الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

وادي السلام تعد أكبر مقبرة في العالم

 

كتبت : ايمان محمد

تُعد مقبرة وادي السلام أكبر مقبرة في العالم، وهي إحدي أهم مقابر المسلمين في مدينة النجف في العراق، تقع هذه المقبرة على بعد 193.12 كيلومتر جنوب مدينة بغداد، وتبلغ مساحتها ما يقارب 9.17 كيلومتر مربع، والتي يعود تاريخها لأكثر من 1400 سنة، وتضم هذه المقبرة ما يقارب خمسة ملايين جثة وما زالت تستقبل المئات من الأموات في كلّ عام، وتتكون المقبرة من رفات العديد من الشخصيات الإسلامية البارزة والزعماء الدينيين ورجال الدين والقادة السياسيين والمواطنين العاديين، كما يقع ضريح الإمام علي بن أبي طالب على مقربة من المقبرة التي تجذب الملايين من المسلمين وخاصة الشيعة في العراق، وبسبب مكانة الإمام علي فإنه يجذب المسلمين نحو مزاره ونحو هذه المقبرة التي يعتقد البعض بأنها مقدسة ولهذا يطالب العديد من السكان بمساحة للدفن فيها.

حيث تضم مقبرة السلام العديد من قبور الأنبياء كالنبي صالح وهود، وتمتد هذه المقبرة من وسط المدينة إلى أقصى الشمال الغربي وتشكل ما نسبته 13% من مساحة المدينة، ويعود تاريخ الدفن فيها للعصور القديمة السابقة للعصور الوسطى، وأيضاً تضم المقبرة مقابر للعديد من الملوك والسلاطين وأمراء ولاية الحمدانية والفاطمية والبويحية والصفاوية والجليرية، بالإضافة إلى أنها تشمل أنواعاً عديدة من القبور وهي عبارة عن قبور منخفضة وقبور مرتفعة كالأبراج، كما تتواجد قبور داخل غرف خاصة كانت مخصصة لأسر منفردة، وطرق دفن داخل صالات حيث يكون القبر مدفون تحت الأرض وطريقة الوصول إليه عبر سلم.

ولقبت مقبرة وادي السلام بأنها مقبرة عالمية فعلى الرغم من أنها أقدم المقابر الإسلامية المعروفة، إلا أنها مقبرة للجميع تضم الأغنياء والفقراء والسياسيين والدينيين، حيث تحمل رفات بقايا أشخاص من جميع الطبقات الاجتماعية، كما تضم رفات أشخاص من دول أخرى مثل الهند وجنوب شرق آسيا ولبنان.

كما تعتبر هذه المقبرة من المواقع الأثرية التي ما زالت تحتفظ بأصالتها أي أنه لم يتم تحديثها وتغييرها، وبالرغم من أنها تسمح للناس بالقيام بجميع الممارسات المختلفة من العادات والتقاليد للتعامل مع القبور، إلا أنها تحمي سلامة الموقع من خلال احترام الأشخاص لقدسية القبر والميت بالإضافة إلى المنطقة المحيطة به، كما يتواجد قانون خاص يحمي الموقع وهو قانون الأوقاف العامة رقم 64 الذي صدر عام 1966م والقانون رقم 40 لعام 1999م.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.