جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

هيلير…أغرب البُحيرات الوردية في العالم

359

كتبت: مي هنداوي

على عكس اللون الأزرق المتعارف عليه للمسطحات المائية من بحار ومحيطات وبحيرات تتميز أستراليا بوجود بحيرة هيلير ذات اللون الوردي الغامق التي تعد مقصدًا سياحيًا لكثير من الزائرين.تقع البحيرة في منطقة جولدفيلدز في الجزيرة الوسطى بأستراليا، وتتميز بتضاريسها المميزة، ويبلغ طولها 600 متر، كما يحيطها من الجوانب الرمال والغابات، فقد تم اكتشاف بحيرة هيلير الوردية بواسطة(بعثة فلندرز) البريطانية عام 1802.

 

فقد تم التعرف على البحيرة من قبل منظمة حياة الطيور الدولية باعتبارها منطقة مهمة للطيور، لأنها تدعم أعدادًا كبيرة من الطيور المحلية والمهاجرة، وهناك العديد من المناظر الطبيعية الخلابة في المنطقة المحيطة بالبحيرة، التي توفر متعة ممارسة العديد من المواهب المختلفة والقيام بها في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك ركوب الخيل، والمشي وركوب الدراجات، وصيد الأسماك، والغوص، ومشاهدة الحيتان، وركوب الأمواج، والهبوط من قمم الجبال.

فهذه البحيرة الوردية حيرت العلماء بسبب تلونها بهذا اللون الجميل ومازال لونها الوردي سرًا غامضًا حتى وقتنا هذا ،فقد وضعت عدة نظريات حول لون البحيرة الوردية فى عام 1950 عندما قرر العلماء دراسة تلك الظاهرة لاكتشاف سبب تلون البحيرة بذلك اللون الرائع ،ومن تلك النظريات أن الصبغة التى نشأت نتيجة البكتريا التى تعيش فى قشور الملح فى البحيرة هى المسئولة عن ذلك اللون إلا أن تلك النظرية لم يتم التأكد منها لعدم عثورهم على تلك البكتريا.

 

فقد اختلف العلماء في سبب هذا اللون الوردي الغريب للبحيرة واعتبروه لغزًا محيرًا، وأرجع بعضهم السبب إلى أملاح الروبيان المترسبة في هيلير بينما أكد البعض الآخر أن السبب يعود للسالينا ولأعشاب البحيرة والطحالب الخضراء.

 

 ولكن ظل درجة الحرارة العالية، وظروف الإضاءة الكافية والمناسبة، تبدأ في التفاعل مع مواد أخرى موجودة في الطحالب، فتنمو نوع من أنواع البكتيريا الوردية في القشرة الملحية، وهو ما يعطي البحيرة ذلك اللون الفريد من نوعه مقارنة بالبحيرات الأخرى الموجودة في جميع مختلف المناطق في العالم، ويعتبر أفضل وقت لمشاهدة البحيرة بهذا اللون المميز هو عند غروب الشمس، في الظروف الجوية المناسبة، حيث تتحول البحيرة إلى اللون الوردي الخفيف الظل، ويرجع ذلك إلى التركيز العالي من الطحالب في المياه.

تعليقات
Loading...