بقلم/أماني أيمن السروجي
على عكس ما حدث في الفترة من عام 1996 حتى عام 2020 والتي شهدت انخفاض في حصة الطاقة النووية في توليد الكهرباء من 17.5% إلى 10.5%، إلا أننا نرى الأن تزايد في توجهات الدول نحو التوسع في استخدام الطاقة النووية.
وقد جاء هذا التنامي في استخدام الطاقة النووية في إطار تحقيق أهداف الأمم المتحدة المناخية والتي تسعى جاهدة إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وهذا يعني بشكل أو بأخر أن التوسع الحادث الان في استخدام الطاقة النووية ليس بسبب أزمة الطاقة الراهنة فقط بل مدفوع بأسباب أخرى.
فإما عن الأسباب التي تجعل الاقتصاد العالمي في حاجة متزايدة للطاقة النووية تتمثل في أن معدل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناتج عن الطاقة النووية منخفض كثيراً مما يسهل من عملية الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون كما توفر الطاقة النووية كهرباء مستمرة بفضل ما تمتلكه من نظام إنتاج قوي.
وأيضاً نجد أن بعض التصورات المستقبلية توضح أنه في عام 2050 وبسبب انتشار وسائل النقل الكهربائية والتنمية الاقتصادية في جميع البلدان وبالتحديد البلدان الناشئة سوف يحتاج العالم إلى أضعاف كمية الكهرباء التي تنتج الأن لذلك تعد الطاقة النووية الخيار الأمثل.
هذا بالإضافة إلى أن الطاقة النووية تسهم بشكل كبير في تأمين امدادات الكهرباء في المنازل والمدارس والمستشفيات والشركات وجميع المؤسسات، كما تسهم في الحد من اهدار الموارد الطبيعية الثمينة، والحفاظ على الصحة العامة.
___________________
نظراً لأن بناء مفاعلات نووية جديدة ليس بالأمر البسيط وتكلفته تتخطى عشرات المليارات من الدولارات اتجهت دول الغرب للحصول على الدعم السياسي لمنع إغلاق المفاعلات النووية التي كان من المخطط إغلاقها.
فنجد الولايات المتحدة تخطط لإبقاء عشرات المفاعلات النووية قيد التشغيل، ونجد ألمانيا التي كانت اتخذت قرار أن تغلق جميع مفاعلاتها النووية في نهاية هذا العالم تقيم نقاش حول إبقاء بعض المفاعلات النووية قيد التشغيل حتي العام القادم،
كما تخطط اليابان لإعادة سبعة مفاعلات نووية للتشغيل مرة أخرى.