الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

نظرة اجتماعية حول ظاهرة التنمر .

كتبت : دعاء الرصاصي

التنمر عادة عدوانية غير مرغوب فيها تحدث بين الأطفال في عمر المدرسة، حيث يقوم بها الطفل المتنمر بتصرفات عدوانية كنشر الإشاعات، أو التهديد أو مهاجمة الأشخاص المتنمر عليهم لفظيًا أو جسديًا أو عقليًا بهدف إيذاء شخص آخر.

ويتكرر هذا التصرف مع تكرار الزمن، ومرور كلا الطفلين المتنمر والمتنمر عليه بمشاكل طويلة المدى، حيث يستخدم الأطفال المتنمرون قواهم بمعرفتهم بمعلومات حساسة أو لشهرتهم وكل ذلك لإلحاق الأذى بالآخرين.

وللأشخاص القدرة على المشاركة في التنمر مادام عنده القدرة على التخويف، والقيام بأعمال مختلفة في نطاق مختلف، حيث يشجع ويعطى الموافقة على التنمر من خلال الإشارات اللفظية وغير اللفظية.

يحدث التنمر عادة عندما يتفاعل البشر بعضهم مع بعض، فقد يشمل ذلك العمل والأحياء المجاورة والمنزل والملعب، ولكن يحدث بشكل أكثر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ومن الممكن حدوث حالات التنمر بعد ساعات الدراسة.

ويمكننا تقسيم التنمر الفردي إلى التنمر الجماعي وهو مايعرف “بالمهاجمة”، والتنمر الجسدي والنفسي واللفظي، وهم أكثر انتشارًا في المجتمع وأيضًا التنمر الإلكتروني.

التنمر البدني: التنمر الذي يؤذي ويدمر جسد الشخص المتنمر عليه، حيث تعد سرقة الممتلكات والقتل من أنواع التنمر البدني.

التنمر الشفهي أو اللفظي: تسمية الشخص بأسماء معينة ونشر الإشاعات والسخرية من الشخص وتهديده، فكل ذلك يتم عن طريق التحدث.

التنمر النفسي: يعد هذا النوع غير علني ويمكن أن يستمر لفترة كبيرة غير ملحوظ، حيث يمكن استخدامه من قبل الشباب لتحسين وضعهم الاجتماعي والسيطرة على الأشخاص الآخرين بإيذائهم.

التنمر الإلكتروني: استخدام التكنولوجيا مثل البريد الإلكتروني والفيسبوك والرسائل النصية؛ لتهديد الأشخاص ومضايقتهم بشكل سلبي، حيث تعد جريمة قانونية يُعاقب عليها القانون بالسجن.

ومن الممكن أن يؤثر التنمر على المجتمع بشكل كلي لأنه يؤدي إلى العديد من النتائج السلبية التي تؤثر على صحة الشباب وعقلياتهم.

فقد يؤدي إلى:-

تعاطي المخدرات والتفكير في الانتحار.

الاكتئاب والقلق المستمر وزيادة الشعوى بالوحدة والحزن.

الدخول في معاركات والانقطاع التام عن الحضور بالمدرسة.

انخفاض المستوى الدراسي لغيابهم المتواصل عن الحضور بالمدرسة.

فقدان الاهتمام بالذهاب إلى النادي وعدم ممارسة الأنشطة وتركها.

وأيضًا ليس التنمر وحده هو السبب في الانتحار والاكتئاب والقلق ولكن هو ظاهرة من أعظم الظواهر التي يجب علينا معالجتها

فيعد التنمر من الظواهر التي يجب على المجتمع السعي لعلاجها بكل الوسائل الممكنة والتي تبدأ معالجتها من الأسرة بتربية الأبناء على الأخلاق الحميدة، واحترامهم للصغير والكبير بشكل متساوي.

وللمجتمع دور في المعالجة أيضًا بالمساواة بين الناس على اختلاف أعراقهم وألوانهم ومعتقداتهم، والقيام بعمل حملات توعية بشكل مستمر تحذر من كل العادات السلبية، ومعاقبة كل من يخالف القوانين ليكون عبرة لغيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.