الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الجزء الثاني …..قصه التحول في مسيرة أمير حدود داعش “رشيد المصري”.

 

إلي أي مدى وكيف تحولت التنظيمات الإسلامية إلي ميليشيات إرهابية “داعش” مهووسة بالقتل والنهب و الذبح وسفك دماء الأبرياء….. 

 

كتبت:سوهندا يوسف.

ميليشيات وتنظيمات جهادية –

 

يتوارد دائما في الأذهان أن المغررين من الشباب الذين لم يتمتعوا بالعلم”منارة العقول” أو يعيشوا بأسر فقيرة هم من ينجذبون ويقعوا في شباك التنظيمات المظلمة بينما أن يكون من أسرة ميسورة يمتلك تعليم جيد وفي تواجد الثورة التكنولوجية “الانترنت” فكيف لشاب مسالم ومتعلم يترك كل هذا ويتجه لحمل السلاح ؟…

أمير حدود داعش رشيد المصري ومحاور قناه الوثائقيه

هذا ما استأنفته مساء أمس الثلاثاء- قناة الوثائقية -في حوار تلفزيوني خاص أجراه الإعلامي ” أحمد الدريني” رئيس قطاع الإنتاج الوثائقي “بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مع “فهد الأسود، هيثم عبد الحميد، رشيد المصري- فجميعها أسماء لشخص واحد وهو أمير حدود داعش”.

-قال رشيد المصري أنه بعد تعرضه لحادث في ليبيا 2011وانقضاء فترة علاجه بها…. ذهب عن طريق اسطنبول لمدينة حدودية”أنطاكيا” للوصول للشام بسوريا وأنه كان يتكفل بتكاليف السفر من أجل الانضمام إلى الجماعات الجهادية حيث كان مصدر الدخل هو الأهل – ولم ينتظر مال أو مقابل من تلك التنظيمات ..

 

 

أشاد المحاور التلفزيوني أحمد الدريني- بقول المولي عز وجل:”-(بَلِ الإِنْسانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرًا)”.

 

 

ثم أوضح أمير حدود داعش أن إنتقاله من شخصه القديم”هيثم عبد الحميد “إلي ما هو عليه الآن تجربة متكاملة وحالة ذهنية تصور من خلالها أن ما مرت به سوريا ومن قبلها الحالة العراقية “الاحتلال الامريكي ” أنها تحتاج لمساندة وكوادر جهادية ذات صفات خاصه و يجب أن يستجيب لهذه الاستغاثات….. وأكد فساد منطق الفكر الجهادي وأنه لا يدعو إلى أي فخر ولم يحقق نجاحات أو إنجازات اوحياة كريمة وحماية للشعب السوري بعد سنين من ثورتة وأن السوريين قد يكون نادمين لاستقبالهم المجاهدين آن ذالك.

 

وتابع دخلت الحدود السورية عن طريق مهرب من “حركة أحرار الشام” … وقبل اسابيع من سفري اعلن البغدادي والجولاني في تسجيلات متبادلة عن انقسامهم و أن رفيقة الجهادي عامرالمصري كان من النصف الذي انضم الانضم إلي “حركة تنظيم الدولة-او الدولة الإسلامية في العراق والشام”وأنه ومعظم المهاجرين كان اختيارهم الانضمام إلى “حركة تنظيم الدولة”.

 

ميليشيات كتائب احرار الشام

وأكد أن مهمة ادخال المهاجرين الجدد على حدود سوريا كان من يقوم بها سوريين لمعرفتهم بحدود بلادهم” .

 

 

وأن معظم السوريين آن ذالك انضموا لجبهة النصرة وخاصة أمراء الحدود فتحول تنظيم الدولة الجديد الناشئة بدون قيادة هيكلية لإدخال مجاهدين جدد فكانت الإستعانة” بحركة أحرار الشام ” المنتمية نوعا ما للتيارالإخواني وأصبحت مسؤلة عن الحدود ودخلت عن طريقهم إلى محافظة إدلب والتقيت بالقيادي في تنظيم الدولة “عمر التونسي” وانضممت معهم إلى معسكر لم يتجاوز عددهم المئة شخص من جنسيات مختلفة منهم المغربي والسعودي و التونسي ومن مصر.

 

كيف كان الوثوق بهذه السهولة والمغامرة بالنفس في هذا التنظيم جديد الناشئة معارض للنظام والدولة السورية ومنشق عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وعلى خلاف مع القوى الإقليمية المحيطة به….؟

 

أمير حدود داعش رشيد المصري

 

 

تلقيت بعد ذلك تدريبات بدنية”رياضيه” بسيطة وكيفيه استخدام السلاح لقلت إمكانيات الحركة ودروس شرعية عن أسس الجهاد السوري والعراقي موروثة من التيارات الجهادية القديمة وأن مرجعيته تعود لتجربة تنظيم الدولة ككيان سابق في العراق مع الإحتلال الامريكي …

 

 

وأشار أمير حدود داعش أن المجاهدين بعد خروج الإحتلال السوفيتي من أفغانستان هم من دمارو مدن الأفغان بحثا عن الغنائم الدنيوية.

 

قيادي في تنظيم الدولة داعش

 

تابع….. اختارني القيادي “أبو محمد الشمالي السعودي” واتنين أخرين فانتقلت من إدلب لمعسكر في مدينة صغيرة”حريتان” شمال حلب لعدة أيام ثم ذهبنا معه للريف الجنوب الغربي في حلب منطقة”كفر زور” للعمل في الحدود وانشاء نقاط حدودية لاستقبال مهاجرين والتنسيق والسيطرة عليهم لإنشاء معسكر موحد يطلق عليه حاليا”معسكر العرب ” وبالمستودعات التسليحية ” سيارات نقل وذخائر وصواريخ جراد ،كتيوشه وبعض الاسمدة لصنع متفجرات”الممول الجزء الأكبر كان من الاستيلاء على المساعدات الإغاثية المادية تحت مسمى التبرع للشعب السوري من الاثرياء و كل دول العرب بينما توزع المواد الغذائية لاكتساب شعبية بين السوريين.

 

 

ثم أرسلت للنقطة اكثر شرقا “تل عبيد”للعمل تحت قيادة” أبو البراء الشمالي السوري وأبو بصير الجزراوي السعودي” للعمل على نقاط الحدود استقبال المجاهدين وعلى وجه التحديد الأوربيين و الشماليين من اسكتفنلدا وافغانستان و وباكستان و ايران وخروج المجاهدين واستلام شحنات المساعدات بجانب الإشراف علاج المصابين العراقيين خاصه .

 

 

في يناير 2014 وبعد حدوث مصادمات مع جماعة تسمي احفاد الرسول ،واخري سفط الشمال وخاصة بعد زيارة” جون ماكين”…. تقاتل فيها كل الجماعات مع تنظيم الدولة لإسبوعين انتصر وحسم الأمر آلية واستولى على المحافظات الشرقيه الرقة ودير الزور والحسكة والجزء الشرقي والشمال الشرقي من حلب وطرد باقي الفصائل يتنازعون على الأرض المتبقية من أنحاء حلب .

 

 

ما هو السر الإعلامي لنظيم داعش.؟…..

 

ميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

 

تحولت في هذه اللحظة الدولة من دعوى إلي سلطه ذو مقومات و إمارة تحت ولاية الأمير “أبو منصور المغربي” في الرقة وستولت على المستودعات الاستراتيجية لسوريا واصبحت وقتها مساعد لأمير الاماره.

 

 

وكشف أيضاً أمير حدود داعش”رشيد المصري” أن دول العالم رحبت وافقت قديما على سفر الجهاديين لأفغانستان وسوريا والبوسنة بالتزامن مع رفض أمريكي لمرور الجهاديين للعراق.

 

وأن إمكانيات تنظيم الدولة تسمح بكل شيء لداعش وقدرته على صناعة منتج دعائي جاذب وغريب ومربك وبه تقنيات حديثة جاءت من وقوف اوائل المهاجرين مع تنظيم الدولة ضد جبهة النصرة و الجولان وأيمن الظواهري في أفغانستان فتدافقت وكثرت اعداد المهاجرين وتولي مسئولية الدعاية القيادي أبو وائل الشهير ب”محمد الفرقان” وعمل معه مهاجرين من أوروبا والبرتغال في جوانب الكاميرات والجرافيك الذي جمعتني به عدة لقاءات كانت ضمن صراعة مع القيادي أبو محمد العراقي .

 

 

وتابع ظل المهندسين السوريين المدنيين برعاية وصيانة السدود الثلاث في سوريا وضمان تدفق المياه وتوليد الكهرباء ل6او12او24 ساعة للشعب السورى رغم معارضتهم لتنظيم الحركة ولوجود ميليشيات إسلامية فى هذه المنطقة وظل النظام السوري يدفع لهم رواتبهم بالإضافة لإستيراد قطع غيار للسدود من روسيا وأن الدولة والنظام والحكومة القائم على أبناء سورية أقل شرا لسوريا وما اصابها من دمار بعد الثورة السورية كان ثمناً لتنافس الجميع من النظام الحاكم وميليشيات على السيطرة على سوريا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.