جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

مدينه الاشباح

0 34

كتبت : ميادة محمد

تلك المدينه التي كانت في الماضي ماهي الا عروس مزينة بمعاملها السياحية ومياهها الصافية وامسياتها الصاخبة  فقد كانت مقصد مفضل للعديد من النجوم العالمين امثال اليزابيث تايلور وريتشارد بورتون ولكن لم يبق الحال كما كان أو كما تعود سكانها أن يشاهدوها بل فقدت روحها وذبلت امام نظراتهم البائسه فأُجبروا علي الفرار منها الي الجزء اليوناني في جنوب الجزيره
انها مدينه فاروشا أو “ماراس” كما تُعرف باللغه التركيه التي اُغلقت منذ الغزو التركي الذي قسم قبرص الي شمال تسيطر عليه تركيا وجنوب تسيطر عليه اليونان
وقد احتلت القوات التركيه التلت الشمالي من قبرص ١٩٧٤ردا علي محاوله انقلابيه يونانيه لضم الجزيره الي اليونان ومنذ ذلك الحين قسمت الجزيره الي قسمين وتم استخدام فاماجوستا كورقه مساومه في المواجهه بين الشمال والجنوب حيث طالب الجنوب بعودتها الي سكانها الأصليين من القبارصه اليونانيين
وبقيت فاروشا الواقعه علي أطراف المنطقه العازله علي البحر المتوسط تحت السيطره المباشره للجيش التركي الذي يحذر من الوصول اليها
وظلت مدينه فاروشا مجهود منذ الغزو التركي لها ١٩٧٤الا أن أعادت السلطات فتح شاطئ بطول كيلو متر واحد وشارع في فاروشا وهما جزء من مدينه فاماجوستا الساحليه القديمه الخميس الماضي رغم ما أعلنه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من تحذيرات
فقد طالب مجلس الأمن تركيا بعدم فتح جزء من مدينه شمالي قبرص التي تخضع لسيطرة انقره
و أعرب مجلس الأمن في بيان له عن قلقه من إعلان انقره في ٦امتوبر عن فتح ساحل فاروشا ويدعو الي عكس هذا الإجراء وتجنب اي إجراءات احاديه يمكن أن تثير التوتر في الجزيره
وقد أدان الاتحاد الأوروبي بشده ما قامت به جمهوريه شمال قبرص “التي لا تعترف بها سوي انقره باعاده فتح ساحل مدينه فاروشا المقفره منذ ١٩٧٤
وقال مسئول السياسيه الخارجيه في الاتحاد الأوروبي (جوزيف بوريل) ان الاتحاد الأوروبي قلق للغايه من الأمور التي أعلنت التطورات التي حدثت بخصوص فاروشا مضيفا أن هذه الأحداث ستؤدي الي توتر متزايد وتهدد بتعقيد الجهود الرامية الي استئناف مفاوضات حل القضيه القبرصية

تعليقات
Loading...