جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

مجلس الأمن يحذر “مليشيات ليبيا”..ومصر تتوعد من يقترب وفرنسا تنبه لخطورة البحرية التركية

52

(تقرير: كريم فهمي)

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة وزارية حول ليبيا، بطلب من ألمانيا، وانتفض الدول الأعضاء في وجه “المرتزقة والحشود العسكرية التي تجرى في سرت الليبية، منددين بـ”التدخل الخارجي” في الشأن الليبي، فيما صبت مصر في كلمة ألقاها وزير الخارجية سامح شكري جم غضبها صوب دول إقليمية “في إشارة إلى تركيا”، تعبث باستقرار المنطقة وتدعم المقاتلين الإرهابيين، وتوعد شكري بعدم التسامح مع أي تهديد يتقرب من حدود مصر.

ونبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس من خطورة التدخل الخارجي في ليبيا الذي وصل إلى “مستويات غير مسبوقة”، مع “تسليم معدات متطورة وعدد المرتزقة المشاركين في المعارك”.

وأعرب غوتيريس عن قلقه إزاء حشد قوات عسكرية في محيط مدينة سرت، الواقعة بين طرابلس غربي البلاد، وبنغازي في الشرق.

من جهتها، قالت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن إن التطورات والحشود العسكرية في محيط سرت “تثير قلقنا”، مضيفة “لا مكان للمرتزقة في الأراضي الليبية.. وعلى جميع الأطراف الليبية وقف إطلاق النار”.

أما فرنسا فتحدث مندوبها أمام مجلس الأمن الدولي فرانسوا ديلاتر – الذى تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس حاليا – عن خطورة نقل البحرية التركية السلاح إلى طرابلس فى انتهاك صارخ لمقررات مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن، مشيرا إلى أن ليبيا بدأت تتحول إلى سوريا ثانية.

ونبه إلى المناورات الخطيرة التي ستقوم بها البحرية التركية في البحر المتوسط، مشددا على أن “لا حل عسكريا للأزمة الليبية”.

واستجلبت تركيا – على مدار الأشهر القليلة الماضية – آلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا للقتال في صفوف الميليشيات المسلحة التي تسيطر على طرابلس.

ولم تكتف أنقرة بإرسال مرتزقة إلى طرابلس، بل أرسلت ضباطا من جيشها وأقامت غرف عمليات داخل الأراضي الليبية لدعم حكومة فايز السراج التي تحميها الميليشيات.

وفي كلمة شديدة اللجهة، أكد وزير خارجية مصر سامح شكري أن مصر لن تسمح بتهديد أمننا من قبل الميليشيات، مشيرا إلى أن مصر تدعم حلا سياسيا في ليبيا وفق “مبادرة القاهرة”، مشددا على أن تحقيق الاستقرار في ليبيا مرتبط بتشكيل حكومة توافقية وتفكيك الميليشيات.

وأشار إلى أن ليبيا تعاني من محاولات الهيمنة الإقليمية، موضحا أنه من الضروري الوقوف ضد الدول التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة وتهدد أمنهم. وبين أن هنالك ميليشيات في ليبيا تريد تحقيق مصالحها على حساب الشعب.

ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يكون عبر تشكيل حكومة يوافق عليها كل الليبيين ومجلس النواب، مؤكدا على أهمية تفكيك الميليشيات ومكافحة الإرهاب وتوحيد الجيش وتوزيع عادل للثروة.

ونبه شكري إلى أن تنظيم داعش عاد للظهور في عدة مدن ليبية، مذكر في السياق بذبح 21 مصريا فى سرت، حيث قال أنها جريمة بشعة صدمت ضمير البشرية.

تعليقات
Loading...