جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

من مقر أهم أكاديمية عسكرية..ترامب يسعى للتهدئة مع قادة الجيش بعد رفضهم نشر القوات بعموم أمريكا

19

(تقرير: كريم فهمي) 

بينما عارض قادة جيش الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب في خطط نشر قوات الجيش في عموم البلاد لمواجهة المتظاهرين الغاضبين ضمن الحركة الاحتجاجية الكبيرة التي تهزّ أمريكا رفضا لعنصرية الشرطة.. بدا ترامب هادئا على غير عادته في محاولة للتهدئة مع قادة (البنتاجون) من أبرز الأكاديميات العسكرية في العالم.

وتشهد الولايات المتحدة احتجاجات حاشدة ضد وحشية الشرطة والعنصرية، منذ وفاة جورج فلويد الأمريكي من أصل أفريقي على أيدي الشرطة في ولاية مينيسوتا قبل أسبوعين… وهدد ترامب بنشر الجيش لاستعادة “القانون والنظام” عقب تصاعد وتيرة التظاهرات واندلاع حوادث نهب في مدن أميركية.

وعارض وزير الدفاع مارك إسبر نشر الجيش بمواجهة المتظاهرين، معتبرا أن “خيار استخدام الجنود الموجودين في الخدمة لا يجب أن يكون إلا حلا أخيرا وفي الظروف الأكثر إلحاحا وخطورة”.. كما أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك مايلي عن ندمه لوقوفه بزيه العسكري إلى جانب الرئيس ترامب بعد التفريق العنيف للتظاهرات قرب البيت الأبيض. وقال مايلي “ما كان يجب أن أكون هناك”، آسفاً “لإعطاء الانطباع بأن العسكريين يتدخلون في السياسة الداخلية”.

وفي خضم هذا التنافر بين البيت الأبيض والبنتاجون.. سعى ترامب إلى تهدئة الجدل مع قادة البنتاجون خلال حفل تخرج في أكاديمية (ويست بوينت) العسكرية المرموقة قرب نيويورك، وذلك في وقت يتهم فيه بالسعي لتسييس الجيش.

واستعمل ترامب – في خطابه – لهجة رسمية بعيدة عن الأسلوب الهجومي الذي تعامل به مع التظاهرات ضد العنصرية والعنف الأمني خلال الأسابيع الأخيرة، والذي دفع مسؤولين في البنتاغون إلى إبداء رفضهم للخطاب الصادر عن الرئيس.

وقال ترامب – أمام 1107 من الضباط التلاميذ ف الأكاديمية التي تخرج منها وزير الدفاع – إن “الجيش كان في الخط الأول لإنهاء مظلمة التمييز” خلال الكفاح من أجل الحقوق المدنية في الستينيات من القرن الماضي.

وتابع “دور الجنود الأميركيين ليس إعادة بناء دول أجنبية، بل الدفاع بقوّة عن أمتنا ضد الأعداء الأجانب”.. وكرر التعبير عن رغبته في إنهاء “حقبة الحروب بلا نهاية”، في إشارة خاصة إلى خطة سحب الجيش الأميركي من أفغانستان.

تعليقات
Loading...