رسامة بالوراثة
كتبت : أمنية محمود البهنساوي
بتول محمد سعد ، من مواليد 2001 ، طالبه في كلية اللغات والترجمه ، من محافظة المنصوره ، حيث تُجيد التحدث بالإنجليزية مع القليل من اللغه الألمانية و اليابانية ، من هواياتها ” الرسم و القراءة ” .
صرحت بتول كيف بدأ شغفها بالرسم ، حيث أوضحت أنها قد اعتادت الرسم منذ نعومة أظافرها ، و أضافت أن هواية الرسم هواية وراثية حيث أن العائلة جميعها بارعة في الرسم ، قائلةً :《 بدأ شغفي للرسم من زمان جدا ، خصوصًا إن والدتي اعتادت كتير الرسم علي الزجاج و خالتي كانت بترسم تصميم أزياء. تقدري تقولي الموضوع واخد اتجاه وراثي شوية . إبتديت الرسم من سن ٤ سنين و كان عبارة عن محاكاة رسومات الكرتون و الأفلام الانيميشن . و واحدة واحدة ابتدي رسمي يتطور مع الوقت و بفضل الله توسع في أنواع كتيرة غير الاشخاص يعني ممكن أرسم مناظر طبيعية ، و بورتريه لأشخاص ،و تصميم لأزياء، و زخارف المانديلا 》 .
أضافت أن هناك العديد من الشخصيات خلف الكواليس كانت تدعمها و تساندها في تطوير هذه الهواية حتى أصبحت متمكنة منها قائلةً : 《 من أكبر أسباب توفيقي ف الهواية دي هو أولا فضل ربنا ثم تشجيع أهلي ثم أصدقاء كتير كانوا بيُعجبوا برسوماتي و يفتكروها مطبوعة و لا متحملة من ع النت . والدي كان بيحب رسمي في المناظر الطبيعية جدا و كان ساعات يحط لمسات أو تعديلات ليه في الرسمة و ألهمني بأفكار كتير و من وأنا طفلة كان بيشجعني و مهتم بالموهبة و أذكر إن هو اللي علمني رسم النخلة و الحمام 》.

وأضافت أيضاً قائلة :《 أما والدتي فدورها كان كبيير جدا جدا ف نمو الموهبة دي ، هي اللي كانت بتجيبلي الالوان بأنواعها: الخشب و الفلمستر و الشمع و الباستيل و الجواش و الألوان المائية ، كانت تجيبلي الإسكتشات و اللوح و أي مواد تساعدني سواء في الرسم أو التلوين و دا كله إلي جانب تشجيعها و انبهارها كل مرة و أنا بوريها أي رسمة و إن كانت بسيطة أو مليانة عيوب ، و أحيانا كتير تستلهم من رسوماتي أفكار لرسم لوحات الزجاج.
و منساش دور إخواتي و صحباتي و بالذات أختي الأصغر مني بسنة ، كتير ساعدتني بحكم إنها أحسن مني في تقنيات كتيرة ف رسم الاشخاص و بالذات ملامح الوجه 》.
ووضحت أيضاً كيف طورت من موهبتها في الرسم وما الأسلوب الذي إتبعته في رسمها ، أيضاً الطرق التي ساعدتها في تطوير موهبتها ، حيث قالت :《 طورت الرسم بالممارسة أول حاجة ، إني كنت كل يوم أو شبه كل يوم برسم من وأنا طفلة مقطعتش رسم ، و تأثير الممارسة الكتير ف الطفولة فرق معايا جدا أم كبرت لأن زي م بيقولوا التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر ، تاني حاجة مهمة طورت الموهبة دي هي ” المحاكاة ” كنت مثلا أشوف رسمة للعين تعجبني فأقلدها لكن بأسلوبي الخاص اللي بعتز بيه فعلا لأن أنا عادة مش بحب الشف أو التقليد الأعمى و إلا كدا أنا معملتش أي تغيير و أنا بميل لإني أظهر شخصيتي و شعوري ف الرسمة اللي قدامي ، تالت حاجة فرقت معايا هو التعلم من الإنترنت في مثلا طُرق التلوين و وضعيات الجسد و شكل حركة كل جزء من أجزاء الجسد عشان أعرف أدي مهوبتي حقها ، رابع حاجه و هي أهم حاجة فعلا ،هي الصبر و طولة البال ، أي حاجة في الدنيا بتحتاج طولة بال ، و خاصة الرسم لأنك بتطلع الصورة اللي في مخيلتك علي أرض الواقع ففي الأول ببيقي مش مقتنعة بالبداية اللي بنتجها و اقعد أول الجواب باين من عنوانه ، لأ دي مش نافعة ، لأ مش ظابطة و لم بقعد أكمل باقي اللي في دماغي و كل حاجة تتوصل ببعضها ، ساعتها برضي بالنتيجة النهائية اللي كنت بطمحلها من الأول ،برغم إن حاجات كتير بتبوظ و لازم تضحي مثلا بحاجة في الرسمة عشان باقية الرسمة تظبط ف لازم تستني عليها و تشجع نفسك لغاية متوصل لأحسن آداء 》.

أضافت أيضاً أنها تطمح في أن تستغل هذه الموهبة في عمل خاص بها ، كإعطاء دروس تقوية في الرسم للأطفال خاصة ، قائلةً :《 أنا عندي طموحات أوصل لحاجة كبيرة في الموهبة دي و الحمد لله هي في تطور مستمر حتى الآن ، لكن بفكر قدام إني استنفع بيها علي الجانب الواقعي سواء أشارك في مسابقات أو أستغلها كحرفة و تبقي مجال عمل فردي ، أو إني أساعد الأطفال و اتبني مواهبهم بأني أشتغل كورسات تقوية الرسم 》.
وأوضحت سبب أختيارها لكلية لغات وترجمة بالرغم من حُبها للرسم وتمكنها في ذلك المجال ، حيث قالت : 《 إخترت لغات و ترجمة لكذا سبب أولهم إن بفضل الله والدتي كانت مدرسة لغة إنجليزية و أسستني من طفولتي كويس جدا إنجليزي و عربي و من هنا و أنا حاطة كلية اللغات و الترجمة خطة بديلة للخطة الأساسية اللي كنت راسماها في ثانوية عامّة و هي صيدلة و لكن مجموعي مجابهاش ، دخلت لغات و ترجمة عن طيب خاطر و كان والدي رجحهالي ومن باب تشجيعه ليا قالي عليها لأن أحسن معدلات حصلتها في شهادة الثانوية كانت معدلات اللغات (العربي و الإنجليزي و الألماني) . و الحمد لله متوفقة فيها و بجيب إمتيازات في كل عام و كنت التانية عالدفعة على مدار سنتين و الثالثة كنت فيها الرابعة》.
حيث بينت أن دراستها قد ساعدتها في تنمية مهارة اللغة بشكل كبير لديها حتى أصبحت متمكنة فيها ، قائلة :《 أصبحت متمكنة فاللغة بشكل ملحوظ من حيث الثروة اللغوية و النطق و القواعد و المحادثة ، بالرغم من وجود بعض الأشياء اللي مازلت مش متمكنة منها لكن بشغلي عليها كل سنة بحس بفرق ف مستوايا بشكل ملحوظ ، وموضوع إن أنا بجيد شرح المعلومة دا نمى عندي نوع من مهارات التواصل و التحليل ممكن اشرح في نطاقي أو نطاق أقل منه و أكون متمكنة فيه الحمد لله 》.
أضافت أن هناك العديد من الوسائل التي قد تساعد الشباب في تنمية اللغة لديهم حتى يصبحوا متمكنين فيها ، حيث قالت :《 في كذا وسيلة ممكن ننمي بيها اللغة . و مهارات اللغة الأساسية الأربعة هي : السماع ، و التحدث ، و القراءة و الكتابة.
أنا شايفة إن تنمية اللغة بيقوم علي حاجتين مهمين هما : المصادر المناسبة و صفات لازم تكون عندنا.
و أضافت :《 المصادر أهمها و أحسنها و اوسعها هو الإنترنت ، بأننا بالمصدر دا بنخدم مهارة السماع و مهارة التحدث و القراءة. إزااي؟
إننا ممكن نشوف أفلام بالإنجليزي مترجمة كذا مرة و المرة اللي بعدها نشوفها بدون ترجمة و نتوقع احنا بفهمنا و ثروتنا اللغوية اللي اكتسبناها الكلمات عشان نفهم الكلام . نقيس دا بقي علي أي حاجة زي نشرة أخبار لو عايزين ثروة لغوية اقتصادية و سياسية أو فيلم وثائقي أو فيلم تاريخي أو حتي برنامج كوميدي .
أيضاً مصدر تاني حلو جدا هو قراءة الكتب لأن دا بيساعد أكتر في اننا نرتب سياق الكلمات في الجملة ، مهو اي الفايدة من حفظ الكلمات و أنا مش عارف ارتبها ازاي في جملة مفيدة و اوظف أركان الكلام في مكانها الصحيح؟ ف القراءة بقي بتغطي المشكلة دي و تعالجها.
إننا بقي نمارس اللغة بالتدريب على الكلام و إجراء محادثة عن كل المواضيع اللي بنتطرق إليها في حياتنا و دا مهم جدا و يمكن أهم حاجة ممكن تفيدنا في دراسة اللغة هي ممارستها و نتكلم ولو بأقل ما نملك من ثروة لغوية و مش شرط محادثة بيني و بين حد ممكن قراءة كتاب بصوردت مسموع ، ممكن ترديد الجمل ورا أي فيديو و فيديوات التدريب علي اللغة كتيرة و متوفرة . مش فاضل كدا غير مهارة الكتابة و دي ممكن نحققها بأننا نخصص يومين في الأسبوع نكتب فيهم مذكرات للي حصل معانا طول الاسبوع أو نحكي قصص من طفولتنا أو تجربة مميزة عشناها و هكذا 》.
وفي اللقاء أرادت أن توجهه نصيحة للشباب ليعملوا بها في حياتهم ، حيث قالت : 《 نصيحتي للشباب أولاً هي الأمانة ثم الأمانة ، لأن الغش سواءاً في الدراسة أو في الشغل كعدم إتقانه للعمل يعتبر شخص بيخدع نفسه مش هيقدر ان هو يوصل للنجاح اللي يخليه يفخر بنفسه.
ثانياً العمل التطوعي، بيساعد الشباب على إنهم يساعدوا غيرهم وبينفعهم من خلال الاجر والخير اللي بيعملوا وبينفع غيرهم من خلال مساعدتهم ، والعمل التطوعي بيساعد الشباب أنهم يحسوا بغيرهم وبيلغي فكره الأنانية عندهم .
ثالثاً التحلى بالصبر و الثبات ، كل الناس بيبقى عندها ضغوطات و مشاكل في للحياة لازم يصبر عليها ويحتسب الأجر ، كمان بيبقى عند الشباب أحلام و أهداف عايزين يحققوها عشان يفرحوا أهلهم فلازم يصبروا على الصعاب اللي بيواجهوها في الطريق عشان يوصلوا للي نفسهم فيه .
نصيحتي الأهم للشباب ميعتمدوش على الدراسة الأكاديمية فقط في أنها هتوصلهم للهدف بتاعهم ، لاء لازم يجتهدوا ذاتياً من خلال إنهم يقرؤا أكتر و يتثقفوا من خلال الكتب أو الإنترنت، خاصةً أن الشباب يهتموا بتنمية مهارة ” اللغة و التواصل ” .
ونصيحتي الأخيرة ، أن الشباب يشتغلوا على نفسهم كتير يكتسبوا خبرة أكتر عشان مش هيقدروا يوصلوا لمراكز كويسة إلا لما يكون عندهم خبرة كبيرة في المجال بتاعهم ، فلازم عشان كدا يدربوا وياخدوا كورسات و تدريبات في المجال اللي محددينه لنفسهم عشان يقدروا يوصلوله 》.