جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

وسط تحديات تحيط بمصالح مصر ..رسائل القوة والردع للسيسي أمام اصفاف وحدات الجيش على الحدود

0 13

كتب : كريم فهمي

في مشاهد تطلق رسائل “ردع تحذيرية” في هذا الوقت الحاسم الذي يشهد تحديات تحيط بوطننا الحبيب (مصر)، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي عددا من الرسائل لكل من تسول له نفسه أن يلحق أي ضرر لمصر ومصالحها وشعبها، ويسعى للنيل من مقدرات هذا الوطن.. حيث وقف الرئيس أمام اصطفافات وحدات المنطقة العسكرية الغربية المحاذية لليبيا الشقيقة، مخاطبا الداخل المصري عبر كلمات لطمأنة الشعب بدحر أي عقبات تواجه حياته الآمنة.
كما أطلق الرئيس السيسي عبارات حادة إلى من يعثبون بأمن ليبيا الشقيقة محاولية إحداث قلاقل وتوترات على حدود مصر بما قد يؤدي إلى حالات نزوح لعناصر المليشيات إلى الداخل المصري بما يرفع من معدلات العمليات الإرهابية، معلنا أن أي تدخل مباشر من مصر باتت تتوفر له الشرعية الدولية سواء في إطار میثاق الأمم المتحدة “حق الدفاع عن النفس” أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي “مجلس النواب”.
وبالنسبة لملف “سد النهضة” فاتجهت عبارات الرئيس السيسي صوب سلمية التناول والتعاطي المصري للقضية وفق احترام متبادل لشراكة مياه النيل الأبدية وتآخي الدولتين الإفريقيتين، حيث حرص الرئيس السيسي على التأكيد على أن توجه مصر لمجلس الآمن الدولي للتدخل في الدفع باتجاه المسار التفاوضي (السياسي والدبلوماسي) لكنه حذر من أنه مسار تتبع مصر “حتى نهايته”.
وأمام جحافل القوات المسلحة، شهد الرئيس السيسي اصطفاف عناصر وقوات وحدات المنطقة الغربية العسكرية عند حدود ليبيا، حيث استعرض الرئيس، حرس الشرف، خلال تفقده عناصر المنطقة الغربية بحضور القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس أركان القوات المسلحة ، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.
وفور وصول الرئيس السيسي، رئيس الجمهورية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، لمنصة العرض الرئيسية لاصطفاف عناصر المنطقة الغربية، عزفت الموسيقى العسكرية، السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، حيث استمع الرئيس إلى تفاصيل الاصطفاف الخاص بالقوات المسلحة فى المنطقة الغربية في “سيدى برانى” بمحافظة مطروح، وعقب ذلك تفقد الرئيس السيسى برفقة قادة القوات المسلحة، القوات المصطفة ومدى جاهزيتها.
وحرص السيسي على إطلاق رسائل تأييد ودعم للقوات المسلحة المرابطة على الحدود الغربية للوطن، قائلا “إن ما شاهده اليوم من استعداد وجاهزية للقوات يعد فخرًا واعتزازاً منه ومن الشعب المصرى لما وصلت إليه القوات المسلحة من تأهيل وإعداد وامتلاك للمعدات القتالية التى تجعلها قادرة على تنفيذ أى من المهام لتأمين البلاد من جميع التحديات التى تستهدف أمن الوطن سواء الجوية والبحرية والبرية”.
وفي محاولة لاستجلاء حالة الاستنفار هذه لقوات الجيش المصري “في عقول العالم الذي تابع وقائع هذه اليوم”، جاء تشديد الرئيس على أن الجاهزية والاستعداد أصبح أمرا مهما فى ظل حالة الاضطراب التى تشهدها المنطقة.
وبعث الرئيس برسالة هامة للمجتمع الدولي تؤكد شرعية أي تدخل مباشر من الدولة المصرية فى ليبيا، حيث قال الرئيس “باتت تتوفر له الشرعية الدولية سواء في إطار ميثاق الأمم المتحدة أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة وستكون أهدافه الأول حماية وتأمين الحدود الغربية من تهديدات المرتزقة وحقن دماء الشعب الليبي.
وتأكيدا على سلمية التحركات المصرية في الملف الليبي، أوضح الرئيس أن مصر اتخذت موقفًا ثابتًا دعا إلى التوصل إلى حل سلمى شامل يؤكد سيادة وسلامة وأمن الأراضى الليبية، واستعادة المؤسسات، والقضاء على الإرهاب والمليشيات المتطرفة، ووضع حد للتدخلات الخارجية غير الشرعية والتى تغذى الإرهاب فى المنطقة.
أشار الرئيس إلى أن الحركة المصرية اتخذت عدة مسارات شملت الدعم والاحترام الكامل لقرارات الأمم المتحدة، والصادرة عن مجلس الأمن، والتعاون مع ممثلى الأمم المتحدة ومع بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا.
واستطردا لما قاله الرئيس السيسي، قال قائد المنطقة الغربية العسكرية اللواء شريف أحمد معوض – أما الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة – إن “رجال القاعدة فخورون بما يحملونه من أمانة الحفاظ على تراب الوطن المقدس، متسلحون بأعلى درجات الاستعداد القتالي، مراقبون للتهديدات الحالية والمحتملة لردع كل ما تسول له نفسه المساس بأمن الوطن”.. وأضاف قائد المنطقة موجهًا حديثه للرئيس السيسي “عاهدناك دومًا وسنظل في طليعة هذه الأمة لتحقيق الأمن القومي، ورجال المنطقة جاهزون تماما لتنفيذ كل المهام”.
وحرص قائد المنطقة الحدودية الغربية العسكرية لمصر، قائلا “إن رجال القوات المسلحة مستعدون لتنفيذ كل التكليفات التي توكل إليهم، مشددًا على أنهم عاقدين العزم على تلبية نداء الوطن في أي وقت وأي مكان.
وعقب كلمة قائد المنطقة الغربية، استعرض قائد الفرقة 21 المدرعة، قدرات الفرقة أمام الرئيس السيسى، وهي إجمالي 714 ضابطا و5154 درجات أخرى و1760 معدة ومركبة أنواع مختلفة، منها 697 معدة جنزير و370 مركبة عجل على ثلاثة أضلاع، بالإضافة إلى وحدات الدفاع الجوي، ومدفعية الرمي غير المباشر، واللواء الأول مدرع وعناصر دعمه، واللواء 17 المشاة الميكانيكي وعناصر دعمه، واللواء 14 المدرع وعناصر دعمه، ومدفعية الرمي المباشر المقذوفات الموجهة للدبابات، والقوات الخاصة وقوات المظلات.

تعليقات
Loading...