جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

متى ينجلي الوباء وتحط سفينته في غياهب النسيان؟

585

كتبت: أماني كريم

لا صوت يعلو فوق صوت (كورونا)، هكذا يبدو المشهد العام عالميا وإقليميا ومحليا، سفينة هذا الوباء الفتاك تبحر في العالم تحط في أي من دولها شمالا وجنوبا ، شرقا وغربا، لا أحد يستطيع إيقافها، رغم تراص الجيوش البيضاء (أطقم الأطباء)، فمنذ ديسمبر 2019 والعالم مطية لهذا الفيروس التاجي الذي بدا في الصين أولا ثم ألم بالعالم أجمع، لكن التساؤل متى ترسو سفينة هذا الوباء وتحط في غياهب النسيان.

ومنذ بداية الخلق ويسعى الانسان إلى اكتشاف ماهية كل شئ حوله والبحث عن طرق لتسخيره والحصول على منفعته ولم ياخذ فى الاعتبار أن لكل شئ سلاحا ذي حدين الاول ايجابى والاخر سلبى إلا في الآونة الأخيرة.

فكثير من محاولات الإنسان باءت بنجاح كبير في السيطرة على كثير من الاشياء ذات الفائده التي ساعدتنا كثيرا فى مسار حياتنا، لكنه عجز أيضا عن تفادي أضرارها فمع اختراع الالات وزيادة التلوث وزحام الشوارع وعادات كثيرة خاطئة أثرنا سلبيا في بيئتنا ولم تعد تستطع أن تفيدنا كما سبق .

ومع انتشار العادات الخاطئة، انتشرت الآوبئة وظهرت فيروسات استعمرت حياتنا دون سابق إنذار وعجزنا أمامها ولم نستطع مواجهتها وأصبح وباء فأطاح بهيمنة كثير من القوى العظمى التى كانت تسيطر على اقتصاد دول وسيادة شعوب كثيرة ، فأصبحت حتى الحروب لا وقت لها ويرجع ذلك لانشغال العالم أجمع بالتنقيب عن وسيلة لردع ذلك الفيروس اللعين.

وبعد أن أخذ فيروس (كورونا المستجد) كوفيد 19 يتغلغل في بلدان العالم، والمنطقة العربية في قلب منها، أخذ يفتك بأولادها وأمنها ومصالحها دون رحمه فأصبحت الأمة العربية حبيسة الجدران بعدما هيمنت حالة الذعر على قلوبنا وأولادنا وكل فرد في مجتمعنا .

لكن من ناحيه أخرى أقدمت الطبيعة كى تسترد عافيتها بعدما شهدت تغيرات طرأت عليها بسبب اساءة استخدامنا لمخترعاتنا وقمنا بتلويثها بشتى الطرق فبعد ما كانت الشوارع تعج بالاصوات والزحام أصبحت الآن خواية نوعا ما، وعادت  تغريدات العصافير تسمع بعد ما تأهت فى رحال غوغائية الحياة.

ومع كل هذا ولا يكثر على الله فمن جلب الداء بيده الشفاء وإزاحة الغمة، بإذن الله فعلينا آلا ننسى عظمة الله وقدرته في خلق كل شئ فيجب علينا التحلى بالصبر والثقه فى الله إن آخر طريق الظلام نور سيضئ حياتنا ويعيد لها الآمان.

تعليقات
Loading...