البابا تواضروس الثاني: قانون الأحوال الشخصية للأقباط سيصدر قريبًا بعد عقود من الانتظار
صدور قانون الاحوال الشخصية
كتبت :مريم محروس
اعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن قانون الأحوال الشخصية للأقباط في طريقه للإصدار قريبًا، وذلك بعد عقود من الانتظار والمشاورات. جاء ذلك خلال لقائه في برنامج “كلمة أخيرة” مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة ON، حيث أكد أن القانون سيحل العديد من الإشكاليات التي واجهتها الأسر القبطية.

أشار البابا تواضروس إلى أن الجهود لإصدار قانون موحد للأحوال الشخصية بدأت منذ خمسين عامًا، في عهد الباباشنودة الثالث. وقال: “قانون الأحوال الشخصية من القوانين التي عانت من الإهمال لعقود طويلة، تمامًا كما حدث مع قانون بناء الكنائس، الذي لم يُقرّ إلا عام 2016 بعد سنوات من الانتظار
وأضاف أن مشروع قانون صدور قانون الاحوال الشخصية ، تم إعداده منذ سنوات، لكنه ظل حبيس الأدراج في وزارة العدل. وأكد أن الكنائس الخمس اجتمعت مع الخبراء والمستشارين القانونيين، وعقدت جلسات مطولة مع جميع الجهات المعنية، بما في ذلك حقوق الإنسان والمجلس القومي للأمومة والطفولة، مما أدى إلى صياغة مشروع قانون متكامل.
كما تطرق البابا تواضروس في حديثة إلى التعديلات التي شملها القانون، خاصة فيما يتعلق بالطلاق وعلة الزنا. وأوضح أن الأنبا بولا مثل الكنيسة في المناقشات، برفقة المستشار منصف سليمان، وأن المشروع نوقش في المجمع المقدس وأجريت عليه تعديلات طفيفة، أغلبها إجرائية.
وأكد أن القانون سيُطرح للحوار المجتمعي لضمان أفضل صياغة، وقال ساخرًا: “الأحوال الشخصية للأقباط كانت تُسمى’الأهوال الشخصية’، لأن كل حالة كانت تحتاج إلى قانون خاص بها
أوضح البابا تواضروس التغييرات التي أُدخلت على تفسير علة الزنا، مشيرًا إلى أن الكنيسة ملتزمة بالكتاب المقدس وتعاليم الآباء، لكنها أجرت تعديلات إجرائية لتسهيل إجراءات الطلاق. وقال: “الآية الحاكمة في الكتاب المقدس تقول: ‘من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويصير الاثنان جسدًا واحدًا، وما جمعه الله لا يفرقه إنسان
وعن علاقة الكنيسة بأحكام الطلاق الصادرة عن المحاكمة فقد قال أن المحكمة تصدر حكم الطلاق فقط، لكنها لا تلزم الكنيسة بشيء. وقال: “دور الكنيسة يأتي بعد ذلك,حيث تمنح الطرف غير المخطئ تصريح الزواج الجديد، وفقًا لتعاليمها الدينية
كما اضاف قداستة بعض اراء الكنيسة فى القضايا الاخري كالميراث والتبني وكفالة الاطفال وقال بأن شريعة الإنجيل واضحة في أن الرجل والمرأة متساويان في الميراث وأن الكنيسة لم ترفض التبني، لكن الجهات المسؤولة في الدولة هي التي لم توافق عليه. وأن الكفالة صيغة مقبولة، كما أن وزارة التضامن الاجتماعي أصدرت تشريعًا ينظم عملية الكفالة
أعرب البابا تواضروس عن أمله في أن يصدر قانون الأحوال الشخصية خلال دور الانعقاد الحالي للبرلمان، مؤكدًا أن المشروع يعكس دراسة شاملة وعميقة، وسيسهم في حل العديد من الإشكاليات التي واجهتها الأسر القبطية على مدار السنوات الماضية.