.
اعتاد الفايكنج دائمًا التجول في الأماكن المحيطة بهم من خلال حملات عسكرية تستكشف مع حولهم والإستحواذ على المزيد من الأراضي وأيضًا الأراضي الإسلامية لم تسلم من هذه الغزوات وتحديدا الدولة الأموية الأندلسيه حيث تماس حدودها مع خطوط الغزوات التابعة للقبائل الإسكندنافية.
وشن اسطول الفايكنج الذي يحتوي على ما يقرب” 80 مركبًا” هجمات دموية علي إشبيلية عام 844 ميلاديًا/230 هجريًا وهذا ما دفع الأمير عبدالرحمن الثاني في عهد الأمويين للرد بعملية عسكرية دمرت لهم 30 سفينة وقُتل ألف محارب.

وأسر المسلمون عددًا من الرجال الزُرق وباعوهم في أسواق الرقيق.
و أوضح أحمد مختار العبادي في كتابه ” صور من حياة الحرب والجهاد و الأندلس”: أن الأندلسيين اعتمدوا على أهم سلاحين للتغلب على الفايكنج.
وأيضًا لم يغفل صُناع ” مسلسل فايكنج” عن هذه الغزوة حيث شملت حلقة من الحلقات بعض تفاصيل الغزوة وأهمها اقتحام جامع إشبيلية الكبير.
وقال عمر بن حسن بن دحية الكلبي في كتابه” المطرب في أشعار أهل المغرب” : أن رُسل الفايكنج وفدوا على السلطان عبد الرحمن الثاني وطلبوا منه الصلح بعد خروجهم من ” إشبيلية ” وقتل قائد الأسطول التابع لهم فأرسل معهم ” الغزال ” يحي بن الحكم الشاعر الشهير سفير الأمير الأندلسي لما كان له من حدة الخاطر وبديهة الرأي.
و استفاض في ذكر تفاصيل النجاح الهائل لزيارة ” الغزال ” لبلادهم وكيف أثار إعجاب ملكتهم حتى أنها كانت تستزيد منه عن أخبار المسلمين، وأشار: بأن الغزال أُغرم بها ووضع فيها شِعرًا.
وبعد الغارة بقي بعض من جنود الفايكنج في الأندلس حيث اعتنقوا الإسلام ومارسوا التجارة لحساب الدولة الأموية.

و أثناء حملات الفايكنج احتكوا ببعض الأراضي التابعة للدولة الإسلامية العباسية حيث دخلوا مدن تحتوي علي أسواقًا بغاية الجمال وبهذا الاحتكاك عرف الفايكينج الدرهم العربي الفضي الذي كان عملة العالم لذا كان من المنطقي العثور على 10 آلاف من القطع النقدية العربية في المقابر الإسكندنافية التي تعود لعصر الفايكنج.
وفي القرن العاشر الميلادي اعتنق ملك البلغار “شرق موسكو” الإسلام وطلب من الخليفة إرسال بعثة إليه ليفقه الدين.
وتم إرسال بعثة علي رأسها احمد بن فضلان الذي اتيح له فرصة لقاء تجار الفايكنج.
و وصف بن فضلان بعض المشاهد مع الفايكنج قائلًا: هم أقذر خلق الله، لا يستنجون من غائط ولا بول ولا يغتسلون من جنابة، ولا يغسلون ايديهم من الطعام.
وأضاف في موضع آخر: أنهم إذا ما أمسكوا بلص، فإنهم يعلقونه على شجرة ويتركونه حتي يسقط جسده في قطع.

وهناك أدلة على وجود صلة بين الفايكنج و العالم الإسلامي ففي عام 2009 وجد الباحثون سيوف قبائل ” الفايكنج آر” استخدموا فيها تقنيات الفلزات العربية.