كتبت: أشرقت محمد
فقد زمن الفن الجميل فنانة قديرة “زينب صدقي” في مثل هذا اليوم الاثنين ذكرى رحيلها٬ وعرفت في زمانها بأداء أدوار الأم الطيبة والحماة.
حيث اشتهرت بعدد من الأفلام منها “صغيرة على الحب” والحماة الأرستقراطية والناظرة الطيبة في (عزيزة) والجارة الطيبة في (البنات والصيف).
ولدت صدقي يوم 15 أبريل عام 1895 وهي تركية الأصل، وتوفيت عام 1993 عن عمر يناهز الـ 98 عام.
وعندما بدأت زينب التمثيل عام 1917، نالت الجائزة الأولى بتفوق في التمثيل الدرامي في مسابقة أقامتها لجنة تشجيع التمثيل والغناء المسرحي عام 1926، وتفوقت في المسرحيات الناطقة بالفصحى.
وأيضا عملت في مسرح رمسيس٬ ومسرح الريحاني٬ وفرقة عبد الرحمن رشدي، وتزوجت صدقي ولم تستمر سوى ستة أشهر.
وبعد فشل زواجها سليمان بك نجيب الممثل القدير أتكلف بها٬ ويعتبر سليمان مدير للأوبرا الملكية، خلال عملها في مسرح الأوبرا تبنت ابنة أحد العاملين في الأوبرا (كوثر حسن عباس) التي عرفها الجميع باسم (ميمي صدقي) وأدخلتها أحسن المدارس وربتها أرقى تربية، وقد أثمر ذلك، فكانت ميمي في غاية البر والعطف والاهتمام بأمها زينب.
في أواخر سنواتها أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات قرارا بمنحها هي وبعض الفنانين القدامى معاشا استثنائيا قيمته “مائة جنيه مصري”٬ وبالرَّغم مِن أنها لم تكن صاحبة مال لكنها كانت لا تشرب الماء إلا في كأس كريستال ولا تأكل إلا بشوكة وسكين فضة٬ وذلك اشترتهم في مزاد علني عند بيع بعض مقتنيات الملك فاروق، وكانت تردد دائماَ: “أنا مَا عنديش حاجة إنّما أحبّ عيشة الملوك”.
كما كانت زينب صدقي خفيفة الظل لاذعة التعليق٬ وكان الجميع يخشى غضبها٬ بينما كانت تربطها علاقة حميمة مع كل من “أم كلثوم٬ وفردوس محمد٬ وأمينة رزق٬ وفكري باشا أباظة٬ وأحمد رامي٬ وصالح جودت٬ ومحمد عبد الوهاب”٬ الذي كانت تسميه (بيبي)، وهو الاسم الذي أصبحت زوجته السيدة نهلة القدسي تناديه به فيما بعد.
وذكر أهم أعمالها هي” إسكندرية ليه٬ الراهبة٬ وفاء للأبد٬ موعد في البرج٬ معبد الحب٬ التلميذة٬ ارحم حبي٬ الجريمة والعقاب٬ كفاية يا عين٬ حب ودموع٬ عهد الهوى٬ وعد٬ كدت أهدم بيتي٬ عزيزة٬ عائشة٬ وفاء ٬ أنا ذنبي إيه٬ أولادي٬ وداعا يا غرامي٬ وغيرهم من الأعمال”.