جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

منتدى السلام يحمل رسائل مضيئة لإفريقيا على صعيد النزاعات والتنمية والمرأة

90

كتب: كريم فهمي

حمل منتدى السلام والتنمية والمستدامة في أفريقيا الذي استضافت مدينة أسوان بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من زعماء القارة، عددا من التوصيات والقرارات المهمة لعل أبرزها ضرورة أن تستهدف أنشطة الاتحاد الإفريقى تناول المحفزات الهيكلية للنزاعات المسلحة بدلاً من مجرد العمل على إدارتها بعد اندلاعها.

ودعا المنتدى – في توصياته الختامية – الدول الإفريقية إلى استشراف فرص اعتماد استراتيجية الاتحاد الإفريقية للتقييم والتعامل مع مواطن الضعف على المستوى الوطنى وتحديد السياق المحدد للتطبيق مع العمل على تعزيز الآليات المعنية لدى الاتحاد لتقديم المساعدة الفنية بناءً على طلب من الدولة المعنية.

وعلى صعيد “عمليات دعم السلام الإفريقية”، نادى المنتدى بأهمية تصميم تلك العمليات فى إطار استراتيجية للتسوية السياسية، ودعم التحول إلى مرحلة إعادة الإعمار والتنمية، مناشدا الاتحاد الإفريقى بمواصلة موائمة عقيدة عمليات دعم السلام مع طبيعة المهام الموكلة لها، والعمل على تأمين تمويل قابل للتنبؤ بتلك العمليات والانخراط في آليات تنفيذ مبادرة السكرتير العام للأمم المتحدة “العمل من أجل حفظ السلام” استنادًا إلى المقترحات التنفيذية التي تشملها خارطة طريق القاهرة المطورة لهذا الغرض.

وعلى صعيد سياسة إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، نوه المنتدى بمركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات والمقرر استضافته في القاهرة، والذى تم التوقيع على اتفاقية المقر بشأنه مع انطلاق فاعليات المنتدى، مطالبا بسرعى العمل على إطلاق أنشطة هذا المركز خاصة فيما يتعلق بتمكين الاتحاد الإفريقى من تقييم وإجراء دراسات تحليلية لاحتياجات الدول المعنية وحشد الخبرات والتمويل اللازمين لتنفيذ البرامج والمشروعات ذات الصلة، خصوصًا تلك المعنية بمعالجة العجز الهيكلى الذي يعوق تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مرحلة ما بعد النزاعات، والمشروعات الموجهة للمناطق الحدودية بالأقاليم المتأثرة بأزمات، وبناء قدرات ومؤسسات الدولة الوطنية والعمل على إطلاق أنشطة المركز في سياق جغرافى محدد بالقارة، منطقة الساحل على سبيل المثال.

وعلى صعيد تمكين المرأة، دعا منتدى السلام والتنمية المستدامة، دول القارة إلى استخدام المؤشرات العملية القارية المعروفة بـ “CRF”، لقياس التقدم فى تنفيذ البرامج التى تستهدف تنفيذ أجندة المرأة والسلم والأمن، وتشجيع الدول الخارجة من نزاعات في القارة على تبنى وتنفيذ خطط التبنى الوطنية المعنية بتمكين المرأة وتأمين حقوقها فى سياسات التعافى من النزاعات، مع تشجيع الدول الإفريقية والمفوضية الاتحاد الإفريقى على تعزيز الشبكة الإفريقية للنساء الوسيطات في مجالى منع النزاعات وبناء السلام، إضافة إلى دورها الحالي فى مجال الوساطة وتسوية النزاعات.

وفيما يتعلق بالتعامل مع مسألة الحوكمة فى مرحلة ما بعد هزيمة التنظيمات الإرهابية، أكد المنتدى ضرورة تمكين الاتحاد الإفريقى من الدخول فى شراكات إقليمية ودولية لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة الوطنية من بسط سيطرتها ومد سلطة الدولة إلى المناطق والمجتمعات المعنية وتشجيع الدول على تصميم برامج فعالة للإعمار والإدماج وإقامة عقد اجتماعى وهياكل حوكمة وطنية تتسم بالشمول.

تعليقات
Loading...