كتبت : روان الشرقاوي
ما الذي يدعو المتعبين إلى اللعب؟
ما الذي يدعو الحزين إلى الغناء؟
وما الذي يأتي بشاعر مثلي إلى احتفال كهذا ؟
بهذه الكلمات اختتم الشاعر الفلسطيني ” مريد البرغوثي ” حفل انتهاء كأس العالم قصيدة شعرية بعنوان ” عين الرضي ” بالاشتراك مع الشاعر محمد ولد بمبا .
ضمن الحفل عدد من الفقرات سواء بالألعاب النارية أو أغاني المونديال والقصائد والتي كان من ضمنها هذه القصيدة ألقاها وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، موضحة القصيدة ما استطاعت أن تفعله كرة القدم بالعالم ككل أننا جميعًا نتساوي فلا تهجير ولا قتل ولا حواجز ، فيقول الشاعر : ” زيارة قصيرة إلى عالم بديل ساعتان من المساواة والعدل ، فلا ترى فريقا يلعب بأحذية نفاثة مثلا، وفريقا حافياولا فريقا مسموحا له بالركض في طول الملعب وعرضه ”
آخر يحتاج لاعبوه تأشيرات ليجتازوا خط الوسط
وعندما تكون الكرة في الميدان فالتسديد مسموح به للفريقين وفي النهاية يبقى الجميع بصحة جيدة
لم يسل إلا العرق ولم يعلُ الصراخ إلا تطوعا
ليست هذه لعبة يا سادة
هو شيء تقترحه هذه البلاد والشعوب
بل لا تزال تقترحه البشرية على نفسها منذ كانت
حلم عمره ساعتان وعمره الأبد
يقترب كلما حاولوا إبعاده
..هذا الذي يدعو المتعبين إلى اللعب
وهذا هو الفوز الحقيقي في نهاية المطاف
وشهد هذا الاحتفال أعمالاً مزجت بين الحداثة والتراث ، وقدم الحفل الموسيقي أغاني من الألبوم الرسمي للمونديال بدأ بأغنية ” هيا هيا ” لدافيو وعائشة وأغنية ارحبوا لأوزونا وغميس واختتم بأغنية ” لايت ذا سكاي ” لبلقيس ونورا فتحي ورحمة رياض ومنال واللوحات التي قدمت فيها قطر نفسها للعالم من خلال أسلوب التصميم الإبداعي للإضاءة وكانت سببًا في تقارب شعوب العالم في ال ٢٩ يومًا وتمحور الأداء حول الحب والسلام وكانت الرسالة “أننا جزء صغير من كون عملاق ” .