قراءة الفنجان وكشف الطالع والمستخبي
كتبت: ندى عادل النميري
قراءة الفنجان من العادات ذات الجذور القديمه والمؤثره جدا في المجتمعات العربية والشرقية، هي عادة قد يؤمن بها البعض وقد يرفضها البعض الاخر ومع ذلك يمارسها بغرض التسليه والمتعه، هي عاده تسيطر على مشاعر الناس خاصه في معرفه الطالع، والتنبؤ بما سيحدث في المستقبل.

عادة قراءة الفنجان ذات اصل تركي؛ فكان الاتراك يقومون بها في المعابد، فاذا أراد شخص معرفت مستقبله يذهب الى المعبد، وقبل دخوله يستحي كوب من القهوه، ثم يدخل الى المعبد ليقدم طقوس عبادته، وبعد ان ينتهي يخرج ليلاقي “البابا” بانتظاره ويخبره عن طلعه ومستقبله.
الناس تستخدم هذه العاده في معرفه شؤون حياتهم المستقبليه وما سيصيبهم في المستقبل لياخذوا حذرهم، يستخدمون الفنجان في كشف المجهول لشتى مناحي حياتهم العمليه والعاطفيه والاقتصاديه.
هذه العاده هناك من يأخذها بدافع التسليه ومجرد تجربه، وهناك من يأخذها بدافع القناعه التامه التى تصل الى حد الايمان الذي يخلو من اي شك، حيث يؤمنون بما يقال لهم عن مستقبلهم وما في الغيب ايمانًا تامًا من خلال قراءة وتحليل خطوط الفنجان؛ واكثر فئه ساعيه لهذا الاتجاه “الفتيات السيدات” لمعرفه الطالع وما يخبئه المستقبل، حيث نجد منهن من يذهب الى العرافه لتخبرها بموعد زواجها او انجابها او عن مشار زوجها او حبيبها و الكثير من هذا القبيل..ف قراءة الفنجان وسيله لمعرفه ما يخبئه القدر والتنبؤ بما سيحدث في المستقبل، فالانسان بطبعه كائن فضولي يسعى دائما لمعرفه المستخبي.
قراءه الفنجان تكثر الأقاويل حولها؛ فالبعض يقول انها “هبه” منحها الله لبعض الاشخاص دون غيرهم، والبعض يراها علم وله قوانينه وتحليلات الخاصه به.
في النهايه قراءه الفنجان ما هي إلا خرافة ابُتدعت في الماضي في مجالس النساء؛ بغرض التسليه والمتعه، واستغلها البعض كوسيله لكسب الرزق، فزعمن بمعرفتهن للغيب، فما هي ب”هبه” فكيف ستكون هبه وقد حرمها الله في جميع الاديان، ولعن من يمارسها.
ف هى خرافة ابُتدعت وليس لها اي صله بالدين والإيمان، هي عاده لنشر الفتن بين الناس من خلال الاشاره بان فلان يكرهك او فلان يريد إِزاءك والكثير من هذا القبيل؛ الذي ينتج عنه سوء الظن بين الناس والكثير من الخلافات.