كتب ملاك أسعد
ألتقت جريدة الجمهورية اليوم بالسيدة الدكتورة جاكلين بشرى مديرة العام الثقافة لفرع كفر الشيخ بصفتها الشخص الموثوق به فى المسائل الثقافية على إعتبار أن الفكر و الإبداع هى أفتك الأسلحة التى من واجب إستخدامها لمجتمعنا فى علاج أزماته بالوقت الحالى و التى قد نتغافل عنها ، و لذلك حاورت معها حول مديرية الثقافة و ما يتعلق به.
فقد أكدت بأنها منذ توليها المنصب و ذلك تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلانى و رئيس الهيئة للقصور الفنان هشام عطوة و رئيس إدارة شرق الدلتا الأستاذ أمل عبد الله قامت بتفعيل بعض الأنشطة أبرزها وحدات الحرف التراثية فى فوه و إصدار كتب بلغة برايل (للمكفوفين) بمكتبة المركز الثقافى و معرض الفنون التشكيلية ، كما إنها إهتمت بالفنون المسرحية بتفعيل ورش فنية تحت مسمى (إبدأحلمك) للمسرح و المقرر تخريج دفعة فى شهر مارس الجارى و إستخدام المسرح المتنقل فى المناطق المحرومة ثقافيا و مشروع صيف بلدنا و هو عبارة عن إقامة مسرح على شاطئ النرجس يستضيف به جميع الفرق على مستوى الجمهورية و يكتشف بها مواهب المختبئة كاللآلئ فى أعماق البحار بالمنطقة و ذلك سنويا من اول أغسطس إلى يوم العاشر من سبتمبر.
نوهت بشدة بأن المديرية ليست محض مجالا للترفيه فلا تغفل عن كونها منارة علمية و تنويرية تمحى غياهب الجهل و التخلف إذ تقام المؤتمرات و المناقشات فى جميع المجالات لكافة الفئات منها مواضيع الشباب و الإدمان ، و مشاكل المرأة ، و الترشيد ، و أطلق قوافل ثقافية على المراكز و القرى التى أعيت بعادات يعسر على المرء إستئصالها و كأنها جراثيم تسللت فى جسم الإنسان.
صارت المديرية بقعة خضراء تضم حوالى 22 موقع ثقافى و 6 أندية أدب و أيضا تحولت المديرية من مجرد مركز للفرق الإستعراضية إلى مكان يقبل عليه الأسر و الأطفال ، و أصبح يعرض أعمال ترصد كافة الفئات و البيئات بالمحافظة مضيفة بأن ما يميز المحافظة تنوع البيئات منها الساحلية و الريفية و البدوية ، و من جراء هذا تتمتع المحافظة بتنوع مواهب من الواجب إستغلالها.
ما زالت تعمل على تفعيل ورشة (إبدأ حلمك) للسينما بالتعاون مع جامعة كفر الشيخ بتدريس لفيف من أساتذة أكاديمية الفنون ، و جزمت على عمل مؤتمر لذوى الإحتياجات الخاصة و تمكين الثقافى و مناقشة حول أزمة المخدرات الإلكترونية التى ظهرت مؤخرا ، و صرحت إنها ستشارك مؤتمر بمعرض القاهرة للكتاب تحت عنوان(رحلة العائلة المقدسة)بيوم الرابع من شهر فبراير الساعة الرابعة عصرا بصفتها عضو لجنة توثيق الرحلة و إعداد ملف لليونيسكو.
تفوهت بأن المديرية كادت لا تدع مسابقة أو مهرجان إلا و تحصد جوائز من خلالها حتى باتت تنافس مديريتى القاهرة و الإسكندرية ، و من ضمنها خمس جوائز فنون تشكيلية من مسابقة لون للطفل كما حازت الفرقة القوميةالمسرحية المركز الأول.

و إرتأيت بأن المنطقة تحتاج الكثير من العناية فإذ سينما الشعب على الرغم من جودة فكرته و سعر تذكرته الزهيدة و خدمته الجليلة فى الفن و لكن يضنيه من رزح الإقبال و فقر الدعاية و كأنه قاعته تتضور جوعا من خلاء المشاهدين.
و إستطردت فى حديثها بأنها منكفئة على حل المشاكل بإستعانة مراكز الشباب و مساعدة الدولة التى تبذل ما فى وسعها و لا تبخس فى توعية المواطن ، و إنها تفتح راحة يديها لأفكار جديدة مع الحفاظ على الهوية المصرية بإعتبار بإنها الحارس الحامى الذى يسأل عن خدمة للوطن و لحل مشاكله.
و ختمت بأن المثقف ليس هو الذى يشهر بنفسه بأنه يرتدى زى معين أو طلاقته بمعرفة بعض المعلومات أو إحتفاظه بالشهادة التعليمية ، فالمثقف هو شخص الذى يفهم عمله و ماهيته و عايش تجارب فى الحياة و مر بالمشاكل و إستطاع أن يدبرها و كأنه ملك يعتلى سدة الحكم و يغير الأمور بأصبعه الصغير ، و تابعت بأن الثقافة أمن قومى لا يقل أهمية مطالب منه مجابهة (الفكر العشوائى) الذى بإستطاعته يدمر البنيان و يشوه الجمال على سياق بأن بنيان بلا عقل متقد بالفهم لا شئ ، و إنها تسعى إلى حماية المجتمع من التطرف الذى يقود كما يحلو به الهوى.