كتبت : مني احمد جرحي .
لا أحد منا ينكر أن لهذا العالم الوهمي دورا بارزا في حياتنا فهو يدخل في كل تفاصيل حياتنا اليومية، ليؤثر على المجتمع وأفراده وخاصة الأطفال والمراهقين، وللأسف من المفترض أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي أداة يمكن تطويعها للحصول على بعض الإيجابيات، حتى تجعل الحياة أفضل وتجنب السلبيات مثل تبادل ومشاركة الخبرات بين الأشخاص الذين تجمعهم نفس الاهتمامات في الحياة، ولكن للأسف الشديد أصبحت تلك الإيجابيات في خبر كان، حيث يتراءى لنا يوما بعد يوم أنها أصبحت تنطوي على سلبيات كثيرة من أبرزها هوس الترندات أو حتى فضائحها التي وصلت بالنهاية لتصبح باب لشهرة أي شخص لا يملك أي فكر أو مضمون بل أحيانا لا يملك أخلاق.
_ الشاب الذي قام بفضح حبيبته السابقة والتشهير بها أسفل منزلها بالصياح والنداء عليها وعلى والدها وخطيبها، ونكتشف بعد أن تحولت تلك الواقعة لترند بأن الشاب قال في فيديو آخر أن الواقعة بالكامل هي مشهد تمثيلى قام به بمساعدة أصدقاءه وجيرانه، وذلك لحبه للتمثيل ورغبته فى تحقيق النجومية والشهرة ولفت الأنظار إلى موهبته.
_ ظهور أم وابنتها عبر تطبيق تيك توك يحمل مقاطع فيديو أقل ما يوصف بأنها خادشة للحياء خاصة بسبب الحديث بشكل غير لائق، ومشاهد غير لائقة إذ كانت تشجع ابنتها على الفسق سواء قولا أو فعلا وكان السجن نهاية للأم والابنة بعد توالي البلاغات.
_ ترند الطفلة “سجدة” الذي أثر نفسيا على المتابعين فإن الطفلة بملامحها البريئة ودموعها المؤثرة أثارت حالة كبيرة من التعاطف بعد انتشار فيديو لها تقول فيه إنها تعرضت للتعذيب على يد والدتها ثم الطرد من منزل عائلتها، ليتبين بعد وقت قصير من انتشار الفيديو عدم حقيقية ما أدعته الطفلة وأثارت به تعاطف الجميع، حتى صدر هاشتاج باسم الطفلة سجدة وطالب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي تبني الطفلة وتعليمها لكن سرعان ما كشفت الحقيقة وأنها مجرد تمثيلية، وتاهت الحقيقة مابين إهمال للطفلة من ذويها أو استخدامها للشهرة من قبل البلوجر وأن رجحت كفة الاحتمال الثاني، وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعقاب من قاموا بنشر هذه الفيديوهات خاصة أنه قد تعاطف معها الكثير والكثير.
_ لم ينتهي الأمر حتى ظهرت فتاه كفر الدوار وهي تستجدى رواد وسائل التواصل الاجتماعى بالاشتراك في قناتها على اليوتيوب هي وزوجها..
_ الظهور والشهرة حتى ولو بشكل سلبي هو آفة من قديم الزمن وليست بحديثة ولعل واقعة شهيرة في ذات المقام ل”أبي الفرج ابن الجوزى”، في كتابه “المنتظم”، وهي حادثة الأعرابى الذي بال في بئر زمزم فإذا بالناس ينظرون إليه وما أن تيقنوا من فعلته النكراء حتى انهالوا عليه بالضرب، فكاد أن يموت ولما خلصه حراس الحرم منهم وجاؤوا به إلى أمير مكة وسأله لما فعل ذلك فكان رده حتى يعرفه الناس فيقولون “هذا الذي بال في بئر زمزم”.