مراحل شخصية الإنسان.
الشخصية
الشخصية عبارة عن مجموعة من الصفات والعادات التي يتميّز بها كل شخص عن غيره، وتظهر سماتها بشكل واضح من خلال طريقة كلام الإنسان، وتصرفاته، وردود فعله وغيرها، وما يشار إليه أن الإنسان لا يولد بالفطرة حاملاً هذه الصفات فحسب، بل تمرّ شخصيته بمراحل عديدة تساهم في تكوين هذه الصفات، كما تساهم في تشكيل شخصية ناضجة سواء بشكل إيجابيّ أو سلبيّ، وفي هذا المقال سنعرفكم على مراحل نضج الشخصية.
مراحل تطور الشخصية
أزمة الثقة تمتد منذ الولادة وحتى 18 شهراً، ويُطلق على هذه المرحلة أزمة الثقة مُقابل عدم الثقة، ويكون الطفل هنا مُعتمداً على غيره لإطعامه، ولتوفير الراحة له، ولإمداده بالشعور بالدفء، وإن لم تُلبى هذه الاحتياجات، فإن الطفل لن يُطور الثقة الضرورية كي ينسجم مع العالم المحيط به.
أزمة الاستقلال
تمتد من 18 شهراً وحتى 3 سنوات، وهي تُعرف بمرحلة أزمة الاستقلال الذاتي مُقابل الذنب والشك، وهنا يتعلم الطفل الوقوف على قدميه، والمشي دون الشعور بالخجل من سلوكه، أو الشك بقدراته النمائية.
المبادرة
تمتد من 3 سنوات وحتى 5 سنوات، وتُعرف بمرحلة المبادرة مقابل الذنب، وفيها يكتسب الطفل مهارات جسدية وعقلية، فيضع أهدافاً له، ويستمتع بمواهبه، ويتحكم في انفعالاته وطاقاته، والخطر في هذه المرحلة يكون بالخوف من تطويره إحساساً بالذنب من تخيلاته، وغرائزه الطفلية، وقوته الجديدة.
أزمة الكفاءة
تمتد من 5 سنوات وحتى 13 سنة، وتُعرف هذه المرحلة بأزمة الكفاءة مُقابل الدونية، وعندما يكون الطفل بالمدرسة يُصبح قادراً على صنع الأشياء، واستعمال الأدوات، واكتساب المهارات من أجل سن البلوغ، وعند إخفاق الطفل في دروس السيطرة، وإثبات الكفاءة يكون مُعرضاً للإصابة بالشعور بعدم الكفاءة.
أزمة الهوية
تمتد من 13 سنة وحتى 21 سنة، وتُعرف هذه المرحلة بأزمة الهوية مُقابل تشوش الدور، وهنا يجب أن يُقرر الشخص ما سيكون عليه، وما يُريد أن يُحقق في حياته، فإن نجح سيخرج من هذه المرحلة بهوية قوية، ومُستعداً لأن يُخطط للمستقبل، أما إن لم ينجح فيُصبح غير قادر على اتخاذ القرارات.
أزمة الحميمية
تمتد من 21 سنة وحتى 41 سنة، وتُعرف باسم أزمة الحميمية مُقابل العزلة، فيكون الشخص قد قرر في هذه المرحلة ما سيكون، ويجب عليه الالتزام بالوعود والنجاح في العمل.
أزمة الخلق
تمتد من 40 سنة وحتى 60 سنة، وتُعرف باسم أزمة الخلق والإنتاج مُقابل الركود، وهنا تُعرف الهوية، وتتحقق الحميمية، فيغوص الشخص في الرضا الذاتي، ويختبر القدرة على الإبداع، والتجديد، والإنتاجية.
أزمة كمال الأنا
تمتد من 60 سنة وحتى الوفاة، وتُعرف بأزمة كمال الأنا مُقابل اليأس، ويكون الهدف هنا هو تحقيق الحكمة، والطمأنينة الروحية، والقبول بالحياة.
كيفية تطوير الشخصية
معرفة النفس من البديهي قبل القيام بأي تطوير معرفة الشخصية والنفس بشكل كامل، فيجب البدء بالتفكير بالشخصية، وتحليل سماتها، وتحديد نقاط القوة والضعف، دون الخجل من العيوب والعمل على إصلاحها.
الثقة بالنفس
تعتبر الثقة بالنفس المفتاح الأساسي الذي يطور الشخصية، فيجب أن يؤمن الشخص بقدراته وما يمكنه القيام به، والابتعاد عن المخاوف، من خلال إحاطة النفس بالأفكار التحفيزية التي تعزز احترام الذات وتطوير الشخصية.
النظرة الإيجابية
يجب أن تكون الأفكار والنظرة للحياة إيجابية، حيث إنّ طريقة التفكير تؤثر على طريقة الأداء، فإذا استطاع الشخص تحقيق أفكار إيجابية في عقله، فإن ذلك سيزيد من ثقته بالنفس، كما أن التغيرات الكثيرة وتقلبات الحياة تتطلب نظرة إيجابية للبحث عن الجانب المشرق والتركيز على الأشياء الجيدة للمساهمة في تطوير الذات.
مقابلة أشخاص جدد
تعتبر مقابلة أشخاص جدد من الخطوات التي توسع الآفاق والكشف عن الكثير من الأشياء، والحصول على فرصة للتعرف على الثقافات وطرق العيش الأخرى، التي من شأنها أن تساعد الشخص على تطوير شخصيته بطريقة إيجابية وفتح الآفاق أمامه لتقبل الآخرين.
القراءة وتطوير الاهتمامات
لا يمكن للشخص ذي الاهتمامات القليلة تطوير شخصيته، فالاطلاع على الأشياء الحديثة والقراءة بشكل مستمر، ستخلص الشخص من المظهر الممل والروتيني، فمشاركة الآخرين المعلومات الجديدة يطور الشخصية.
الاستماع جيداً
يستمع معظم الأشخاص لحديث الآخرين بهدف الرد عليهم وليس للاستماع بهدف الفهم، فالمستمع الجيد الذي يهدف إلى فهم الآخرين هو من أكثر الشخصيات الجديرة بالاحترام والمحبة، ولهذا يجب الحفاظ على التواصل وإظهار الاهتمام بحديث الآخرين، الذي سيؤدي إلى زيادة معرفة الأشخاص بطريقة صحيحة وبالتالي تطوير الشخصية، وطريقة التعامل مع الآخرين.
مساعدة الآخرين
مساعدة الآخرين وتلبية احتياجاتهم تطور الشخصية، فالأعمال العشوائية، واللطيفة تدخل السرور في قلوب الآخرين وتجعل من الشخص إنساناً أكثر فرحاً الأمر الذي سيزيد قوة الشخصية أيضاً.
لغة الجسد
تعتبر لغة الجسد نوعاً من أنواع التواصل الاجتماعي الشفهي، لأنها تكشف الكثير من شخصية الشخص، كما تساعد الآخرين على بناء استنباطاتهم الدقيقة عن الشخص الذي يتحدث معهم، وتشمل لغة الجسد: طريقة المشي، والكلام، وتناول الطعام، ولهذا يجب تطوير هذه الجوانب لتطوير الشخصية، مثل: المشي بوضعية الانتصاب، والأكتاف المستقيمة دون انحناء، والحفاظ على التواصل البصري أثناء الحديث مع الآخرين.
المظهر الخارجي
يعكس المظهر الخارجي للإنسان شخصيته الداخلية، فالملابس تعطي الانطباع الأولي لدى الآخرين، كما أنها تزيد الثقة بالنفس، وتطور الشخصية.
الابتعاد عن التقليد
تعتبر عملية مراقبة الآخرين من أجل الحصول على الإلهام منهم أمراً جيداً، في حين أن التقليد الأعمى لهم أمر في غاية السوء، بالإضافة إلى أن التقليد سيؤدي في نهاية الأمر إلى محو الشخصية وضعفها تماماً، فيجب الحفاظ على أصالة الشخصية وتفردها، مع الحفاظ على الانسجام ضمن المجموعة، الأمر الذي سيؤدي إلى تطوير الشخصية لتبدو أفضل.